الباب اتفتح فجأة، ودخل ظابط الشرطة ومعاه عسكريين، ووراهم أحمد وعينيه فيها نظرة حاسمة مفيهاش رجعة. نادين وقفت بسرعة وبدأت تمثل البراءة والدموع المصطنعة على خدودها وقالت بصوت متباكي: "إنتوا جايين تاخدوني ليه؟! هو عشان سلمى مريضة تتبلوا عليا وتدخلوا البيت بالشكل ده؟!".أحمد قرب منها خطوة وبص لها بنظرة كلها قرف واشمئزاز وقال بصوت ثابت وصارم: "بطلي تمثيل.
. اللعبة خلصت يا نادين!".طلع تليفونه وفتح الفيديو وعلّق الصوت عشان يملى الصالة كلها بصوتها وهي بتتشفي في سلمى وبتتمنى موتها عشان تاخده هو. الصدمة نزلت على الكل كالصاعقة؛
أبوها فتح عينه بذهول ووقع على الكرسي مش قادر ينطق حرف واحد، وكأن بيشوف شيطان قدامه مش بنته اللي رباها!نادين وشها اصفر وتحول للون الأبيض تمامًا، وكل ماسكات الطيبة والمسكنة اللي عاشت بيها سنين سقطت في ثواني، واتحولت لوحش مرعوب وهي بتصرخ وتزعق: "دي كدابة!
الفيديو ده مفبركة! أحمد صدقني أنا بحبك أنت!". بس عسكريين الشرطة كانوا كلبشوا إيديها بإحكام، واتجرّت بره البيت وهي بتصرخ وتولول، وتاريخها من الكدب والشر انتهى في الكلبشات. وبعد شهور طويلة من العلاج الطبيعي الشاق والجلسات القاسية التي لا ترحم، كانت سلمى واقفة على رجليها قدام المراية.
. لابسة فستان أبيض بسيط من غير كورسيه ومن غير أي قيود تكتفها، وبتبتسم لنفسها في المراية بثقة وقوة عمرها ما عرفتهم قبل كده. أحمد كان واقف جنبها باصص لها بعيون مليانة حب واعتذار، لكن الأهم من كل ده، إن سلمى كانت عارفة إنها خسرت أيام صعبة، لكنها كسبت الأهم: نفسها، وكرامتها، واليوم اللي فهمت فيه أخيرًا إن السكوت عمره ما كان حكمة مع اللي بيبيعوك، وإن الحق لما بيرجع، بيخلي الإنسان يولد من جديد أقوى وأجمل بكتير.
💔✨💪🏼تمت.……



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.