هويت رجل الصعيد ج٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

-كنتِ عاوزة تلبسي أيه؟ تنحنحت بحرج شديد وخوف من مقابلة والدته فقالت:- -أى حاجة يا عطيه عباية أو فستان، مامتك هتفكرنى مصرية من القاهرة مُنفلتة بقى وممكن معجبهاش قهقه “عطيه” بسعادة ثم قال:- -لا أمى مش ست جديمة جوى أكدة وبعدين نفرض لبستى عباية هتفضلى العمر كله تلبسي عباية جدامها مهتجيش تجولى أنت خدتنى ببنطلون ولبس الموضة صمتت بخجل وهو يفتح باب المنزل ليقول بعفوية:-

-متجلجش أمى مش جديمة يا ليلى وعندها بنت فى عمرك وبتحب الموضة ومتعلمة وداكتورة تحاليل كمان متفكريش أن الصعيد لسه زى أيام زمان مفيش بنات بتتعلم ولا بتطلع من الدار وبنجتل أحلامهم وطموحاتهم إحنا كيفكم تمام بس إحنا بخاف ونغير على حرمة بيتنا هبابة تبسمت “ليلى” بعفوية لأجله ثم قالت:- -طمنتنى ناد “عطيه” على والدته بصوت عالى قائلًا:- -يا أمى مسكت “ليلى”طرف كم عباءته وقالت بتوتر هامسة إليه:- -تفتكر هعجبها بجد

ضحك بصوت مرتفع ليأتيه صوت والدته تقول:- -ضحكنى معاك يا ولدى دلف للصالون حيث تجلس والدته وكانت امرأة فى منتصف الستينات وتجلس على مقعد متحرك، دخل أولًا ثم قبل يدها بلطف وبعدها رأسها ثم قال:- -ليلى اللى حكيت لك عنها يا ست الحبايب رمقتها والدته “سما” بنظرة حادة وتتطلع بها من الرأس حتى أخمص القدم لترتبك “ليلى” من نظرتها الحادة وقالت بهلع وتلعثم:- -أنا أسفة والله نسيت أقلع الجزمة بس عطيه دخل بيها

أستدارت لكى تخرج بخوف من أن تُثير غضب والدته وترفض زواجهما لتستوقفها “سما” بصوت حاد:- -تعالى يا بت أهنا ألتفت “ليلى” لها بهدوء رغم خوفها من نبرة “سما” الحاد وصراخها ثم سارت إليها وهى تزدرد لعابها الجاف فى حلقها ونظرت إلى “عطيه” بتوتو فأومأ إليها بنعم وأن تقترب دون خوف، وصلت أمام والدته وجلست على ركبتيها لتكن بمستوى “سما” فصُدمت “ليلى” عندما مسكتها “سما” من اذنها بقوة من فوق حجابها وقالت بغيظ شديد:-

-فين البسبوسة بتاعتى يا بت، محدش كلها من الثلاجة غيرك أتسعت عيني “ليلى” بصدمة من حديثها ثم قالت:- -والله يا طنط ما أكلت حاجة تركتها “سما” ونظرت إلى “عطيه” ثم قالت بغضب:- -شايف مرتك الحرباية بنت الحرباية بتجولى أيه .. بتجولى يا طنط مستكترة تجولى ياما، طبعا ما أمها الحرباية موسوسة لها جولتلك يا ولدى تعالى اجوزك بنت أخويا أنما أنت يا واد ضـ,ـرب قدمه بضيق شديد وهى تتابع حديثها:-

-جافش فى عائلة ابوك المعفنين معرفش على أيه كانت “ليلى” مذهولة مما تسمعه وهى لا تفهم شيء لتقف من مكانها جواره ليهمس إليها بأن والدته مريضة بالخرف لتضـ,ـربها “سما” فى قدمها بقوة وهى تقول:- -كمان بتجومى من جدامى أكدة من غير ما أجولك صحيح عديمة الرباية كيف أمك السموية جلست “ليلى” بلطف وهى تبتسم فى وجه هذه المرآة وقالت بعفوية:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 2 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 2

بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ولو سألوني عنكِ سأ…

Norhan Mohamed 0.0 163 دقائق