نبع الغر.ام رحمه السيد

نُشر منذ 8 ساعات
حفظ
غلاف المقال

. فهي كانت المسؤولة الاولى عن الجد وحالته وعلاجه، وإن كان هناك أي تقصير او تلاعب او اهمال فبالتالي هي المسؤولة عنه ايضًا. نفضت ذراعه بعيدًا عن قبضته الغليظة، ثم خرج صوتها مجروحًا مختنقًا ولكنه حاد كشفرة وهي تسرد: -لأ مانسيتش وماكنتش في رحلة، كان في حد بيحاول يخرجني عن دوري الرسمي وينسيني أنا هنا ليه بس ماتجلجش أنا رميت الموضوع ورا ضهري ومركزة في شغلي.

أدرك دون عناء أنها تقصده هو وتقصد تقربه منها ومحاولته في كسب قلبها وحبها، وأنه أيضًا إن كان سار خطوة ناحيتها فهي الآن ابتعدت آلاف الأميال عنه ! تراجعت ليلى خطوة اخرى تهم بالانصراف وهي تغمغم بنفس النبرة: -أسفة على التجصير يا أستاذ ظافر، ولو ثبت اهمالي بطريجة مباشرة او غير مباشرة أنا مستعدة أتحمل النتيجة. تمتم بإسمها بتعب حقيقي نبع من روحه الملكومة: -ليلى.

ثبتت مكانها لحظة والشفقة تطل من بُنيتيها، ولكنها محتها وذاكرتها تجلدها بكلماته الضارية التي لم يمر عليها ثواني، فيما أضاف ظافر بنفس النبرة المذبوحة: -أنا تعبان يا ليلى، تعبان وهتچنن لو چدي چراله حاچة. ربما الانثى المنتقمة داخلها هي مَن ردت بقسوة لم تكن من طباعها يومًا: -معلش، ربنا يصبرك يا استاذ ظافر ويقومهولك بالسلامة.

ثم استدارت لتغادر دون اضافة كلمة اخرى، ليسقط عنها قناع القسوة والحدة الزائف، وتظهر نفسها المرتعبة من اثبات تقصيرها بالفعل او اكتشاف أي تلاعب لم تلحظه هي، حينها ماذا ستفعل، وهل هي مستعدة لتحمل النتائج كما أخبرته ؟! **** بعد فترة… انتبهت غرام لهاتفها الذي اهتز معلنًا وصول رسالة على تطبيق “الماسنجر” لها، ففتحته لتجد الرسالة من صاحب العمل الذي بدأته مؤخرًا كعارضة ازياء.

. إلتوت شفتاها ساخرة من نفسها، هي تُطلق مسمى عارضة ازياء على ما تقوم به لتخفي الرخص الذي تستشعره نفسها فتشمئز منه، زفرت بقوة واختناق، تبًا لذلك القذر “كامل” الذي فرض عليها ما تأباه نفسها، فإن كانت تفكر مرة في اخبار أيوب بما فعله والده فالآن ترفض ألف مرة. حينها ربما ينفذ كامل تهديده، وسيحاول أيوب إنقاذها ولكنه لن يستطع لأنه لا يملك ذلك، كما تشعر أنه يساعدها نكايةً في والده ليس إلا، وفي ظل هذا الصراع الضاري ستُسحق هي بينهما… اذن لِمَ لا تحاول الخروج من تلك الحرب سالمة بأقل الخسائر ؟

تنهدت وهي تهز رأسها مؤكدة عازمة على تنفيذ ما فكرت به، رفعت هاتفها لتتصل بالرقم الذي حدثها منه كامل مرة بعد مجيئه، ليُذكرها بتهديده، وبالفعل أجاب كامل على الطرف الآخر: -اهلًا يا مرت ابني، إيه چهزتيلي الفلوس بالسرعة دي؟ ردت غرام بجمود: -أنا عندي شرط عشان أديك الفلوس زي ما أنت عايز. رغم الاستنكار سألها: -شرط؟! شرط إيه إن شاء الله ؟

أخبرته بلهجة حاسمة: -هتمضيلي على وصل أمانة بالفلوس اللي أنت اخدتها، وهتجولي مين هي اللي شافتني، لإن أنا مش ضمناك، إيش ضمني إن بعد ما أديك الفلوس ماتچيش تهددني وتبتزني تاني؟ ساد الصمت من جهة “كامل” الذي رفع حاجبه الأيسر معجبًا بذكائها وشراستها بعد أن ظنها ستنفذ ما قال بخنوع وسذاجة، مقدرًا نجاح أيوب في اختيار لبؤة تليق بأيوب العماري كشخص وإن كانت لا تليق به كمستوى!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق