حتة من قلبي

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

رأى طيف أحدهم يركض من بعيد، فـ تغضن ما بين حاجبيه وركز بصره عليها...
رآها تركض تجاهه وتلتفت حول نفسها بـفزع، وفي ظل ما كانت غافلة تنظر خلفها اصطدمت به ولا إراديًا تمسك بذراعيها يسندها، رفعت بصرها لتستقر عليه، تنفست بإضطراب..
أما هو فـ عقد حاجبيه بتعجب وقال
- انتي!
ابتلعت لعابها بتوجس، واستمعت لصوت ذلك البغيض الذي كان يحدثها بألفاظٍ بشعة
- البت دي تلزمني يا زميلي
رفع حاجبه وعاود ببصره إليها، فـ همست برجاء

- ساعدني بالله عليك
زم شفتيه بعدم إكتراث، ونظر للبغيض قائلًا
- تعالى خُدها!
اقترب منهم وهو يبتسم بـشر، ويطالع "روان" بنظرات توحي بنيته السوداء، أما هي فـ كانت ترتجف كالدجاجة، مدّ يده ليجذبها ولكن أستوقفته يد ياسين التي امتدت وقبضت على يده، وقوله البارد
- انا قولت تعالى خدها، عارف هي ايه اللي هتاخدها؟
عقد البغيض حاجبيه بإستغراب، فـ استكمل ياسين ببسمة هادئة
- اقصد تآخد دي يا روح أمك

ختم جملته بلكمة وجّهها للشاب، أعادته عدة خطوات للخلف وهو يضع يده على عينيه يتأوه ألمًا، فـ استأنف ياسين
- قرب خليني اديك واحدة كمان!
صرخ الشاب بفزع واستدار راكضًا، بينما زفرت روان بإرتياح، واستدار لها ياسين يرمقها بنظرات جامدة صلبة!
❀❀❀
- اختفيتي فجأة ليه؟ اتكسفتي؟
نكست رأسها بخجل وأردفت
- اتكسفت انزل وأقلع الحجاب تاني! زي ما تقول لزق عليا ومقدرتش أقلعه ولا جالي قلب!
تنهـد فراس منهكًا وقال
- ومكنتيش بتردي على سحر ليه؟

فركت يديها المتعرقتين ببعضهما في توتر وقالت
- اتكسفت بقا من الموقف اياه
ابتسم بهدوءٍ وتحدث بتهذيب
- ويا ترى موافقة تكوني زوجة ليا؟
تلعثمت وهي تجيب
- يـ..عـ..بص هو...
قاطعها
- خدي وقتك، فكري براحتك أنا مش مستعجل، ولو مش موافقة أنا راضي باللي ربنا كاتبهولي!
زاغت عينيها مُسلطة بصرها على السجادة قائلة
- إن شاء الله
ازدادت دقات قلبها فجأةً عندما رأته ينهض، وقـال
- همشي الوقتي ولما تفكري...كلمي سحر قوليلها

أومـأت بتوتر ونكست رأسها ثانيةً، بينما خرج فراس من الغرفة المُطلة على الردهة والتي كان بابها مفتوحًا، فـ تنفست الصعداء وقد زال توترها وخجلها تمامًا!
❀❀❀
-نازلة السعادي تعملي ايه؟
هاجمته بعدوانية
- وانت مالك؟
رفع حاجبه متعجبًا من وقاحة تلك الفتاة!
- لأ ما هو لو مش ملاحظة انا لسه مخلصك من ايده الوقتي!
عضت على شِفتها السُفلية وقـالت بإرتباك
- مـ..مـعلش، انا آسفة بس....
صاح وهو يصفق بيده
- يا فرج الله، دي بتقول آسفة....الحمدلله..الحمدلله

تحدثت بحدة
- ليه حد قالك اني قليلة الذوق زيك؟
عض على شِفته بـتوعد وأردف وهو يقترب منها بمقدار خطوة
- بت انتي..انا لو كحيت في وشك كحة هتطيري، أقصري الشر واتلمي
زفـرت ساخطة، فـ بادر بالإكمال
- اخلصي نازلة السعادي ليه؟
تحدثت بإستسلام
- نزلت أجيب دوا لماما
- منين؟
هتفت وهي تشير على مكانٍ ما
- من الصيدلية اللي هناك دي
تنهـد قائلًا وهو يسير متجاهلها
- ورايا
دبدبت على الأرض بحنق واضطرت مُجبرة السير وراءهُ

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 2 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 2

بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ولو سألوني عنكِ سأ…

Norhan Mohamed 0.0 163 دقائق