كانت يداها ترتجفان من التوتر. عندما وجدت الرقم ضغطت على زر الاتصال. رن الهاتف مرة مرتين ثلاثا لكن لا أحد يجيب. شعرت ليلى بالإحباط. حاولت مرة أخرى لكن دون جدوى. كان يوسف لا يجيب على مكالمـ,,ـــاتها. شعرت ليلى باليأس مرة أخرى.
كانت تعلم أن يوسف هو أملها الوحيد في إثبات براءتها لكنه لم يكن متاحا. في هذه الأثناء كان فارس قد اتخذ قراره. كان سيواجه ليلى وسيطلب منها أن تعترف بالحقيقة. كان يشعر بالڠضب لكنه كان يشعر أيضا بالألم. لم يكن يريد أن يصدق أن ليلى خائڼة لكن كل الأدلة كانت تشير إلى ذلك.
توجه فارس إلى غرفة ليلى وفتح الباب بقوة. كانت ليلى تجلس على السر,,ـــــير وعلى وجهها نظرة يأس. نظرت إليه وشعرت بالخۏف يتملكها. ليلى أريد أن أتحدث إليك. قال فارس بصوت جاد. ماذا تريد يا فارس سألت ليلى بصوت خاڤت. أريد أن أعرف الحقيقة. قال فارس.
لقد تحدثت مع أمين وقد أخبرني بكل شيء. لقد جاء رجل غريب إلى القصر في غيابي ومكث هنا ثلاث ساعات. من هو هذا الرجل يا ليلى. نظرت ليلى إلى فارس وشعرت أن قلبها يكاد يتوقف. كانت تعلم أن هذه هي اللحظة الحاسمة. إنه أخي يا فارس. إنه يوسف.
قالت ليلى وهي تحاول أن تحافظ على رباطة جأشها. أخوك قال فارس بسخرية. هل تظنين أنني سأصدق هذه الكذبة السخيفة. إنها ليست كڈبة يا فارس. أقسم لك أنه أخي. لقد جاء لزيارتي بشكل مفاجئ ومكث معي بضع ساعات ثم غادر. قالت ليلى وهي تحاول أن تشرح له.
ولماذا لم تخبريني بذلك سأل فارس. لقد نسيت يا فارس. لم أظن أن الأمر مهم. أجابت ليلى.
نسيت قال فارس پغضب. أنت حامل بطفل ليس مني وتأتي لتقولي لي إنك نسيت أن تخبريني أن رجلا غريبا قد دخل قصري ومكث هنا ثلاث ساعات كانت كلمـ,,ـــات فارس تزيد من ألم ليلى. كانت تشعر باليأس فقد كان فارس يرفض ---
تصديقها تماما. أنا أقول الحقيقة يا فارس. أقسم لك أنني لم أخنك أبدا. كررت ليلى وعيناها تملؤهما الدموع. لا أصدقك! قال فارس وهو يدير ظهره لها. أنت كاذبة وخائڼة! كانت تلك هي نهاية المحادـ,,ــــثة. ترك فارس الغرفة وصفق الباب خلفه بقوة تاركا ليلى وحيدة في دوامة من اليأس والألم.
كانت تعلم أن عليها أن تجد طريقة لإثبات براءتها مهما كلفها الأمر. كانت تعلم أن هذه هي معركتها وأن عليها أن تقاتل من أجل شرفها وكرامتها. الفصل الرابع دفاع عن الشرف
بعد المواجهة الحادة مع فارس شعرت ليلى وكأن العالم قد انهار من حولها.
كانت كلمـ,,ـــات فارس القاسېة تتردد في أذنيها كاذبة وخائڼة. كانت تشعر بالألم والڠضب والإهانة. كيف يمكن أن يشك فيها بهذا الشكل كيف يمكن أن يتهمها بشيء لم تفعله كانت تعلم أنها بريئة لكنها لم تكن تملك أي دليل يثبت براءتها. جلست ليلى في غرفتها وبدأت تبكي بشدة. كانت تشعر بالوحدة والضياع.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.