. صدقيني محدش هيقدر .. أوعدك !! نظرت إليه بحزن ثم قالت من بين شهقاتها المرتقعه ..: -أخدوا مني كل حاجة ياشهاب .. ورغم كده ماسابونيش .. والله ماكنت هقت*له ولا جيت جنبه !! ثم سقطت دمعاتها مرة أخرى ليجذبها إلى أحضانه رابتا أعلى خصلاتها برفق يقول : -أنا مصدقك وجيت مخصوص عشانك ومحدش فيهم هيجي جنبك تاني !! متخافيش !!
لم تجيبه بل ظلت صامته لحظات وغفت بذلك الدفئ الذي استشعرته منه مماجعله يتفقدها بقلق ليكتشف أنها ذهبت بثبات عميق باحضانه الدافئة لتستيقظ على صوته الهادئ يناديها برفق … فتحت عيناها لتجد نفسها بغرفة واسعة افتُرشَت بأساس عصري بألوان متناسقة للغاية .. اعتدلت بجلستها لتجده يقف بجانب الفراش حاملا صينية الطعام ..توردت وجنتيها بخجل تقول : -هو أنا نمت كتير .. !! ابتسم لها وقال : -يعني تقدري تقولي من امبارح وإنتي نايمة .
. أنا روحت الشغل وجيت وإنتي لسه نايمة ..!! نظرت له بخجل ثم عقدت حاجبيها فجأه تقول .. -هو أنا فين صح !! معروف عنه سرعة البديهة بتلك المواقف مما جعله يهتف مسرعا بنبرهه متعلقه : -متخافيش ..أنا مش ببات هنا دي شقتي وأنا وصلتك بليل لحد هنا وسيبتك نايمة ونبهت عليهم محدش يزعجك ومشيت وجيت الصبح اطمنت عليكي ونزلت .
.وجيت دلوقت عشان إنتي مأكلتيش من امبارح ..خوفت أدخل حد غريب عليكي تخافي وتصرخي كعادتك !! انتشرت الحُمره أعلى وجنتيها وقالت .. -ده وأنا صغيرة دلوقت لا !! آسفة … بس انت عارف اللي مريت بيه !! ابتسم لها وقال : -بتعتذري ليه ده حقك .. !! مش هتاكلي ولا أيه !! نظرت إلى الاالأطعمة الشهية وإلى كوبين العصير ثم إليه وقالت: -هتاكل معايا كنت فاكرة إنك مش بتاكل زينا كده في السرير .
. بابا كان بيقول إنك بتحب النظام جداا..!! ارتفعت ضحكاته وقال : -إنتي بتراقبيني ولا أيه !! علي العموم ده أوبشن عشان خاطرك إنتي بس .. عشان تعرفي إنتي غالية عندي قد أيه !! اتسعت عيناها مع كلمته وقالت : -لا لا والله مش مراقبة ..ده بابا كان بيتكلم عنك في مسألة النظام دي !! ابتسم لها وقال: -خلاص ومالك اتخضيتي كده ليه .. وأنا أطول إنك تراقبيني !!
ابتسمت إليه ثم أمسكت ملعقتها لتبدأ بتناول الطعام تحت نظراته الهادئة ليقول بسره وتلك التنهيدات الحاره عاجزه عن الطفو علي سطح لحظاته معها : -ياريتك تراقبيني يارنيم .. ياريت !! مرت الأيام على تلك الشاكلة ..لتشعر أن وجوده بجانبها كان أكبر تعويض لها عن فقدان والديها إلى ذلك اليوم .. الذي كان يتحدث به بهاتفه لتستمع إليه حين كانت ترتشف المياه بالمطبخ يقول: -أنا غلطت لما قربتها مني ياسامر .
. مكنش ينفع أقرب منها كده !! لا لا هي نايمة دلوقت … أقولها أيه لا طبعا أنا مقدرش أقول كده .. كفايه عليها اللي حصل الفترة اللي فاتت .. دي حطاني مكان أبوها !! اتسعت عينيها بقلق منه لترتعش متذكرة ما حدث من عمها وابنه وتدور بعقلها الخيالات ليسقط الكوب من يدها صادرا صوت عالي أثناء ارتطامه بالأرض الصلبة وتحطمه ..لحظات ووجدته أمامها ينظر بهلع إليها اقترب منها مسرعا يقول بلهفة : -إنتِ بخير !
! عادت إلى الخلف تنظر إليه بخوف .. لحظات ليستوعب أنها استمعت إلى مكالمته أغمض عينيه يقول بحزن بالغ : -الموضوع مش زي مانتي فاهمة .. ده المحامي وكان بيقول أن عمك بلغ إنك قاعدة معايا في شقتي .. وده طبعا هيضر سُمعتك وإن الحل إننا نتجوز .. بس أنا كنت بقوله مش هينفع وآآ!! قاطعته مقتربة منه تقول بخوف : -أنا موافقة بس متخليهوش يقرب مني عشان خاطري ياشهااب !



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.