من انا بقلم حليمه عدادي1

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

ثم انطلقوا حتى وصلوا إلى مبنى متهالك، حيث أدخلوها داخله وقيدوها بإحكام، في تلك الأثناء، دخل رجل برفقة فتاة صغيرة كانت تبدو في حالة مزرية! نظرت “منة” إليها بصدمة، والدموع تملأ عينيها و قالت: -إيلول؟! من أنا ★*****************””””””★ البارت 13 أثارت صرخات “شهيرة” القوية الفزع في قلوبهم، فهرعوا مسرعين والقلق يعصرهما صوب المطبخ! دخلت “مريم”، تليها “زينب”، لكنهما صدمتا؛ عندما وجدا “شهيرة” تقف على المائدة، والذعر واضح على ملامح وجهها!

رفعت “مريم” حاجبيها وهتفت بغضب قائلة: -في إيه يا بت منك لله وقعتي قلبي! مالك واقفه كده فوق السفرة إنزلي ؟!.. وجهت “شهيرة” نظرة خائفة نحو جهة معينة، وحركت رأسها برفض وهي تركز بصرها على زاوية ضيقة في المطبخ بلعت ريقها ثم أضافت: _ “مريم”.. فار.. هنا.. أنا شوفته كان بيجري ناحيتي هو هناك .

. تنهدت “زينب” بيأس، ثم خرجت وهي تضــ,,ـــــرب يديها ببعضها تعبيرًا عن إحباطها من تصرفات الفتيات! بينما لم ترد “مريم” على “شهيرة”، بل نظرت إليها بغضب ثم قالت: _ تعرفي يا “شهيرة” لو كنت لقيت الفار؛ كنت مسكته وحطيته فوقك، علشان تحرمي تصرخي مرة تانية، إنزلي خلينا نحضر الفطار! ضحكت “شهيرة” برشاقة، ثم نزلت عن الطاولة، وهي تسير بخطوات خفيفة يملأها الرهبة.

التفتت يمينًا وشمالًا، حتى وصلت إلى باب المطبخ، ثم قالت: _ “مريومه” حبيبتي أنا طالعه أكمل نوم، لما ت. ي الفار هبقى انزل .. فتحت “مريم” فمها بطريقة مضحكه ثم قالت: _ أنا مش سفاحه علشان ا. ه! مسكــ,,ـــــين سبيه يمكن بيدور أكل لولاده .. انفجرت “شهيرة” بالضحك بشكل متواصل، وهي تمسك بطنها نتيجة شدة الضحك، ثم أضافت بين نوبات الضحك: _ ماشي يا حنينه سيبيه يمشي، أنا هريح شوية، وتعالي عايزه اتكلم معاكِ في حاجة مهمه .

. _ ماشي أنا جاية لو الموضوع تافه هضــ,,ـــــربك ؟.. أنهت “شهيرة” حديثها مع “مريم”، ثم اتجهت نحو غرفتها. تذكرت قرارها الذي أخذته، بدأ الحزن يتجلى على معالم وجهها، وشعرت بضيق في صدـ,,ـــرها، دخلت غرفتها، وأحضرت حقيبتها، ثم وضعت بداخلها جميع أغراضها، بينما تنهمر الدموع من عينيها، كان قلبها مترددًا بشأن الرحيل، لكن عقلها كان يؤكد لها أن هذا هو القرار الصحيح..

************ شعر بالدهشة مما سمع، واتسعت عينيه بينما كان يتنقل بنظره بين “علي” والجموع المتجمعة… ثم تجلى الغضب على ملامح وجهه، حين لاحظ أن لا أحد يتحرك يسعفهم، بل اكتفى الجميع بالحديث حول الموضوع دون أن تظهر على وجوههم أية مشاعر إنسانية! توجه بنظره نحو والده وقال: _ بابا إنت رَوّحْ، أنا لازم أشوف الست دي، الناس ما بقاش في قلوبهم رحمة، وهتصل بالبوليس. ثم أضاف متحدثًا إلى والده: _ بابا إنت روح علشان ماما ماتقلقش علينا .

. أنهى كلماته وركض بسرعة نحو الوجهة التي أشار إليها “علي”، بينما كان “علي” خلفه يشير له إلى المكان. كان الموقع يبعد عدة أمتار عن المسجد، لذا لم يهتم به سكان المنطقة خوفًا من التعرض للمشكلات، حيث كانت السيدة بعيدة عنهم! وبعد فترة، وصلوا إلى الأزقة الضيقة، وبدأ “يونس” يبحث بعينيه عنها حتى سمع صوت أنين يأتي من إحدى الزوايا الضيقة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق