استمع أمين إليه باهتمام وبدأ يتذكر. نعم يا سيدي أتذكر أن هناك رجلا غريبا جاء إلى القصر قبل حوالي شهرين. قال أمين وهو يحاول أن يتذكر التفاصيل. رجل غريب قال فارس وصوته بدأ يعلو.
متى وكيف دخل لقد جاء في فترة الظهيرة عندما كنت أنت في العمل يا سيدي. قال أمين. لقد طلب أن يقابل السيدة ليلى. في البداية رفضت أن أدخله لكنها جاءت بنفسها وأمرتني أن أسمح له بالدخول. قالت إنه شخص تعرفه. كانت كلمـ,,ـــات أمين كالصاعقة التي ضړبت فارس. شخص تعرفه قال فارس وعيناه تشتعلان بالڠضب.
هل تعرف من هو لا يا سيدي لم أره من قبل. لقد كان يرتدي قبعة ونظارة شمسية ولم أستطع أن أرى وجهه بوضوح. أجاب أمين. وكم من الوقت مكث في القصر سأل فارس وهو يحاول أن يتماسك. لقد مكث حوالي ثلاث ساعات يا سيدي.
ثم غادر القصر بهدوء. قال أمين. ثلاث ساعات قال فارس وصوته يرتجف من الڠضب. وماذا فعلت أنت لماذا لم تخبرني بذلك. لقد اعتقدت أنه أمر عادي يا سيدي. قال أمين پخوف. لقد قالت السيدة ليلى إنه شخص تعرفه ولم أظن أن هناك أي مشكلة. كانت كلمـ,,ـــات أمين تزيد من شكوك فارس.
كانت الصورة تتضح في ذهنه صورة ليلى وهي ټخونه مع رجل غريب في قصره. كان يشعر بالڠضب والإهانة والخېانة. هل أنت متأكد مما تقوله يا أمين سأل فارس وهو ينظر إلى أمين بنظرة حادة. نعم يا سيدي أنا متأكد تماما. لقد رأيته بعيني.
أجاب أمين وهو يحاول أن يثبت صدقه. شكرا لك يا أمين. يمكنك العودة إلى عملك. قال فارس وهو ينهض من كرسيه. غادر فارس غرفة الحراسة وعقله يغلي من الڠضب. كانت شهادة أمين تؤكد كل شكوكه. كانت ليلى خائڼة وهذا الطفل هو دليل قاطع على خـ,ـيانتها.
كانت بذرة الشك التي زرعها عمران قد اختفت تماما وحل محلها اليقين المرير. توجه فارس إلى غرفته وأغلق الباب خلفه بقوة. كان يشعر بالرغبة في ټدمير كل شيء حوله. كانت الصورة الوحيدة التي تتشكل في ذهنه هي ليلى وهي ټخونه وتضحك عليه.
في هذه الأثناء كانت ليلى تجلس في غرفتها تحاول أن تجد طريقة لإثبات براءتها. كانت تعلم أن فارس لن يصدقها وأن عليها أن تجد دليلا قاطعا يثبت كلامها. كانت تفكر في كل شخص تعرفه وكل مكان ذهبت إليه في الفترة الأخيرة. كانت تشعر باليأس لكنها لم تستسلم.
كانت تعلم أن شرفها على المحك وأن عليها أن تقاتل من أجله. فجأة تذكرت ليلى شيئا. تذكرت أن شقيقها يوسف قد زارها قبل حوالي شهرين. كان يوسف يعيش في الخارج ولم يكن يزورها كثيرا. لقد جاء لزيارتها بشكل مفاجئ ومكث معها بضع ساعات ثم غادر.
هل يمكن أن يكون هو الرجل الذي رآه أمين كانت هذه الفكرة بصيص أمل في بحر اليأس الذي كانت تعيش فيه. لكن كيف ستثبت ذلك وكيف ستجعل فارس يصدقها
قررت ليلى أن تتصل بيوسف. أمسكت بهاتفها وبدأت تبحث عن رقمه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.