_ إنت أحلى حاجة حصلتلي في الدنيا! ضمها إليه أكثر:
_ وإنتِ تستاهلي كل حاجة حلوة... مش هسمحلك تحلمي بحاجة وأقف أتفرج. دفــ,,ـــــنت وجهها في صدـ,,ـــره، وابتسامتها تكاد تشق قلبها من شدة الفرح.
مرت أسابيع أخرى، حتى جاء ذلك المساء... دلف عمران إلى منزله، فاستقبله سكون غريب. رفع عينيه إلى المكان، ثم صعد إلى غرفته. وحين فتح الباب، توقف. تجمدت خطواته. كانت الغرفة مزينة ببساطة دافئة، والأنوار الخافتة تحيط بالمكان، وفي المنتصف وقفت ليلى بثوب أحمر أنيق، وعلى وجهها ابتسامة
_ ليلى... اقتربت منه بخطوات هادئة، وعيناها لا تفارقان عينيه، حتى وقفت أمامه ورفعت نفسها تطبع قبلة حانية بجوار شفتيه. _ حمد لله على السلامة يا حبيبي. ظل ينظر إليها، ثم جالت عيناه في أرجاء الغرفة. _ الله يسلمك... بس مفيش مناسبة يعني؟
ضحكت بخجل. ثم أمسكت بكفيه. وضعت يديه على بطنها. تغيرت ملامحه في لحظة. نظر إلى يديه، ثم رفع عينيه إليها، وكأن عقله رفض أن يصدق ما فهمه قلبه فورًا. _ ليلى... إنتِ؟ اقتربت منه، وامتلأت عيناها بالدموع وهي تهمس:
_ هتبقى أحسن أب في الدنيا.
لم يحتج إلى كلمة أخرى. في لحظة واحدة، انحنى نحوها، ورفعها بين ذراعيه، يدور بها في الغرفة، وضحكته تملأ المكان بسعادة لم يعرفها من قبل. كانت تضحك وتبكي في الوقت نفسه، بينما ضمها إليه وكأن العالم كله اختُصر في هذه اللحظة. _ أنا هبقى أب؟
هزت رأسها وهي تبكي:
_ أيوه...
توقف عن الدوران، وأسند جبهته إلى جبهتها، وعيناه تلمعان بدموع لم يستطع إخفاءها.
_ إنتِ عارفة عملتي فيا إيه؟
ضحكت وسط دموعها:
_ فرحتك؟
_ لأ...
احتضنها بقوة، وقبل رأسها طويلًا.
_ رجعتيلي قلبي من جديد.
أغمضت عينيها بين ذراعيه، وابتسمت.
وفي تلك اللحظة، احتضنها بنظراته
وكل مايراه هو طفل صغير سيأتي ليجمع قلبين ظلا طويلًا يحاربان العالم، حتى كافأهما القدر أخيرًا بأجمل هدية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.