-أيه؟!! تنهد الطبيب بخفة وهو يعلم كما يصعب عليه الموقف، زوجة لم تتنفس بنفسها دون الأجهزة وتحمل طفل لم يتكون بعدًا مجرد نطفة من الدم، سار “نوح” بعيدًا حاملًا لورقة الأختبار مُصدومًا والطبيب يتابعه بعينى ثاقبة يشفق على حاله…. كنت “حورية” تجلس مع والدتها في السجن وتبكى بهلع بجسد مُرتجف وهى تقول:- -أنا مكنش جصدى يا أمى، نوح هو اللى أستفزنى مكنش جصدى أجتل وأدخل هنا، أنا مكنتش في وعي
أردفت “فاتن” بأختناق شديد قائلة:- -مكنتش تجصدى ولا تجصدى في الحالتين أنتِ جتلت البنية وأنتهى الموضوع ربنا يستر على اليوم اللى هيشيل عنها الأجهزة، نوح هجتلك قبل ما يوصلها للجبر حتى لو كنتِ في السجن، لتكونى فاكرة يا خبيتى أن السور والعساكر دول هيمنعوا نوح من تأره وضعت “حورية “ يديها على وجهها وهى تجهش في البكاء بخوف شديد من الس. جن و”نوح” وتُمتم بضعف قائلة:- -مكنش جصدى والله مكنش جصدى
أربتت “فات” على قدم ابنتها بشفقة وحزن على حال أبنتها التي سُتعدم وإذا رحمها القضاة ستكون اشغال شاقة مؤبدة فهى تعمدت القـ,ـتل ولم تقترفه بدون قصد، دمعت عيني “فاتن” وقالت:- -أنا هتحدد ويا أخوكى وربك يسهلها والمحامى مهسبكيش غادرت “فاتن” تاركة ابنتها في حبسها باكية نادمة على فعلتها…
عاد “نوح” إلى غرفة زوجته ليجد “عليا” بالداخل تمسح جسد “عهد” بالمنشفة المبللة فوقف بهدوء يتابعها وهى تأتى يوميًا لأختها باكية وتهتم بحالة جسدها وتتحدث عن غضب “عهد” عندما تستيقظ وتجد جسدها متسخ، جلست تصفف شعر أختها جوارها بلطف وبدأت تحدثها بصوت خافت:-
-مش هتقومى يا عهد بقى، أنتِ وحشتينى بلاش أنا عشان أنا عارفة أنك لسه زعلانة منى طب ونوح هتسيبى لوحده كدة، متمشيش يا عهد وأنتِ زعلانة منى خلينى أصالحك كويس وأوريكى انا جبتلك أيه أحدث شنط من غوتشي، طلبتهم مخصوص من أيطالية عشانك قومى عشان تشوفيهم وكمان خليت ليلى تشتري أحدث أيفون عشانك كانت تُحدثها وهى تقلم لها أظافرها فدلف “نوح” للغرفة وتنحنح بخفة لتقف “عليا” بقلق ثم قالت:- -الدكتور قالك أيه؟
أعطاها ورقة الأختبار لتنظر بها فصُدمت بدهشة مما تراه ثم نظرت على أختها الغائبة عن الوعى بصدمة ألجمتها… خرجت “ليلى” من المطبخ حاملة طبق به بسبوسة وذهبت إلى غرفة “سما” ثم قالت بعفوية:- -أنا عملتلك بقي يا ماما بسبوسة تستاهل بؤك وضعت الطبق على الكمودينو وجلست قُرب “سما” لتقظها لكنها لم تُجيب عليها فأرتعبت “ليلى” خوفًا من ان تكون هذه المرأة أصابها شيء فقالت:- -ماما هزت “ليلى” بخفوت لتصرخ “سما” بها بضيق شديد قائلة:-
-أنتِ بستقوى عليا يا بت تحدثت “ليلى” بقلق شديد وخوف :- -والله أبدًا يا ماما قربت “سما” وجهها من وجه “ليلى” ثم قالت:- -أنتِ بجى الغجرية بتاعت الموالى اللى بتلفى على ولدى وعايز تتجوزيه بعينك دمعت عينى “ليلى” بحزن من معارضة هذه المرآة المريضة لزواجها من ابنها وقالت:- -لا والله أنا مش غجرية أنا بنت محترمة عادت “سما” بظهرها للخلف ثم قالت بضيق شديد:- -جومى يا بنت هاتى الشنطة السوداء اللى في الدولاب
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.