لهيب ١

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

اتجه “أيهم” بنظراته صوب ذلك الدخيل ليتعرف عليه على الفور ويتجه إليه غاضبا ممسكا بتلابيبه يردد بصوته الجهوري : -عارف يانااصف انت اخر خلقه اتمني اشوفها دلوقت ، جاي تشمت فيااا ! ابتسم له “ناصف الزيني” بسخرية ثم رد ببرود يقول : -اخس عليك يا أيهم وأنا اللي جاي اقولك حاجات متعرفهاش واساعدك تقب. ضوا على اللي قتـ,ـل أخوك ..! اتجه إليهم “ياسين” غاضبا يبعده عنه وهو يجهر بصوته : -بس انت وهو .

. انتوا في قسم شرطة … ثم وجه نظراته صوب “ناصف” يقول : -ياريت لو عندك حاجه زي مابتقول تقولها في محضر رسمي احنا مش بنهزر هنا ! ابتسم له ثم وجه أنظاره الساخرة إلى “أيهم” يقول ببرود : -وماله .. افتح محضر وأنا هقول كل حاجة ! ثم اتجه إلى الكرسي يجلس فوقه بتفاخر وهو يقول : -ها تحبوا ابدأ منين .. ؟! من جواز أخوك من بنت عمي في السر مثلا !!

اتسعت أعين “أيهم” وكاد أن ينقض عليه … لكن دخول “سيف” شقيقه منعه حيث حال بينهم مسرعا يقول بأسى : -أيوة يا أيهم شهاب كان متجوز في السر ..أنا عرفت من شهر وهو منعني أقول كان ناوي يعلنه يوم مااتقتـ,ـل! اتسعت أعين “أيهم” يردد بذهول : -انت اتجننت امتي وازاي ..وليه مقالش لينا !! راقبهم “ناصف” بهدوء ثم قال : -سيف معندوش إجابات ده أنا بقى عندي !

اتحهت جميع الأنظار نحوه ثم بدأ بسرد مالديه من أقوال باطلة بحق ابنة عمه الصغيره …. يتغافل المرء أحياناّ عن حقيقة النفوس المريضه من حوله ، حين تكون أهدافنا متوحدة نضع بأيدينا تلك الغشاوة علي أعيننا علنا نصل إلي ما نريد ماذا إن كانت الطرق وعرة تفترشها براءه أحدهم هل علينا حينا أن نخطو فوق تلك البراءه وندنسها أم يكون التراجع أفضل الحلول برغم مما قد يلتهمه داخلنا من تلك الأرواح المتألمة التي نمتلكها ؟

؟!! -***-️ اتسعت لبنيتيها برعب جلي حين استمعت إلى تلك الطرقات العالية فوق باب منزلها ، ارتعدت أوصالها وحاوطتها ذكريات أليمة لم تتعافى منها إلى الآن هرعت إلى غرفتها تدور حول نفسها لتلتقط هاتفها محاولة الاتصال بمنقذها !! لكن مامن مجيب ، لأول مرة يتركها بلا إجابة .. ارتعدت حين استمعت إلى صوت كس. ر الباب وتجمع ذلك الحشد من حولها بغرفة نومها ليقول أحدهم بصوت جهوري : -انتي رنيم الزيني ؟!!معايا أمر بالقب. ض عليكي !!

نظرت بهلع إلى ذلك الجمع من حولها ، ارتعدت أوصالها وعادت إلى الخلف بخطوات متعثرة لتستمع إلى ذلك الصوت الذي انتشلها من صدمتها صوت رضيعتها بدأت بالبكاء وكأنها شعرت برعب أمها .. هرعت إلى مهد طفليها الصغيرين متناسية تماما أفراد الشرطة المتجمعين حولهاا ، التقطت رضيعتها بأيدي مرتجفة تحاول أن تهدهدها ، لتصمت عن صراخها وفزعهاا ، تنظر إلى وجه أمها الباكي تمد يدها الصغيرة الرقيقه إلى وجنة والدتها وكأنها تربت عليها .

. لتغمض رنيم لبنيتيها بهدوء فقط لبضعة دقائق ثم فتحتها على صوت الشرطي يقول لها بجزع وغضب : -أنا مش عاوز استخدم معاكي القوة لحد دلوقت ، سيبي الطفلة اللي بتتحامي فيها دلوقت حالا مع المربية واتفضلي معانا ! نظرت له بأعين باكية وكادت أن تتفوه لكن حين نظرت إلى ملامحه ووجدت إصراره الغاضب ووجدت أن لا مفر أمامها سوى الإذعان لأوامره الغاضبة بخنوع تام .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي اتجوز ٢ اخبار

جوزي اتجوز ٢

​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمي…

Norhan Mohamed 0.0 5 دقائق