سقوط الوهم نورهان العشري

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

والأخطر من كده؟ إن إيفلين كان عندها سر تاني، أخطر من ملكية الشركة نفسها… سر كانت مخبياه حتى عن أقرب الناس ليها! 😱💔
يا ترى إيفلين عبد الرحمن هي مين في الحقيقة؟ وإزاي قدرت تخفي هويتها الحقيقية عن جوزها طول 12 سنة؟وإيه السر التاني اللي ممكن يدمّر كل اللي أدهم بناه؟

يتبع في البارت التاني… 🔥🤯………قاعة المحكمة كأنها اتقلبَت على صفيح ساخن، والمحامين التلاتة بقوا بيتنقلوا في مكانهم بارتباك والورق بيتزحلق من إيد أحدهم، بينما أدهم وقف فجأة بعنــ,,ـــــف على حيله، وكرسيه زغزغ على أرضية القاعة بصوت عالي كسر الصمت المرعب.

بص للقاضي بغضب مكتوم وقال بصوت مشدود كأنه بيكافح عشان يسيطر على أعصابه: يا سيادة المستشار الورق ده مزور، دي شراكة وهمية أو أوراق قديمة ملهاش أي قيمة قانونية، الشركة دي اتسجلت باسمي أنا وأنا اللي تعبت وسهرت الليالي عشان أوصلها للمستوى ده، محدش شاركني في ولا قرش!

القاضي المستشار خالد منصور ما ردش عليه علطول، بل رفع نظارته بهدوء ورجع بص للأوراق اللي قدامه بتركيز أعمق، وبعدين بص لإيفلين اللي كانت قاعدة مكانها بكل هدوء وثبات، وسألها بصوت حازم: مدام إيفلين، المستندات دي بتثبت إن رأس المال الأولاني لتأسيس الشركة، ورخصة التشغيل الأساسية، وحتى العقود الكبرى الأولى اتعملت وسُجلت باسم عيلتك، وبأنك إنتِ المالك الفعلي لنسبة ثمانين في المية من أصول الشركة من اليوم الأول، إزاي ده حصل؟

أدهم بص لإيفلين بعيون كأنها بتطلع شرار، وقال بصوت مليان صدمة وخيانة: عيلتك؟! عيلتك مين يا إيفلين؟! إنتِ أبوكي كان موظف بسيط في وزارة الزراعة مات وسابلك شقة قديمة في شبرا، ومفيش في عيلتك حد يعرف حاجة عن النقل ولا البزنس!

إيفلين بصت له بابتسامة خفيفة مليانة وجع قديم، وقفت ببطء، ظبطت بدلتها الكحلي، وراحت خطوتنين لقدام لحد ما بقت قريبة من المنصة، وقالت بصوت هادئ وصل لكل ركن في القاعة: صح يا أدهم، بابا الله يرحمه كان موظف بسيط، وأنا عشت في شبرا، ومكنش معايا غير شهادة بكالوريوس هندسة اتصالات من جامعة القاهرة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف،

وهي الشهادة اللي خلتني وأنا لسه صغيرة أخد منحة تدريب في أكبر شركة لوجستيات دولية في ألمانيا، ورجعت ومعايا كل أسرار وتكنولوجيا إدارة أسطول النقل الحديث اللي إنت مكنش معاك تمن عربية واحدة قديمة لما عرفتك!

أدهم بلع ريقه بصعوبة، وحس إن الأرض بتلف بيه، وقال بصوت مخنوق: إنتِ… إنتِ مهندسة إيه وبتاعت إيه؟! إنتِ طول عمرك ست بيت قاعدة في البيت! كملت إيفلين بصوت أقوى وثابت: قعدت في البيت عشان أنت طلبت مني ده يا أدهم، قلت لي بحماس إنك عايز تفتح شركة وتعمل اسم لنفسك، وإني لو نزلت السوق هيتقال إنك بتعتمد على مراتك، ووافقت إني أداري نفسي وأشتغل من وراء الظهر، وكتبت لك كل التصاريح وخطط الإدارة ورأس المال اللي ورثته من عمي الكبير الله يرحمه في شكل قرض غير مرئي ومستندات رسمية موثقة ومحفوظة في الظرف ده عشان أحميك من طمع السوق، وكنت فاكرة إنك راجل مصانش العيش والملح وإن العشرة هتهون عليك بالسهولة دي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق