ظلال الحقيقة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كررت ليلى وهي تحاول أن تنظر في عينيه لعلها تجد بصيصا من التصديق. لكن عيني فارس كانتا تشتعلان بالڠضب والشك. أنت كاذبة! قال فارس وهو يدفعها بعيدا عنه. أنت خائڼة! ! كانت تلك الكلمـ,,ـــات كالسياط التي تلهب جسد ليلى. شعرت بالدوار وكادت تسقط على الأرض.

كيف يمكنك أن تقول هذا قالت بصوت خاڤت يكاد يكون همسا. كيف يمكنك أن تشك في بهذا الشكل. الشك قال فارس بسخرية. هذا ليس شكا يا ليلى هذا يقين. الدليل أمام عيني. أنت حامل وهذا الطفل ليس مني. فماذا تسمين هذا كانت حجته قوية ولم يكن لدى ليلى أي تفسير منطقي لما حدث.

كانت تعلم أنها بريئة لكنها لم تكن تملك أي دليل يثبت براءتها. كانت في موقف لا تحسد عليه متهمة بچريمة لم ترتكبها ولا تملك وسيلة للدفاع عن نفسها. ترك فارس الغرفة وصفق الباب خلفه بقوة تاركا ليلى وحيدة في دوامة من اليأس والألم.

سقطت على الأرض وبدأت تبكي بشدة. كانت تشعر أن العالم كله قد انقلب ضدها. كانت تتساءل لماذا يحدث لها ---

كل هذا وما هو ذنبها كانت تعلم أن حياتها لن تعود كما كانت أبدا. كانت تعلم أن هذا الحمل الغامض سيظل وصمة عار تلاحقها ما لم تستطع كشف الحقيقة. لكن كيف ومن أين ستبدأ كانت تشعر بالضياع لكنها في الوقت نفسه شعرت بقوة داخلية تدفعها للمقاومة.

لم تكن ليلى لتستسلم بسهولة كانت مستعدة للقتال من أجل كرامتها حتى لو كان ذلك يعني مواجهة العالم كله. مرت الساعات ببطء شديد. لم تستطع ليلى أن تنام. كانت الأفكار تتصارع في ذهنها والأسئلة تتوالى دون إجابة. في الصباح الباكر استيقظت ليلى وشعرت بالتعب والإرهاق.

نظرت إلى وجهها في المرآة ورأت عينين حمراوين منتفختين من البكاء. لكنها لم تسمح لليأس أن يسيطر عليها. كانت تعلم أن عليها أن تكون قوية وأن تواجه هذا الموقف بشجاعة. ارتدت ملابسها وخرجت من غرفتها. كانت تعلم أن فارس قد غادر المنزل بالفعل فقد كانت تسمع صوت سيارته تغادر القصر قبل بزوغ الفجر.

جلست ليلى على مائدة الإفطار وحاولت أن تتناول شيئا لكنها لم تستطع. كانت شهيتها منعدمة تماما. كانت تفكر في الخطوة التالية. كيف ستثبت براءتها ومن يمكن أن يساعدها كانت تشعر بالوحدة لكنها كانت تعلم أن عليها أن تعتمد على نفسها.

قررت أن تبدأ بالبحث عن أي دليل أي خيط يمكن أن يقودها إلى الحقيقة. كانت تعلم أن الأمر لن يكون سهلا لكنها كانت مستعدة لبذل كل جهد ممكن. في هذه الأثناء كان فارس يقود سيارته بسرعة چنونية وعقله يكاد ينفجر من التفكير. كانت كلمـ,,ـــات ليلى تتردد في أذنيه أنا حامل.

كان يشعر بالڠضب والخېانة والإهانة. كيف يمكن أن يحدث هذا له هو فارس الرجل الذي يمتلك كل شيء يتعرض لمثل هذا الموقف المهين. كانت الصورة الوحيدة التي تتشكل في ذهنه هي ليلى وهي ټخونه مع رجل آخر. لم يكن يستطيع أن يصدق أنها بريئة فالدليل كان واضحا جدا.

اتصل فارس بصديقه المقرب عمران. كان عمران هو الشخص الوحيد الذي يثق به فارس والذي يمكن أن يلجأ إليه في مثل هذه المواقف الصعبة. عمران أنا أحتاج إليك. قال فارس بصوت متعب. ماذا حدث يا فارس صوتك لا يبشر بخير. أجاب عمران بقلق. ليلى ليلى حامل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق