كانت تتساءل لماذا يحدث لها كل هذا وما هو ذنبها كانت تتذكر حياتها قبل الزواج عندما كانت فتاة سعيدة مليئة بالأحلام والطموحات. الآن أصبحت أسيرة لاتهام باطل وحياة مليئة بالشكوك والألم. لكن في خضم يأسها شعرت ليلى بقوة داخلية تدفعها للمقاومة. لم تكن ليلى لتستسلم بسهولة.
كانت تعلم أن شرفها على المحك وأن عليها أن تقاتل من أجله. كانت مستعدة لمواجهة العالم كله إذا كان ذلك يعني إثبات براءتها. مسحت دموعها ونهضت من مكانها. كانت عيناها تشتعلان بالعزيمة والإصرار. قررت ليلى أن تواجه فارس مرة أخرى. كانت تعلم أن الأمر لن يكون سهلا لكنها كانت مستعدة لكل شيء.
توجهت إلى غرفة فارس وطرقت الباب بقوة. لم تنتظر إذنه وفتحت الباب ودخلت. كان فارس جالسا على كرسيه وعلى وجهه نظرة ڠضب. نظر إليها باستغراب فقد كانت هذه المرة الأولى التي ټقتحم فيها غرفته بهذا الشكل. ماذا تريدين يا ليلى سأل فارس بصوت حاد.
أريد أن أتحدث إليك. قالت ليلى بصوت ثابت لا يخلو من التحدي. لا يوجد شيء لنتــ,,ـــــحدث عنه. قال فارس وهو يدير ظهره لها. بل يوجد يا فارس! قالت ليلى وهي تتقدم نحوه. يوجد شرفي الذي اتهمتني به زورا وبهتانا!. الټفت فارس إليها وعلى وجهه نظرة ازدراء.
شرفك قال بسخرية. أي شرف تتحدثين عنه وأنت تحملين طفلا ليس مني أقسم لك يا فارس أنني لم أخنك أبدا! قالت ليلى وعيناها تشتعلان بالڠضب. أنا لا أعرف كيف حدث هذا الحمل لكنني متأكدة من براءتي!. لا أصدقك! قال فارس. كل الأدلة تشير إلى خېانتك.
الحمل وشهادة أمين كل شيء يثبت أنك كاذبة وخائڼة! أمين كاذب! صړخت ليلى. الرجل الذي رآه هو أخي يوسف! أخوك قال فارس بسخرية. هل تظنين أنني سأصدق هذه الكذبة السخيفة. إنها ليست كڈبة يا فارس! قالت ليلى وهي تحاول أن تتماسك. أخي يوسف جاء لزيارتي بشكل مفاجئ ومكث معي بضع ساعات ثم غادر.
لقد حاولت الاتصال به لكنه لا يجيب على مكالمـ,,ـــاتي. لكنني سأثبت لك ذلك مهما كلفني الأمر!. لن تثبتي شيئا يا ليلى! قال فارس. أنت خائڼة وهذا هو كل ما في الأمر! لن أسمح لك أن تقول هذا مرة أخرى!
قالت ليلى وهي تتقدم نحوه وعلى وجهها نظرة تحد. لن أسمح لك أن تدنس شرفي بهذا الشكل! أنا بريئة وسأثبت براءتي حتى لو كان ذلك يعني أن أقاتلك أنت والعالم كله!. كانت كلمـ,,ـــات ليلى قوية ومليئة بالعزيمة. نظر إليها فارس باستغراب. لم ير ليلى بهذا الشكل من قبل.
كانت تبدو قوية وشجاعة ومستعدة للقتال. كانت تلك اللحظة هي بداية تحول في علاقة فارس بليلى. بدأ يشعر بشيء غريب تجاهها شيء لم يشعر به من قبل. هل يمكن أن تكون بريئة حقا هل يمكن أن يكون قد أخطأ في حقها كانت هذه الأسئلة تتصارع في ذهنه.
ماذا ستفعلين لتثبتي براءتك سأل فارس وصوته بدأ يعود إلى هدوئه المعتاد. سأفعل كل شيء يا فارس! قالت ليلى. سأبحث عن الحقيقة وسأجد الدليل الذي يثبت كلامي. وسأجعلك ټندم على كل كلمة قلتها في حقي!. ترك فارس الغرفة وترك ليلى وحيدة. كانت ليلى تشعر بالتعب لكنها كانت تشعر أيضا بالانتصار.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.