لبة دي خسرتني مراتي وطلعت ما بتخلفش " سحبه ياسين بحزن وضمه بقوة يعلم ما يشعر به يعلم أن تندم بعد فوات الأوان وتخسر أغلى الناس على قلبك
مر شهر من العذاب وأي عذاب يقف يوميا على باب بيتها ينتظر أن يراها ويبرر لها يطلب الغفران لم يتخيل يوما في حياته أن يكون بهذا الضعف لترأف به أخيرا وتهبط تتمشى قليلا حتى لا تختنق وتم*وت ..
أي احتفال الذي يقيمه قلبه عندما رآها شعر بقلبه يدق بشكل كبير كم اشتاقها كأن روحه عادت اليه ..
مشى خلفها بهدوء ينظر لها ازداد وزنها بشكل ملحوظ بعد وقت جلست أمام الشاطئ أغمضت عينيه حتى دق قلبها بقوة عندما اشتمت رائحته فتحت عينيها بتوجس لتراه أمامها لا يشبهه لا انه هو لقد تغير كثيرا أين شياكته وهندمته كأنه شخص آخر ليتكلم أخيرا بكلمه واحدة عبرت نبرته عن معناها " وحشتيني "
شعرت بقشعريرة شديدة بسبب تلك النبرة التي تحدث بها ليهمس مجددا " وحشتيني اوي " فركت جبينها وقالت بتعب " انا اللي شهر بدي أطلع ما رضتش بسببك ايش بدك يا ياسين "
أجابها بلهجتها " بدي اياكي بدي تسامحيني انا بم*وت يا جنة والله العظيم لو كنت اعرف اني بحبك للدرجة دي كنت رميت كل حاجة ورى ضهري وخبيتك عن الدنيا كلها " تنهدت وقالت بتعب ونفاذ صبر " ياسين انا فقدت الثقة فيك والأمان يعني حتى لو فكرت مش هأقدر " ابتلع غصة مريرة وقال برجاء " فرصة والله العظيم هداوي أي جر.
ح بس فرصة انتي مش عارفة انا شوفت ايه " صرخت بحدة " انت كل شويا تقولي مش عارفة شوفت ايه شوفت ايه لا عنجد شو شوفت الطباخ بدال ما يعملك تشيز برجر عملك تشيز بيتزا "
صرخت بقهر أكبر وتابعت " ايش شوفت ده انت عايش عيشة ملوك" كاد ان يتكلم لتقاطعه هيا بمفاجأة " موافقة بس بشرط " دون تفكير رد بلهفة " موافق أيا كان الشرط " ابتسمت وقالت " تعال بس معايا أأقولك الشرط " هز رأسه بأمل وصعدت به الى مكان غريب قريب من مكب نفايات به خيمة متهتكة ورائحة المكان قذ. رة نظرت له وقالت بهدوء " تعيش في الخيمة هادي سنة " صعق وفتح فمه حتى كاد فكه يسقط وقال بصدمة " اعيش فين وليه"
نظرت له ببرود وتابعت " تعيش هنا سنة هتنقل مية من المكان اللي بعيد اللي هناك هتعيش على المعلبات بس تونة وفول بدون خضرا او فاكهة او لحمة " فتح عينيه بعدم تصديق لتتابع بلا مبالاه " هيكون معاك غيارين بس تلبسهم طول السنة تغسل واحد على ايدك والتاني تلبسه ... مافيش كهربا ولا نت ممكن تمشي لكافتريا هناك تشحن تلفونك عشان تضوي الكشاف " كان متأكد أنها تهذي أكيد لتكمل هيا " وهتفوت الحمام العمومي اللي هناك او تبع المسجد "
نظر لها بذهول وقال بعدم تصديق " انتي بتقولي ايه وانا اعيش عند الزبالة واعيش كل اللي قولتي ليه هتسفيدي ايه دي عيشة الحيوانات ما تقبلش فيها البني ادمين هتقبل" صرخت به بقهر وجنون " لا في فيه ناس عايشة العيشة هادي في ٢ مليون ونص بني آدم عايشين العيشة دي واكتر من هيك بكتيييييييير " نظر لها بعدم فهم وسأل بحزن " مين اللي عايش كدة " ضحكت بسخرية وأجابت " أكيد نسيتهم زي ما الدنيا كلها نسيتهم "
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.