كابوس في ليله العمر نورهان العشري

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

وفجأة، افتكرت تفصيلة صغيرة حصلت قبل الحادث بدقايق، تفصيلة محدش اهتم بيها وقتها، لكنها ممكن تكون المفتاح اللي يكشف الحقيقة كلها. مدت إيدها ناحية زرار استدعاء الممرضة، وطلبت منها تجيب تليفونها. كانت عارفة إن الخطوة اللي هتاخدها بعد كده ممكن تقلب حياة العيلة كلها، وتكشف سر محدش كان يتوقعه.

لكن اللي سلمى اكتشفته بعد كده، واللي قررت تعمله عشان تواجه نادين، كان صدمة أكبر من حادث يوم الفرح نفسه! 😱🤯💔
يتبع.………أول ما الممرضة سلمتها التليفون وحطته على الترابيزة الصغيرة جنب السرير، إيد سلمى كانت بتترعش وهي بتمسكه.

الشاشة نورت، وبصت في الاستوديو وعينها متعلقة بفيديو قصير مدته عشر دقايق كانت فتحته بالصدفة وهي لسه بتجهز قبل الحادثة بدقايق عشان تبعته لصاحبتها. افتكرت إنها سابت التليفون محطوط على التسريحة وشاشته مقلوبة، بس الكاميرا كانت مفتوحة بتسجيل صوت وصورة لكل اللي حصل جوه الأوضة من غير ما نادين تاخد بالها.

بقلب بيدق بجنون وصوابع متجمدة، فتحت الفيديو ووطت الصوت على الآخر عشان محدش يسمع، وبدأت تتفرج والدموع في عيونها بتتحول لنار بتحرق قلبها. الكاميرا جابت نادين وهي واقفة وراها، وملامح وشها اللي كانت مبينة الطيبة والحرص قدام الكل اتحولت فجأة لشر صريح، وصوتها طلع واضح وهي بتشد الأربطة بكل قوتها وبتقول بصوت واطي ومليان غل: "أحسن عشان تموتي في مكانك وتبعدي عن أحمد.

. أحمد ده بتاعي أنا ومن زمان، إنتِ إيه جابك في النص أصلاً؟!"، وسمعت صوت تكة الكسر وهي بتصرخ ونادين بتبتسم ببرود وهي بتقول: "أديكي قعدتي على الكرسي وبقيتي عالة على الكل". سلمى حست إن الأكسجين اتقطع من الأوضة من كتر الصدمة؛أختها اللي عاشت معاها السنين دي كلها كانت بتكرهها للدرجة دي، وبتدبر لها مكيدة عشان تكسر عمودها الفقري وتبعدها عن حياتها وتأخد خطيبها!

من غير ما تفكر ولا تدّي لنفسها فرصة تخاف أو تتردد، فتحت واتساب وبعتت الفيديو لأحمد وهي كاتبة كلمة واحدة: "اتفرج، واعرف مين اللي دمرني".

مررت دقايق معدودة وكأنها سنين، لحد ما باب الأوضة اتفتح بعنف وفجأة دخل أحمد ووشه أصفر ومبقع من العياط مش قادر ينطق حرف واحد، وعينيه تايهة وبتترعش، وبص لسلمى بصدمة وهو مش مصدق اللي سمعه وشافه في الفيديو بعينه، ووقع على ركبه جنب السرير وبكى بحرقة وهو بيقول بصوت منهار: "سامحيني يا سلمى.

. أنا كنت أعمى.. أنا مكنتش أعرف إنها وصل بيها الجحود والندالة لكده!"، بس سلمى بصت له بنظرة حادة مفيهاش نقطة ضعف واحدة وقالت له بصوت ثابت وقوي لأول مرة في حياتها: "السامح ده تبقوا تدوه لنفسكم..

ودلوقتي حالاً، هتروح تبلغ البوليس بنفسك وتجيبها هنا مكتفة، لأن لعبة الطيبة والسكوت انتهت للأبد، ومفيش أي رحمة مع اللي يبيع روحي بالشكل ده".………في صالة بيت العيلة القديم في المنوفية، كان الكل قاعد على أعصابه، أبو سلمى حاطط إيده على رأسه من الصدمة، والعيلة كلها مذهولة ومش مصصدقة اللي بيحصل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق