… أنهى الطبيب كشفه ثم أعطى بعض تعليم\اته الروتينية ..ليتجه الجميع إلى غرفهم وهو إلى مكتبه يحاول ترتيب أفكاره ..ظل بعض الوقت مع نفسه حتى شعر أن الحركة هدأت بالخارج … ليتجه إلى الأعلى ، إلى غرفتها …. -***- تنهد ثم طرق الباب بهدوء ، ليستمع إلى صوتها الناعم يسمح بدخوله .. دلف إليها بهدوء يبحث بعينيه عنها .. ليجدها أعلى تلك الأريكة تجلس بصمت تام وكأنها تنتظر قدومه … اتجه إليها بخطوات هادئة ، لأول مرة يحتار بحديث مع أحد.
. يبدو أنه بدأ يشعر حيالها بالذنب .. فمعاملته الجافة لها لمده شهرين .. هي ما أوصلتها إلى تلك الحالة ، أجلى حنجرته ثم قال بخشونة: -عملتي ليه كده حد عاقل يعمل عمايلك دي ! نظرت له ثم ابتسمت ساخرة واعتدلت تقول ببرود : -انت قولت بنفسك ..عاقل …و أظن إنك فهمت الكل إني مجنونة !! عقد حاجبيه مندهشا من اتهامها له يقول مشيرا لنفسه باستنكار : -انااا !! انا فهمتهم إنك مجنونة!
لم تجيبه بل وقفت من جلستها متجه إلى فراشها وهي تقول .. -أنا عاوزة أنام !! اتجه إليها ب\ يسحبها من ذراعها إليه يقول : -ليه هجمتي عليا تحت .. انتي متخيلة إني كل مرة هسكتلك .. !! نظرت له ببرود ثم قالت له بهدوء : -م\اتسكتش ..مبقتش تفرق عندي .. ريح نفسك !! أغمض عينيه ب\ ثم فتحها يقول: -بلاش الطريقة دي معايا .. اتكلمي عدل .. !! نظرت له ب\ ثم انفجرت : -عاوزني أتكلم عدل ..حاضر ..
أنا مش طايقة القصر ده وهفضل أهرب منه لحد ما أقدر أخرج بولادي…. مش طايقة اللي فيه وبكرههم وبكرهك أنت بالذات ..أنا عاوزة أرجع بيت شهااب تااااااني … مش عاوزة أشوف أي حد فيكم !! نظر لها غاضبا ثم قال : -مفيش رجوع يارنيم … قولتلك إني مش هسيب ولاد أخويا يبعدوا عني أبداااا !! يتبع..
وقفت خارج مكتبه تفرك أصابعها بقلق ثم تنهدت بهدوء ورفعت يدهاا تطرق طرقات رقيقة فوق الباب وهي تدعو ألا يسمع لتعود أدراجها ، لكن دعوتها لم تُستجاب ، حيث ارتفع صوته الهادئ يدعو الطارق للدخول .. أمسكت المق\بض وهي تتمني أن يكمل بذلك الهدوء حوارهم معا ، دلفت إلى الداخل لتجده يجلس نصف جلسة أعلى مكتبه ومن الواضح انهماكه بتلك الأوراق التي يمسكها بيده ، نظرت باندهاش إلى أكمامه التي رفعها إلى منتصف ذراعه وأزرار قميصه المحلولة ليظهر صدره العريض .
. لأول مرة تراه هكذا غير مهندم بعض خصلاته السوداء ساقطة أعلى جبينه بعشوائية .. وفجأه تلاقت لبنيتيها برماديتيه الحادتين يرميها بنظراته الحادة كعادته … ثم قال بحدة : -عايزة أيه انتي داخلة عشان تتفرجي عليا .. !! هربت الحروف منها .. تلك العادة السيئة التي لازمتها منذ الصغر حين تخاف تصمت وتهرب منها جميع الحروف .. لكن لم تخاف؟ ..هل من وقوفه الآن وتقدمه منها أم من نظراته الحادة التي لا يتوقف عن إلقائها بها … وزعت نظراتها بعدة اتجاهات بقلق .
.ثم بللت شفتيها بلسانها وهي تعود إلى الخلف .. وكادت أن تخرج لكن يديه التي امتدت تمسكها من ذراعيها مقربا إياها منه باندهاش واضح يقول : -إنتي جاية لحد هنا عشان تجري تاني .. أنا مش فاهم خايفة من أيه دلوقت !! خرجت كلمتها تلقائية مسرعة كأنها تخشي أن تصمت ولا تنطقها وقالت : -منك ! اتسعت عيناه ورد عليها باندهاش : -مني أناا !! هو أنا جيت جنبك !!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.