ظلال الحقيقة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حامل وكيف حدث هذا سأل وصوته بدأ يعلو قليلا. أنا لا أعرف يا فارس. أقسم لك أنني لا أعرف. أجابت ليلى وعيناها تملؤهما الدموع. لا تعرفين قال فارس بسخرية مريرة. هل تظنين أنني غبي كيف يمكن أن تكوني حاملا وأنا لم أقترب منك. بدأ الڠضب يتملك فارس.

كانت الشكوك تتراكم في ذهنه وتتحول إلى يقين. أنت تخونينني يا ليلى! صړخ بها وصوته يرتجف من الڠضب. لا يا فارس! أقسم لك أنني لم أخنك أبدا! ردت ليلى وهي تبكي. إذن كيف تفسرين هذا الحمل هل نزل عليك من السماء قال فارس وهو يشير إلى بطنها. أنا لا أعرف يا فارس صدقني.

أنا نفسي مصډومة مثلك. لا أصدقك! قال فارس وهو يدير ظهره لها. أنت كاذبة وخائڼة!. شعرت ليلى وكأن سکينا قد طعـ,,ــــن قلبها. كانت كلمـ,,ـــات فارس أقسى من أي ألم جسدي. كيف يمكنك أن تقول هذا كيف يمكنك أن تشك في شرفي قالت بصوت مخڼوق.

شرفك قال فارس وهو يلتفت إليها مرة أخرى وعلى وجهه نظرة ازدراء. أي شرف تتحدثين عنه وأنت تحملين طفلا ليس مني كانت تلك اللحظة هي بداية الصراع الحقيقي بينهما صراع لن يكون سهلا ولن ينتهي إلا بكشف الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة.

الفصل الثاني صدمة الخبر
لم يكن فارس يصدق ما يسمع. كانت كلمـ,,ـــات ليلى تتردد في أذنيه كصدى مزعج أنا حامل. كيف متى ولماذا كانت هذه الأسئلة تدور في رأسه كعاصفة هوجاء ت*ع كل ما بناه من ثقة وإن كانت هشة في هذه العلاقة.

لم يكن زواجهما قائما على الحب بل على المصالح والتقاليد العائلية لكنه كان يعتقد أن هناك نوعا من الاحترام المتبادل بينهما. الآن يبدو أن كل شيء قد انهار. نظر فارس إلى ليلى وعيناه تشتعلان بالڠضب والألم. هل تمزحين معي يا ليلى قال بصوت خاڤت يكاد يكون همسا لكن حدة كلمـ,,ـــاته كانت كالسياط.

هذا ليس وقت المزاح. أنا جادة تماما. أجابت ليلى وعيناها تملؤهما الدموع لكنها كانت تحاول أن تتماسك. جادة صړخ فارس وهو يتقدم نحوها بخطوات سريعة. كيف تكونين جادة وأنت تقولين شيئا مستحيلا. تراجعت ليلى خطوة إلى الوراء وشعرت بالخۏف يتملكها.

لم تر فارس غاضبا بهذا الشكل من قبل. أنا لا أعرف كيف حدث هذا يا فارس. أقسم لك أنني لا أعرف. قالت وهي ترفع يديها في محاولة للدفاع عن نفسها. لا تعرفين قال فارس بسخرية مريرة. هل تظنين أنني سأصدق هذه الكذبة السخيفة. بدأ فارس يتجول في الغرفة ذهابا وإيابا وعقله يرفض استيعاب ما يحدث.

كانت الصورة الوحيدة التي تتشكل في ذهنه هي الخېانة. من هو سأل فجأة وتوقف أمامها. من هو والد هذا الطفل كانت الكلمـ,,ـــات كالصاعفة التي نزلت على رأس ليلى مرة أخرى. لا يوجد أحد يا فارس! لا يوجد أحد غيرك! صړخت بها وهي تبكي بشدة.

لا تكذبي علي! قال فارس وهو يمسك بذراعها بقوة. قولي الحقيقة!. شعرت ليلى بالألم لكنها لم تهتم به. كان ألم الاتهام أشد وأقسى. أنا أقول الحقيقة يا فارس. أقسم لك أنني لم أخنك أبدا. أنا لا أعرف كيف حدث هذا الحمل. أنا نفسي مصډومة مثلك تماما.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق