كان يقود سيارته في طريق مهجور عندما رأى شيئا غريبا. كان كائنا شفافا يمر عبر الأشجار وكأنه ليس موجودا في هذا العالم. حاول والدها أن يتبع الكائن لكنه اختفى فجأة. منذ ذلك الحين بدأ والدها في البحث في محاولة فهم هذه الظاهرة.
كان يعتقد أن هناك حاجزا بين عالمنا وعالم آخر وأن هذا الحاجز يمكن اختراقه. كانت ليلى تستمع إلى التسجيلات وتشاهد مقاطع الفيديو وتدرك شيئا فشيئا أن والدها لم يكن مچنونا. كان عالما باحثا حاول أن يكشف عن حقيقة مخفية. كانت مقاطع الفيديو تظهر تجارب والدها في المختبر وهو يحاول بناء الجهاز الذي تحدث عنه.
كانت تظهر ومضات من الضوء وأصواتا غريبة وأحيانا صورا باهتة لكائنات غير واضحة. شعرت ليلى بأنها تقترب من الحقيقة وأنها على وشك اكتشاف سر عظيم. في نهاية أحد التسجيلات سمعت ليلى صوت والدها وهو يقول لقد اقتربت. لقد وجدت المفتاح.
عيناي لا ترى ما تراه الأعين الأخرى بل ترى ما تخفيه الظلال. والآن يمكن للجميع أن يروا. ثم انقطع التسجيل فجأة. شعرت ليلى بقشعريرة تسري في جسدها. ماذا حدث لوالدها هل اكتشف شيئا خطېرا هل **بسبب اكتشافاته كانت هذه الأسئلة تتردد في ذهنها تدفعها إلى مواصلة البحث إلى كشف الحقيقة وراء ۏفاة والدها ووراء هذه الظلال الخفية.
الفصل الثالث مطاردة الأشباح
بعد اكتشافها للملفات السرية لوالدها أصبحت حياة ليلى تتخذ منحى جديدا. لم تعد مجرد باحثة أكاديمية بل أصبحت مطاردة للأشباح تسعى للكشف عن حقيقة وجود كائنات غير مرئية.
كانت التسجيلات الصوتية ومقاطع الفيديو التي تركها والدها بمثابة خريطة طريق لها تقودها خطوة بخطوة نحو المجهول. قررت ليلى أن تبدأ من حيث انتهى والدها وأن تحاول بناء الجهاز الذي تحدث عنه الجهاز الذي يمكنه أن يجعل العين البشرية ترى ما تخفيه الظلال. بدأت ليلى في جمع المكونات اللازمة للجهاز.
كانت بعض المكونات نادرة وغريبة تتطلب بحثا مكثفا في الأسواق السوداء وعلى الإنترنت. كانت تستخدم مدخراتها وتبيع بعض ممتلكاتها الثمينة لتمويل مشروعها. كانت تعمل لساعات طويلة في مختبر والدها السري الذي أصبح الآن مختبرها الخاص. كانت تقضي الليالي بلا نوم تحاول فك شفرات الرسومـ,,ـــات والمعادلات التي تركها والدها.
كانت تشعر بأنها في سباق مع الزمن وأن هناك شيئا ما يطاردها شيئا لا تراه لكنها تشعر بوجوده. في إحدى الليالي بينما كانت ليلى تعمل في المختبر شعرت بوجود شخص آخر معها. لم تر شيئا لكنها شعرت ببرودة غريبة وبهمس خاڤت في أذنها. التفتت بسرعة لكنها لم تجد أحدا.
اعتقدت أنها تتخيل وأن الإرهاق قد نال منها. لكن الشعور تكرر وأصبح أكثر وضوحا. كانت تسمع أصواتا وكأن أحدهم يتنفس بجانبها أو يهمس باسمها. بدأت ليلى تشعر بالخۏف لكن الفضول كان أقوى. كانت تعلم أن هذه الكائنات موجودة وأنها تحاول التواصل معها.
قررت ليلى أن تستخدم كاميرا خاصة يمكنها التقاط الأطياف غير المرئية. وضعتها في المختبر وبدأت في تسجيل كل ما يحدث. في اليوم التالي عندما راجعت التسجيلات صدمت بما رأته. كانت هناك أشكال باهتة شفافة تتحرك في المختبر. كانت تبدو وكأنها أشباح لكنها كانت حقيقية. كانت تتحرك حولها تلمس الأشياء وكأنها تحاول لفت انتباهها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.