حتة من قلبي

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

- ما تقلل السرعة احنا هنطير!!
كبت نـاصر ضحكته فـ رمقه ياسين بـحدة أخرسته، ورمق چويرية في مرآة السيـارة وبـعنادٍ زاد من سرعة السيارة الضعف، فـ حاوطت رحـاب ابنتها وملست على خُصلاتها تُهدئها..
وفـي غضون دقائق وصلوا للمشفى وترجلوا جميعهم، قبل أن يدخلا لم ينس ياسين أن يـرمق رحـاب بـإزدراء، لم تلحظه ولكن الصغيـرة لاحظت وبادلته
-بدلًا من والدتها- النظـرة بمثلها..حاقدة، ونافرة!
❀❀❀

يجلس ياسين بـركن من أركـان المنزل ينفث سيجارته في شراهة، وكأنه يفترسها، فـ ظهور طفلة له من العدم يعيقه على التركيز بأي شيء، يجعله غاضبًا منفعلًا لا يريد سوى تحطيم وجه تلك الخائنة، لا يريد نسخة أخرى منها تمثل عليه وتكذب مثلها وتخون ثقته بها كما فعلت الحقيـرة!
رآها تنهض هي والطفلة قائلة بخجلٍ
- انا هروح، على ما التحاليل تظهر.
اعتـرض ثروت بـهدوءٍ
- لأ ابدًا، الدكتور قـال هتطلع بعد بكرا، استني معانا.
نظـرت لياسين بـحرج

- مالوش لزوم.
وأخيـرًا تحدثت أمانـي بعد صمتٍ
- اقعدي يا رحـاب، دي مهما كانت بنتنا برده، لحد ما نتأكد هتفضلي هنا..
نقلت نظرها لإبنها
- ولا انت ايه رأيك يا ياسين؟
قـال ببرود وهو ينهض بعدما دهس السيجارة في المطفأة
- اللي انتوا شايفينه، كده كده انا مش مهتم..
تركهم وتوجه صوب باب المنزل وفتحه منسحبًا من بينهم كما جـاء، بينما تنهدت رحـاب حزينة وأخفت رأس طفلتها داخل أحضانها..
❀❀❀

مر اليومين سريعًا، لم تتعامل العائلة كثيرًا مع رحـاب أو چويرية، حتى ياسين لم يأتي طوال هذين اليومين، لم تـأنس چويرية احدًا سوى آسر، قريبًا من عُمرها ويفهمها!
كــانت رحـاب تقف أمـام المرآة تمشط خصلاتها، فـ رأتهم يخرجون في يدها، تقع خصلاتها أثـر المرض، ويتألم صدرها من فكرة ترك صغيرتها وحيـدة!
جذبت الصغيـرة ملابسها وهي تقول
- مامي، مالك؟
أخفت رحـاب خصلاتها خلف ظهرها وابتسمت بـزيف للصغيرة مردفة
- ايه يا چوري يا حبيبتي..منزلتيش ليه؟

امتعضت ملامح الصغـيرة
- محبتش العيلة دي.
عقدت رحـاب حاجبيها
- ليه؟
رفعت منكبيها بعدم إكتراث
- مفككين، وانا مبحبش الناس المُفككة!
تحدثت رحـاب مُشجعة
- في ايدك تخليهم سوا يا چوري.
- وانتي؟
-آآ..انا ايه؟
- انتي هتمشي؟
التمعت الدموع في عينيها وقـالت
- هخلص شغلي وأجي علطول، مش هطول.
تنهـد چويرية بـحزن وقالت
- مامي انتي بتكدبي، انتي تعبانة..سمعتك بتتكلمي مع الدكتور، متحسسنيش اني طفلة ومش هفهم.

رفعت رحـاب رأسها للسقف تغمض عينيها بـوجع، لا تريد إظهار ألمها الفتَّاك أمام طفلتها الوحيـدة، استدارت چويرية وقالت بينما تستعد للخروج من الغرفة
- انا مش قلقانة، لأني واثقة انك هتنفذي وعدك..وترجعيلي تاني.
ما إن خرجت الصغيـرة حتى انفجرت رحـاب باكية، تعلم انها لن تستطيع تنفيذ وعدها للصغيـرة، فـ هي ضعيفة لن تقوى على مقاومة مرضها المؤلم، ستنساها طفلتهـا وسـيحبها ياسين، وسيصبح أبًا حنونًا لها..هي تثق بعودة ياسين القديم!

صمت مطبق يحيط بكل فرد من افراد العائلة المجتمعين حول طاولة الطعام، فقط أصوات اصطدام المعالق بالأطباق..
قطع الصمت حمحمة ثـروت الذي هتف بعدها بخشونة
- التحاليل هتطلع انهاردا باين؟
أردف ناصـر مُجيبًا
- ايوه يا حَج، بليل هروح اجيبها.
أومأ ونظر لأماني قائلًا
- ابقي اتصلي بإبنك خليه يجي، اما نشوف أخرة دلعه.
اومأت أمـاني بـطاعة، وأكمل الجميع إفطاره زائدين طفلة لطيفة ادخلت البهجة على البعض!
❀❀❀

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 2 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 2

بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ولو سألوني عنكِ سأ…

Norhan Mohamed 0.0 163 دقائق