توسعت عينيها بـصدمة ورأته يتحرك صوب الباب يخرج منه في إنفعال، فـ إلتقطت حقيبتها والبالطو الخاص بها وهي تركض خلفه صارخة بـحنق
- عصام..عصام استنى، استنى يا غبي دي المرة التانية اللي تطلقني فيها، يخربيتك هنقف قصاد بعض في المحاكم
قالتها وهي تركض خلفه بخطوات غير متوازنة نظرًا لحذاءها ذو الكعب العالي التي ترتديه، فـ هي عادت من العمل للتو واصطدمت بزوجها الذي عاد من سفرٍ دام لشهور أمامها!
بـعد دقائق من خروجهم...
تسللت براعم للداخل وهي تسير على أطراف أصابعها، فـ استمعت في طريقها للأعلى شهقة آسر أخيها، ترجته بعينيه ألا يتحدث، فـ صرخ فجأةً بصدمة
- براااعم اتحجبت!
أغمضت عينيها تطبق عليهما بقوة، تعض على شفتيها بغيظٍ تود الفتّك بهذا الفتى في الحـال!
اقتربت منها والدتها فهي فقط من سمعت صراخ آسر، التمعت الفرحة في عينيها ونظرت لبراعم بإبتسامة سعيدة وهي تربت على رأسها وتملس على وجهها وتضمها إليها تارةً وتقبّلها تارةً، فـ حاولت براعم التحدث لتُسكتها أماني بزغرودة عالية انطلقت منها عالية متحشرجة، حمدًا لله لم يسمعها أحد؛ لأنه لم يكن أحد بالمنزل من الأساس، هدئتها براعم وشرحت لها ما حدث في منزل سـحر وإحراجها ونزولها دون أن تخلعه، فـ ابتسمت أماني بثقة وقالت
- مش هتقلعيه..طالما لبستيه صدقيني مش هتقدري تقلعيه
وها هي جالسة الآن بغرفتها أمام المرآة تنظر لشكلها الرائع، أعجبها شكلها، كما أُعجبت بما قالته سحر عن الحجاب وأهميته
«بعد مرور أسبوعين»
عدّل ناصر من أكمام بدلته وهو يهبط من الأعلى يصفر بإستمتاع، قابلته چويرية وبراعم اللتان كانا يضحكان سويًا وبيد كلًا منهما طبقًا أحدهم مليء بالفشار والآخر بالمقرمشات...
رفعت براعم حاجبها بتعجب وقـالت
- ايه دا انت رايح تخطب ولا ايه؟
ضحكت چويرية ساخرة منها قائلة
- يخطب ايه، دا رايح يشقط
أومـأت براعم تؤيدها، لحظاتٍ وتوقفت عن تحريك رأسها وناظرتها بصدمة
- يـإيه؟ يشقط؟ انتي متأكدة انك طفـ...
أكملت چويرية وهي تقلب عينيها بملل
- انك طفلة ست سنين، أيوه طفلة ست سنين عايزين ايه يعني مش فاهمة؟
تركتهم وصعدت ركضًا على الدرج بينما بقت براعم تنظر في أثرها بصدمة وناصر يضحك بإستمتاع على ملامحها المدهوشة!
ضـ,ـربها بـخفة على رأسها وركض للخارج؛ فـ زمت شفتيها بـحنق وألتقطت قطعة شيبسي وضعتها في فمها تلوكها بقسوة..
❀❀❀
ركضت چويرية نحو ياسين الجالس على الأريكة يتابع التلفاز بإهتمام، ناولته الطبق وجلست بجانبه تتسلق الأريكة بصعوبة، تـابعت التلفاز بتركيز وهي تأكل معه من نفس الطبق، سرعان ما دخلت براعم بالمقرمشات وتشاركوهم سويًا وتابعوا الفيلم بـإهتمام وهم ملتحفين بـغطاء من الصوف يُدفئ أجسادهم من برودة الجو...سرعان ما خرج آسر من المرحاض وانضم معهم ببسمة سعيدة
❀❀❀
في منزل سحـر كانت جالسة على فراشها تتنهد كل ثانية والأخرى، فـ براعم لا تُجيبها منذ فترة سوى بكلماتٍ قليلة، لا تجيبها من الأساس! أيعقل أن يكون هذا الموقف الأخير هو السبب؟ فقط يشغل تفكيرها ما حدث مع صديقتها التي أختفت فجأةً ولم تعد تظهر!
دخل فراس عليها بعد أن طرق الباب، جلس أمامها وتحدث بـحرج
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.