حتة من قلبي

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

- صباح الخير يا باشمهندس، أكمل دخول ولا هتطردني؟
عقد حاجبيه بـتعجب من تغيرها المُفاجيء، وأومـأ لها فـ دخلت ووضعت كوبه أمامه بـحرص، وجلس أمامه على المقعد ترتشف من القهوة قبل أم تقول
- قولت أجي أفكر معاك في المشروع الجديد..
ابتسم بـتعجب وأردف
- كتّر خيرك يا باشمهندسة
ألقت نظرها على الأوراق بـفضول هاتفة
- قوليّ بقا خليني أساعدك
واندمجا سريعًـا في عملهما بجدية مُفرِطة وعملية شديدة
❀❀❀

سـحر تلك الرفيقة المُخلصة، التي تسعى فقط لإصلاح صديقتها العزيزة، لم يكن لديهما محاضرات مهمة لذلك سـ,ـرقتها سحـر بضع ساعات إلى منزلهم مستغلة عدم وجود شقيقها ووالدها، واقترحت على براعم أن تُجَرِب الحجاب عليها، ألتقطت طرحة من الذين كانت ترتديهم قديمًا قبل أن تنتقب وبندانة، وأجلست براعم أمام المرآة وبدأت تُلبسها الحجاب بدقة وتركيز وتضع الدبابيس برفق، حتى انتهت وابتسمت بـسعادة، ابتعدت عن المرآة التي كانت خلفها مباشرةً، فـ استطاعت براعم رؤية مظهرها الخلاب، ظلت تتأمل في ملامحها لدقائق لم تعلم عددها، رُسِمت بسمة رقيقة على شفتيها، ومررت يدها على الحجاب وكان قلبها ينتفض إعجابًا بمظهرها.

..قطع تأملها إندفاع الباب فجأة والدخول العاصف لشابًا يصرخ بـ

- انتي يا اللي مشوفتيش ربع ساعة تربـ.....
تسمر "فراس" مكانه بـصدمة، ملامحها المألوفة كانت أول ما يجذب إنتباه، ناهيك عن الحجاب الرقيق الذي يضم رأسها، وكـانت أول كلمة تتردد على لسانه هي
- ما شاء الله تبارك الله
تنحنحت براعم خجلًا وقالت سحر بـحدة
- ما تغض البصر يا أخينا عيب كدا
انتبه لها فراس أخيرًا وتنحنح بحرج ينكس رأسه مستغفرًا ربه ومعتذرًا عدة مرات بـإرتباك..
سرعان ما استدار منصرفًا والخجل يتآكله..
تحدثت براعم بـتوتر

- هـ.. هو أخوكي؟
أومـأت سحر بعصبية وقالت
- ايوه هو، مش عارفة من امتى بيدخل من غير ما يخبط
تنحنحت براعم خجلًا وألتقطت حقيبتها بسرعة قائلة
- آآ..انا لازم امشي
استوقفتها سحر عند الباب وهتفت
- معلش يا براعم هو مكانش قصده
هزت رأسها بنفي وهتفت
- لأ عادي..عادي، سلام
تنهـدت سحر وتركتها تذهب، بينما خرجت براعم من المنزل بسرعة البرق حتى أنها لم تخلع الحجاب!
❀❀❀
- انا الحقيقة مش فاهم حاجة! يعني الوقتي البت دي بتاعت مين؟

صـاحت وداد فيه
- هي ايه اللي بتاعت مين يا عصام متجننيش، هي لعبة؟ قولتلك دي بنت ياسين
هرش فروته بحيرة
- هو انا غايب بقالي قد ايه؟
زفـرت وداد بـيأس، بينما نهضت أماني بملامح ممتعضة قائلة
- انا داخلة المطبخ، يا تآخدي جوزك وتمشوا يا تخليه يخرس، غباؤه لا يُطاق
ابتسم عصام ببلاهة وقال
- تسلمي يا حماتي
أشاحت بيدها في لامبالاة تتمتم بكلمات مبهمة، لا بُد وأنها تدعي عليهم!
لكزها عصام بذراع قائلًا في عبث
- ما تيجي

عقدت حاجبيها بتعجب متسائلة
- أجي فين؟
غمزها بمشاكسة
- تعالي نروح بيتنا نتلم على بعض نقول كلمتين حلوين، وحشتيني يا بت
أشارت له بإصبعها محذرة وهي تصيح بغضبٍ
- عصام ما تقولش يا بت وبطل قلة أدب بقا في ألفاظك دي!
اختفت بسمته العابثة وامتعضت ملامحه
- والله؟!
نهض من مكانه قائلًا ببطء
- وداد
غمغمت له غير مبالية، فـ قال
- انتي طالق يا حبيبتي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 2 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 2

بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ولو سألوني عنكِ سأ…

Norhan Mohamed 0.0 163 دقائق