لهيب ٣

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

اندهشت فصغيرها “عمر” لا يميل لأحد يفضل أحضانها دوما .. استمعت إلى ضحكات أيهم وهو يقول : -أنت غيور ولا أيه !! ثم اقترب منها يرفع عنها الصغير إلي أحضانه وهو يقول بنظرات عابثه: – شكلهم مش عايزين ياخدوا شاور معاكي !! ثم اتجه بهم إلى الأريكة يداعبهم لتنطلق ضحكاتهم تنعش الأجواء ، نظرت إليه بغضب ثم دلفت إلي المرحاض تصفق الباب غاضبة منه لاعنة إياه بسرهاااا فتحت الصنبور لتسقط قطرات المياه الباردة فوق جسدها اغمضت عينيها لتعيد بذاكرتها أحداث الصباح جميعها لتبتسم بلا شعور منها ثم فتحت لبنيتيها مندهشة أنه يعاملها كأنه لم يفعل شيء .

. حسنا هي خجلت أن تضيف ذلك إلى شروطها .. لأنها تراه يمقتها … عجبا لك أيها الأيهم … هل يحاوطها بالاغطية بالأمس … ليُقبلها بالصباح .. ؟؟!! أغلقت الصنبور ثم اتسعت عيناهاوخبطت علي جبينها… لقد نست إحضار ملابسهااا … لما يحدث معها ذلك .. لمَ هي مشتتة ، مرتبكة إلى تلك الدرجة …؟! أحاطت جسدها بالمنشفة ثم وقفت أمام المرآه تنظر إلى انعكاسها بشرود … وعلي ذكر الارتباك أغمضت عينيها لتعود بذاكرتها منذ أكثر من سنتين Flash back خرجت من القسم وتلك اللآلئ تتساقط من لبنيتيها بحزن لما آلت إليه أمورها لينظر إليها “شهاب” بعد أن فتح باب سيارته الخلفي لتركب ثم ركب بجانبها ليبدأ السائق بالقيادة .

. وقال بلطف : -رنيم بلاش عياط أرجوكي .. !! لم تجيبه بل ارتفعت شهقاتها وزاد نحيبها ليغلق النافذة بينه وبين السائق ثم مد يده يرفع ذقنها إليه و قال: -طيب بتعيطي ليه دلوقت … الموضوع خلص ومحدش هيقدر يجي جنبك تاني منهم .. !! أغلقت عينيها تبكي بصمت كاتمة شهقاتها ليقول بهدوء : -مش إنتي بتعتبريني زي باباكي .. !! فتحت عيناها تومئ بالإيجاب ليقول بابتسامة لطيفه : -طيب عشان خاطري كفاية عياط محدش يقدر يلمسك وإنتي معايا يارنيم .

. صدقيني محدش هيقدر .. أوعدك !! نظرت إليه بحزن ثم قالت من بين شهقاتها المرتقعه ..: -أخدوا مني كل حاجة ياشهاب .. ورغم كده ماسابونيش .. والله ماكنت هقـ,ـتله ولا جيت جنبه !! ثم سقطت دمعاتها مرة أخرى ليجذبها إلى أحض,انه رابتا أعلى خصلاتها برفق يقول : -أنا مصدقك وجيت مخصوص عشانك ومحدش فيهم هيجي جنبك تاني !! متخافيش !

! لم تجيبه بل ظلت صامته لحظات وغفت بذلك الدفئ الذي استشعرته منه مماجعله يتفقدها بقلق ليكتشف أنها ذهبت بثبات عميق باحضانه الدافئة لتستيقظ على صوته الهادئ يناديها برفق … فتحت عيناها لتجد نفسها بغرفة واسعة افتُرشَت بأساس عصري بألوان متناسقة للغاية .. اعتدلت بجلستها لتجده يقف بجانب الفراش حاملا صينية الطعام ..توردت وجنتيها بخجل تقول : -هو أنا نمت كتير .. !! ابتسم لها وقال : -يعني تقدري تقولي من امبارح وإنتي نايمة .

. أنا روحت الشغل وجيت وإنتي لسه نا,يمة ..!! نظرت له بخجل ثم عقدت حاجبيها فجأه تقول .. -هو أنا فين صح !! معروف عنه سرعة البديهة بتلك المواقف مما جعله يهتف مسرعا بنبرهه متعلقه : -متخافيش ..أنا مش ببات هنا دي شقتي وأنا وصلتك بليل لحد هنا وسيبتك نايمة ونبهت عليهم محدش يزعجك ومشيت وجيت الصبح اطمنت عليكي ونزلت ..وجيت دلوقت عشان إنتي مأكلتيش من امبارح ..خوفت أدخل حد غريب عليكي تخا,في وتصر,خي كعادتك !

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي اتجوز ٢ اخبار

جوزي اتجوز ٢

​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمي…

Norhan Mohamed 0.0 5 دقائق