حكاية زياد و ميرال نورهان العشري ج١

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أنا معرفش هما قالوا لك إيه عني. ومعرفش لو لسه مصدق إن الطلاق ده كان فكرتك لوحدك. أنا بس كل اللي أعرفه إني حاولت أوصلك وكل الطرق اللي توديني ليك كانت مقفولة. أنا عرفت إني حامل بعد الطلاق بست أسابيع. كلمت مكتبك مرتين، والسكرتيرة قالت لي إنك مش فاضي. بعت إيميل لحسابك الخاص، بس الرسايل كانت بترجع ومبتوصلش. رحت لحد شقتك وأمن المبنى قالي إن اسمي اتشال وممنوع أدخل. افتكرت إنك مسحتني من حياتك خلاص.

وبعدها.. شيرين جاتلي… تشنجت أصابعي على الورقة. "قالت لي إنك عرفت بموضوع الحمل وإنك مش عايز أي علاقة بيا ولا بالطفل. وقالت لي إني لو حاولت أتصل بيك، المحامين بتوعك هيبهدلوني في المحاكم وهيقولوا إن الطفل ده مش ابنك. كان معاها ورق يا زياد.. ورق عليه إمضاءك وخط إيدك. كنت عايزة أصدق إنه مزور، بس بعد كل اللي حصل بينا، مكنتش عارفة أصدق إيه ولا إيه.

حكايات نورهان العشري سمعتُ صوت أنفاسي يتصاعد متقطعًا كأنه يأتي من مكان بعيد. واهتزت الورقة الثانية في يدي وأنا أقلبها. "شيرين أجرّت لي شقة تحت اسم (مؤسسة المسيري للدعم الأسري). وقالت لي إن دي مساعدة مالية من والدك إنت مالكش دعوة بيها. كانت بتتحكم في الفلوس، وبتتحكم في الدكتورة اللي كانت عايزاني أروح لها. ولما كنت بسأل عن أي حاجة، الفلوس كانت بتقف بالأيام. كنت خايفة.. وكرامتي كانت ناقحة عليا برضه ومكنتش عايزة أشحت.

حاولت أشتغل أونلاين، بس كل شغل أو عقد كان بيجيلي كان بيتغى فجأة أول ما بيعملوا تحريات ويوصلوا لشركات تابعة لعيلة المسيري. أنا عارفة الكلام ده باين إزاي.. وعارفة إنك ممكن تسأل نفسك أنا ليه محاربتش أكتر من كدة. بس أنا حاربت. حاربت في صمت، عشان كنت شايلة ابننا في بطني، وكل باب كنت بخبط عليه كان بيتقفل في وشي بقوة أشد.

النهاردة الصبح، جاتلي رسالة من حد بيقول إنه من طرف والدتك الله يرحمها. قالولي إن والدك عاصم بيه كان بيسأل عليا، وطلبوا مني أروح بيت شارع النخيل الليلة دي ومعايا إثبات الحمل. لو حصل لي أي حاجة.. ابدأ بشيرين. بس متقفش عندها. السطر الأخير كُتب بضغط شديد على الورق حتى تداخل الحبر فيه: "في حد تاني بيساعدها. أنزلتُ الرسالة.

ولم أنطق بكلمة لثوانٍ طويلة. لم أستطع. الغضب سيأتي لاحقًا، كنت أشعر به يغلي في مكان ما تحت أضلعي. لكن ما طفا على السطح أولاً كان شعورًا أثقل بكثير. العار الشديد. لقد حاولت "ميرال" الوصول إليّ. اتصلت بمكتبي، أرسلت لي إيميلات، ذهبت إلى منزلنا... وكل الطرق سُدّت في وجهها بينما كنت أجلس أنا في غرف الاجتماعات، مقنعًا نفسي الغبية بأنني أتحمل الألم من أجل حمايتها!

أنا لم أحمِها.. بل جعلتُ عزلها واستهدافها أمرًا سهلاً للغاية. جاءني صوت "مازن" خفيضًا: "يا زعيم." نظرتُ إليه. "في حاجة كمان." كدتُ أضحك بسخرية مكسورة: "طبعاً.. أكيد في." عرض شاشة هاتفه مجددًا. هذه المرة كانت رسالة من "أميرة": «يا مازن، أنا شفت دفتر الزوار زي ما طلبت مني. مدام ميرال الجارحي مكنتش متسجلة باسمها الحقيقي النهاردة. اتسجلت باسم "م. شاهين". وشيرين هانم هي اللي وقعت على دخولها بنفسها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي اتجوز ٢ اخبار

جوزي اتجوز ٢

​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمي…

Norhan Mohamed 0.0 5 دقائق