. قبلت جبين طفلتها بهدوء ثم أودعتها إلى تلك المربية بقلب مفطور، تنظر إليها بأعين زائغة باحثة عن أمان رضيعتها ورضيعها بأعين تلك المُسنة الصامتة .. لتبتسم إليها وتومئ لها تتناول بأحضانها الرضيعة الجميلة بحنو بالغ ، لتلقي نظرة علي طفلها الآخر ثم تنكس رأسها ، تسير إلى مصيرها المجهول بأعين دامعة وقلب مفطور ورعب علي فلذات كبدها … حين تعبث بخانات ذكرياتك لن تجد أسوأ من ذلك الشعور بالقهر الذي أصابك يومأ ما ، لتعلم ذلك جيدا أيها السيد طالما أنك الآن حي ترزق وتعبث بذكرياتك لتجد ذاك الشعور فيما بينهم إذا فأنت الأقوي من بين تلك المخلوقات ….
. -***- لاتعلم ماسبب تواجدها بتلك الغرفة إلى الآن ولا تعلم لما انساقت صامتة خلفهم .. طالما كان “شهاب ” يحاول أن يزيل صمتها ورعبها بتلك المواقف .. لكن ..لحظة أين هو؟! لما لم أحاد. ثه إلى الآن .. هبت واقفة حين استمعت إلى صوت مقب. ض الباب يدور ويدخل ذلك الرجل إليها .. الذي يشيعها بنظرات الازدراء كلما نظر لها لتبتلع رمقها وتقول بصوت مرتعد : -أنا ممكن أعمل مكالمة ! نظر إليها ” ياسين” بغضب ثم قال بسخرية : -ايه هتكلمي المحامي بتاعك !
نظرت له باندهاش وإلى نبرته الساخرة ثم تذكرت كلما. ت شهاب لها وقالت عاقدة حاجبيها بغضب : -أنا عاوزه أكلم شهاب جوزي ! اتسعت أعين ” ياسين” ثم رد عليها بغضب يقول: -انتي هتستعبطي عليا اما. آآآآآ! ثم قطع كلما. ته دخول ذلك الوحش الضاري العنيف من الباب ممسكا تلك المسكي. نة من ذراعيها يهزها بعنف وقسوة يردد بغضب: – أنتِ لسه ليكِ عين تنطقي اسمه .
.عملك اي عشان تعملي فيه كده ياحيوانة ….! اتسعت عيناها من هول ما يحدث لها .. ومن ذلك المجنون الذي يكاد ي..ع ذراعيها وبلمح البصر وجدت نفسها متكورة بالأرضية إثر تلك الصفعة القاسية التي تلقتها ليختل توازنها وتسقط علي الفور … استندت بمرفقيها إالي الأرضيه وهي تحاول الاعتدال واقفة تصيح بغضب : -انت مجنون إزاي تعمل كدة وعملت اي أنا مش فاهمة !
صاح ” ياسين” غاضبا وهو يحول بينهما بجسده : -انتي عايزة تفهمينا إنك متعرفيش عن قتـ,ـل شهاب الرفاعي ؟!! اتسعت لبنيتيها تحدق به بهلع تتمني أن يكون مخطئ بالشخص أوأنها تتوهم واتجهت إليه بقدمين مرتعشتين تقول بهمس وأعين متستعه دامعه : -شهاب جوزي !! شهاب ما. ت !! زادت ارتعاشه جسدها ووجدت نفسها تفقد توزانها لتسقط مغيشا عليها بظلام دامس ، توقفت الحركة بالغرفة وشُل المتواجدون ليحدق بها “أيهم” مضيقا عينيه للحظات ثم مالبث “ياسين”أن تقدم منها يدير وجهها محاولا تفقدها باندهاش واضح مما يحدث ثم حملها إلى الأريكة المقابلة لهم تحت نظرات أيهم الصامتة المبهمة ، ليستمعا إلى صوت رفيقه يقول : -ياسين ده تفريغ كاميرات بيت شهاب .
. رنيم مخرجتش منه بقالها شهرين وأكتر ومفيش تواصل بينها وبين أي حد نهائي .. يعني رنيم ملهاش علاقة بالجريمة ..! سمعت يوماً أن دولة الباطل ساعه ودولة الحق حتي قيام الساعه ، ماذا إن كان ذاك الحق مغلف بالبراءه المفرطه ؟؟!! -***- دلف إلى سيارته بصمت تام ليجاوره أخيه ” سيف ” بالمقعد المجاور له يلقيه بنظرات لائمة ليصيح به ” أيهم ” على الفور يقول : -وأنا أية عرفني إنها ملهاش دخل ؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.