ظلال الحقيقة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الفصل الخامس لقاء في الظلام
بعد اكتشافها لرسالة الدكتور فارس أدركت ليلى أن عليها أن تجده بأي ثمن. كان هو الخيط الوحيد الذي يربطها بماضي والدها الغامض وبمفتاح البوابة الذي كانت تسعى لفك شفراته.

عادت ليلى إلى المدينة وبدأت في البحث عن أي أثر للدكتور فارس. كانت تسأل في المكتبات وفي الجامعات وفي الأماكن التي كان يرتادها العلماء لكن دون جدوى. كان الدكتور فارس قد اختفى تماما وكأنه لم يكن موجودا من قبل. لم تيأس ليلى. كانت تعلم أن والدها لم يكن ليتركها وحدها في هذا البحث.

عادت إلى مذكرات والدها وبدأت في البحث عن أي تلميح آخر يمكن أن يقودها إلى الدكتور فارس. وجدت في إحدى الصفحات رقم هاتف قديم وبجانبه اسم فارس. قررت ليلى أن تجرب حظها وقامت بالاتصال بالرقم. رن الهاتف عدة مرات ثم أجاب صوت رجل عجوز يبدو عليه التعب.

مرحبا من معي سأل الصوت. أنا ليلى ابنة الدكتور أحمد. أجابت ليلى وقلبها ينبض بسرعة. صمت الرجل للحظة ثم قال بصوت خاڤت ليلى لم أتوقع أن أسمع منك أبدا. ماذا تريدين
أريد أن أعرف الحقيقة يا دكتور فارس. أريد أن أعرف ماذا حدث لوالدي وما هي هذه البوابة التي كان يعمل عليها.

قالت ليلى وعيناها تملؤهما الدموع. تنهد الدكتور فارس ثم قال الحقيقة خطېرة يا ليلى. هناك قوى لا يجب العبث بها. والدك كان يعلم ذلك لكنه كان عنيدا. أنا مستعدة لأي شيء. أريد أن أعرف. أصرت ليلى.

بعد تردد طويل وافق الدكتور فارس على لقائها. حدد لها مكانا وزمانا مقهى قديم في زاوية شارع مظلـ,,ــــم في منتصف الليل. شعرت ليلى بالتوتر لكنها كانت تعلم أن هذا اللقاء هو فرصتها الوحيدة لمعرفة الحقيقة. في الموعد المحدد وصلت ليلى إلى المقهى. كان المكان شبه فارغ والضوء خاڤت.

رأت رجلا عجوزا يجلس في زاوية وجهه شاحب وعيناه تحملان نظرة حزينة. كان هو الدكتور فارس. جلست ليلى أمامه وبدأت في الحديث. تحدث الدكتور فارس عن علاقته بوالدها. كانا صديقين مقربين وزميلين في البحث. كانا يعملان معا على مشروع البوابة مشروع يهدف إلى فتح نافذة على الأبعاد الموازية.

كان والدها يؤمن بأن هناك عوالم أخرى وكائنات تعيش فيها وأن التواصل معهم يمكن أن يغير فهمنا للكون. كان والدك عبقريا يا ليلى لكنه كان متهورا. قال الدكتور فارس. كنت أحذره دائما من المخاطر لكنه لم يكن يستمع. كان يؤمن بأن المعرفة لا حدود لها وأنه يجب علينا أن نكتشف كل شيء حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة بحياتنا.

سألته ليلى عن سبب انسحابه من المشروع. أجاب الدكتور فارس رأيت شيئا يا ليلى. شيئا لا يمكن للعقل البشري أن يستوعبه. رأيت كائنات ليست من عالمنا تحاول الدخول. كانت قوية ومخـ,,ــــيفة.

أدركت أننا نلعب پالن*ار وأننا نفتح بابا لا يمكننا إغلاقه. حاولت أن أقنع والدك بالتوقف لكنه رفض. كان مهووسا بالبوابة وكأنه كان مدفوعا بقوة خفية. تحدث الدكتور فارس عن الليلة التي اختفى فيها والدها. كانا يعملان في المختبر عندما حدث شيء غريب. بدأت الأجهزة في إصدار أصوات غريبة والأضواء تومض بشكل چنوني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق