❀❀❀
بعد دقائـق...
خرجت الشرفة وهي ما زالت تكبت ضحكتها، سرعان ما انفجرت ضاحكة على هذا التفكير العقيم التي كانت تفكر به، لقد ظنت لوهلة أن ياسين هو العريس...
"حقًـا يالا حماقتكِ يا روان!"
هذا ما أخبرها به عقلها، فـ اتسعت بسمتها بشدة وشردت، وقبل أن تتعمق في شرودها دخل عليها ياسين وتنحنح ليخبرها بوجوده، فـ استدارت بإبتسامتها وهتفت بإحراج
- احم، سوري يا ياسو بقا..افتكرتك انت العريس
غمغم ياسين بكلماتٍ مبهمة، ومن ثم اقترب منها خطوتين وهو يضع يديه في جيبي بنطاله، هاتين الخطوتين اللتان تقدمهما كانا تقريبًا الحد الفاصل بينهما، ضيّق عينيه وهمس لها
- ولو كنت العريس..كنتي هتعملي ايه؟
سرحت في عينيه الجذابتان
- ها؟
ارتفع جانب شفتيه ببسمة صغيـرة
- شكلك واقعة يا أبلة
انتبهت على نفسها وهتفت بحدة
- ايه واقعة دي ما تحسن ملافظك يا بغل يا مـ....
كمم فمها وأردف بـجدية رافعًـا حاجبه بحذر
- قلة أدب وسفالة هديكي على وشك!
أنزل يده وابتعد عنها يقف بجوارها مستندًا بيده على السور بكل هدوء كما لو أنه لم يكمم فمها وكاد يخنقها الآن!
زفـرت بضيق واستدارت تقف بجانبه ناظرة للأمام بشرود، فـ قاطعها صوته
- والدتك حكتلنا جوا انكم بتكرهوا والدكم، هما جوا بيعرفوا السبب، اتمنى أنا اعرف السبب منك
تصنمت مكانها، وتجمدت يديها وجسدها ووجهها وتقريبًا كل ملامحها!
ابتلعت غصتها المريرة ونظرت له لبرهه تستشف الصدق من ملامحه حتى! سرعان ما وجدت ضالتها فـ تنهدت بـقوة وقصت معاناتها
- انا وعشق كنا صغيرين، كنا دايمًا بنشوف الراجل دا بيضـ,ـرب أمي على أتفه الأسباب، سواء بقا عشان الأكل طلع مالح او البيت مش نضيف او غيره، ولما كبرنا شوية بقينا بنتشارك مع ماما في الضـ,ـرب، علقة الصبح..علقة بليل..لحد ما اتعودنا لما يرجع يضـ,ـربنا،
عقدة عشق بسببه، كانت طفلة مش فاهمة حاجة وبتتضـ,ـرب وبتسكت، لكن توصل بيه القذارة انه يجيب راجل قده عشان يجوزه عشق!
عايز يقبض تمنها فلوس يقدر بيها يشرب الحـشيش اللي كان بيطفحه! بالمناسبة ...الحشيش كان سبب من اسباب ضـ,ـربه لينا في يوم من الأيام...لما وقفت قدامه حبسني في أوضة وكان هيجوزها غصب، لولا أمي اللي لحقت الدنيا واتصلت بالشرطة وجم أخدوه واتحبس هو واللي معاه، وطلق أمي وهو هناك وبعد عننا تمامًا وانقطعت أخباره.
..وخلصنا منه للأبد بس للأسف..مقدرناش نخلص من عقدة سببهالنا، وماما بعدها فتحت الحضانة بفلوس كانت محوشاها وانا روحت اشتغلت بشهادتي معاها
دموعها الغزيرة التي تغرق وجهها جعلته يرغب في ضمها والتخفيف عنها، إلا انه تحدث في النهاية
- غار في داهية..ولا تزعلي نفسك يا ست البنات!
ضحكت بخفة فـ ابتسم ياسين وتأمل وجهها الملائكي لبرهة، لتتسع بسمته شيئًا فـشيء عندما شعر بنبضات قلبه تعلو بعنـ,ـف شديد!
رنّ هاتفه مقاطعًا تلك اللحظة، اختفت بسمته الودودة واستأذن منها، فـ مسحت دموعها ببطء وأومأت له، اجاب ياسين على الهاتف ليصدح صوتًا أنثويًا بالجوار
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.