نبع الغر.ام رحمه السيد

نُشر منذ 10 ساعات
حفظ
غلاف المقال

ألجمها رده الفظ لثوانٍ، ولكنها استطاعت فك لجامه بقولها: -أنت ماطلبتش بس أنا عملت كدا عشان دا الطبيعي، بما إنك چوزي. قبض على ذراعها بقوة وقصفها كالرعد صوته الخشن بعنف متأصل فيه: -ولما أنتي عارفة إنك مرتي، نزلتي ليه من غير اذني؟ هزت كتفاها معًا ببديهية مدافعة عن نفسها: -عشان أنا كدا كدا چايالك فهتعرف. -برضو تستأذني جبل ما تنزلي، لإن صدجيني لو عرفت إنك نزلتي من غير ما أعرف تاني رد فعلي مش هيعچبك.

حذرها بخفوت مُخيف لنفسها المتحسسة تجاه هذه النقطة تحديدًا، وهي تخفي عنه العمل الذي تقوم به وتنزل من المنزل دون إخباره. هزت رأسها موافقة دون قول المزيد، فعاد أيوب لمجلسه من جديد وهو يضيف بجفاف: -سيبي الحواوشي و روحي على البيت على طول. ولكنها ظلت متيبسة مكانها، فعاد لينظر نحوها من جديد متسائلًا بصلابة: -عايزة حاچة؟

ابتلعت ريقها ثم هتفت بذهن شارد: -هو لو لا جدر الله ظهر حد شافني في اليوم اياه، إيه هتعمل؟ أجاب باختصار دون تأخير: -هتصرف. ولكنها لم تكتفي بتلك الاجابة بل أصرت مكررة: -إيه هتعمل يعني؟ هز كتفاه مرددًا ببديهية أحستها لا مُبالية: -هاچيب ناس تشهد إنك كنتي معاهم، وشهادتهم جصاد شهادتها.

عقبت مستنكرة بقلق استبد بأعماقها: -بس هفضل برضو مُشتبه فيا ؟! تأفف بنفاذ صبر وهو يقترب منها مزمجرًا بنبرة زحف لها الانفعال: -أنتي بتجدمي الشر ليه؟ بشروا ولا تنفروا. لم تستطع كبح نفسها التي اهتاجت لتهدر بحرقة: -ما أنت لو مكاني وعايش مستني البوليس يچي يجبض عليك عشان حاچة أنت ماعملتهاش بس عارف إنك مش هتجدر تثبت دا ومش بعيد تشيل أنت الليلة وتلاجي نفسك واخد اعدام، وكل دجيجة بتعدي من غير ما تروح هدر بتحمد ربنا، هتعرف أنا بجدم الشر ليه.

أمسكها من كتفيها يهزها بقوة وهو يصيح فيها بنغمة صوت تخبطت بين التملك والشراسة والتحدي، تحدي ليس لها إنما لوالده: -أنتي ليه لحد دلوجتي مش جادرة تستوعبي إنك مرتي ؟ مرتي وتخصيني ومش هاسيبه يئذيكي. وجدت لسانها يهجو ما تضج به نفسها الغاضبة الانثوية العاطفية بالفطرة، وعقدة النقص بسبب الفارق المادي والاجتماعي بينهما تعود لطرق أبوابها: -يمكن عشان أنت نفسك رافض من چواك إني أكون مرت أيوب بيه العماري؟!

عقد ما بين حاجبيه معقبًا باستنكار ساخر: -رافض؟ ليه أنتي كنتي ماسكة عليا ذلة عشان اتچوزك ولا إيه؟ واصلت فتح السبيل الحر أمام لسانها ليترجم كل المدفون بين أروقة قلبها: -لأ بس مفيش مبرر تاني لطريجتك الغريبة بعد اللي حصل بينا، وكأني فتاة ليل المصلحة المشتركة اللي بينكم خلصت فـ كل واحد يروح لحاله تاني. كمم فمها بقبضته الغليظة مسرعًا، هادرًا فيها بعنف شرس: -اخرسي، ازاي جدرتي تصوري الموضوع بالقذارة دي ؟

! ودون أن يعطها فرصة لمتابعة الحديث كان يضيف بقسوة: -أنا زي ما أنا ماتغيرتش و طريجتي مش غريبة ولا حاچة، أنتي اللي عجلك المراهج كان مصورلك إن الحياة هتبجى وردي ويمكن تصحي تلاجيني چايبلك الفطار على السرير زي الأفلام ! تلفظت بسخرية قاسية توازي قسوته: -لأ، كان مصورلي إني ألاجي انسان عنده احساس، ويدي زي ما بياخد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق