.صامدة..قوية..مُحاربة، تقاوم الصعاب وتواجه بشراسة كل من تسول له نفسه بأن يؤذي أبنائها!
❀❀❀
انتهى دوام براعم وســارت مع سحر للخارج تتحدث معها في مواضيعٍ شتى، ظلت تضحك معها وتتسامر واندمجت حتى انها نسيت إلقاء بصرها على هذا الأحمق "طارق"، يبدو انها قد ملت من تجاهله لها فـ قررت الإنصراف عن الحملقة به!
خرجا من بوابة الجامعة وودعت براعم سحر التي قالت لها
- طب تعالي اوصلك وسيبي عربيتك، دا أخويا هيوصلنا...
وأشارت على سيارة في الجهة الأخرى، ولكن براعم رفضت مبتسمة في ود
- مرة تانية يا سحور، معلش يا حبيبتي لازم امشي حالًا، يلا سلام...
تنهـدت سحر بـإحباط وهزت رأسها موافقة، فـ تركتها براعم وذهبت، بينما مرت هي الجهة الأخرى ووصلت للسيارة وركبتها قائلة
- صبح صبح يا عم فيرو
أغلقت الباب فـ اصطدمت بيده تلتصق برأسها وهو يقول بمشاكسة صبيانية بحتة
- صبّح يا زُئردة
فركت رأسها ممتعضة بـغضب مصطنع
- ايه الغشومية دي يا فِراس الله..
ابتسم ساخرًا وهو يعدّل نظارته في حركة معتادة
- عشان تبطلي تقولي فيرو دي تاني، يا بت اتلمي انا اخوكي الكبير!
استطاع تمييز ضحكتها الساخرة من تحت نقابها والتي بعدها قالت
- طب سوق على مهلك سوق...
هز رأسه بـقلة حيلة وهو يضحك..
فـ عاودت سؤاله
- عملت ايه في أول يوم معيد في الجامعة بتاعتنا بقا؟ حبيتها؟
أومـأت وتركيزه منصب على الطريق أمامه
- ايوه، يعني مش زي ما كنت فاكرها بس حلوة..
لوت سحر شفتيها في سخرية لاذعة وقالت
- اش اش اش، من امتى وانت بتتنك كدا يا سي فيرو؟
رمقها بطرف عينه وتحدث
- بت..انا لو لطشتك بكف ايدي على وشك هتلزقي زي البرص في باب العربية..فـ اتلمي بدل ما ألمك..
زفرت حانقة وهي تتمتم بسخط
- يوه هو كل يوم بقا...
«فـي المسـاء»
- مساء الخيـر، طلقني!
امتعضت ملامحه وقـال
- يا ستير يا رب، طلاق كدا ع الريق؟
صرخت فيه بـإندفاع
- انا مبهزرش يا عصام، طلقني بقولك
زفـر حانقًا وتـابع
- يا بنتي اهدي بس، أطلقك ليه انتي مش مكلماني الصبح وقايلالي انك مستنياني أرجع بخير وعملالي مفاجأة؟
ابتسمت بـسماجة
- ايوه ما هي دي المفاجأة، طلقني
ضـ,ـرب كفيه ببعضهما
- لا حول ولا قوة إلا بالله، انتي عبيطة يا بنتي؟
شهقت بعـ,ـنف وهـدرت بإنفعال
- عبيطة؟ آه قول بقا انك معدتش طايقني وانك شوفتلك شوفة تانية في لندن، ما أكيد هناك المُزز على قفا مين يشيل
تنهـد بـهيام وأردف
- الحقيقة..فيه كتير
لكزته في صدره بقوة قائلة بحنق
- اتلم!
انفجر ضاحكًـا والتقط كفها مُقبّلًا إياه بـحب وقال
- انتي عارفة اني مبشوفش غيرك اصلًا
ردت في تهكم
- ليه؟ اتعميت!
نفض كفها وأنتفض واقفًا وقال في ضيق
- انا غاير من وشك، دا انتي بت تسدي النِفس
تخطاها وتوجه ناحية المطبخ لأماني، فـ هدرت من خلفه بعلو
- بكرا تجيلي حافي عشان ارجع معاك البيت يا معفن..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.