لهيب ١

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

نظرت إليه بقلق .. ثم إلى يدها التي وجدتها داخل تجبيرة .. ورأسها يبدو أنه ملفوف بشيء ماا حيث ذلك الصداع الذي كاد أن يفتك بها .. أفاقت على صوته يقول : -حاسة بأيه دلوقت ! نظرت له بخوف من أن تشكو مرضها فتثير \ه ، يكفي مافعلته إلى الآن ، ناهيك عن تدمير سيارته … فبالتأكيد لم تعد تصلح تلك السيارة لشيء .. خشت أن تتحدث عن تعبها ففضلت الصمت جلس أعلى فراشها ينظر إليها متنهدا ثم قال .

. -إحنا لازم نمشي مش هينفع نقعد في المكان ده أكتر من كده لو لسه حاسة بتعب نروح على مستشفى تاني !! هزت رأسها بالرفض لتتألم من فعلتها وتتأوه بصوت مما دفعه ليقول ب\ : -حاسبي بقى .. بطلي تسرع كفاية أوي اللي حصل .. !! انفعلت من \ه الزائد عليها وصاحت به : – م\اتزعقليش ..ولو علي عربيتك هدفعلك تمنها .. !! اتسعت عيناه بذهول غاضب ثم انتفض واقفا وصاح بها : -إنتي فاكرة إني بكلمك علي العربية !

! إنتي كنتي هتروحي فيها يامجنونة!! استشاطت من ذلك اللقب وصاحت غاضبة: -متقوليش مجنونة !! استفزه صياحها ليجيبها غاضبا : -ومقولش ليه مش دي حقيقتك .. ولا هي الحقيقة بتزعل !! نظرت له بأعين متسعة وانهمرت دموعها فجأة ارتعشت شفتاها ونكست رأسها وفي تلك اللحظة دلف “سيف” مسرعا إليها يحيط وجهها بيديه قائلا: -رنيم أيه اللي حصلك ..حاسة بإيه دلوقت !! لم تجيبه بل ظلت دموعها تنهمر كالشلال حزينة من وصفه لها كما وصفتها الأفعى”صافي” .

. هي ليست مجنونة ..أين “شهاب” هو الوحيد الذي لم يلقبها بذلك .. هو من أنقذها … لما لايأتي الآن وينقذها من ذلك الوحش .. اندهش “سيف” من صمتها ، فنظر إلى “أيهم” بتعجب ليشيح “أيهم” نظراته عنها بندم ارتفعت شهقاتها وارتجف جسدها .. ليندفع لها مزيحها الغطاء عنها وبلمح البصر وجدت نفسها بأحضانه وهو يصيح بسيف ويقول : -حصلني بعربيتك ياسيف ..!!

اتسعت أعين “سيف” مما يحدث ولم يجد حل سوى مجاراته سار بجانبه يحاد\ثها بلطف للتخفيف عنها فبالتأكيد أخيه من تسبب ببكائها ظل يمازحها حتى تبسمت له بهدوء تحت نظرات ذلك الوحش الغاضب التي التهمتهم وضعها داخل السيارة ثم اتجه إلى المقود ليعود بها إلى القصر … حاول طوال الطريق أن يصمت لكن مارآه أمام عينيه من تدليل “سيف” المبالغ به معها أقلقه وجعل كلام عمه “سليم” يدور بعقله مرة أخرى بعد أن أوشك على نسيانه .

. رمقها بطرف عينيه ليجدها تريح جسدها في المقعد بصمت تام تنظر من زجاج السيارة بشرود مبتسمة بهدوء ..أقلقته فعلتها تلك ليربط الأمور ببعضها .. مما جعله يناديها ب\ وهو يقول: -في أيه بينك وبين سيف ..!! ضيقت عيناها وظنت أنه لا يحاد\ثها .. لم تتحدث إلا حين صوب نظراته الن\ارية ناحيتها يقول ب\: -أيه قولتي صيده سهلة مش كده !!

خلصت على شهاب أشوف واحد قريب مني في السن ألعب عليه و أوقعه صح !! اتسعت لبنيتاها من حديثه الأشبه بالجنون لها ولم تعرف كيف تجيب ذلك المريض لتقول ب\ : -تصدق مفيش مجنون غيرك هنا !! والله كلمة كمان وهرمي نفسي من عربيتك و أخلص منك !! استشاط من تهديدها له ولكنه فضل الصمت حتى يعود بها إلى القصر .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي اتجوز ٢ اخبار

جوزي اتجوز ٢

​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمي…

Norhan Mohamed 0.0 5 دقائق