_آه... شهر كامل. بس محدش يقولي، علشان صورتي كرجل أعمال محترم هتضيع. ضحكت رغم توترها. مد يديه إليها، وسحبها برفق حتى وقفت، ثم أحاط خصرها بذراعه، واتجه بها نحو الفراش. _آه... نوم وأكل وكله، بعد ما كنت عايش في الجنة. ابتسمت بخجل، وما إن وصلا إلى الفراش حتى توقفت، تنظر إليه في تردد.
لاحظ عمران نظرتها.. فقال بهدوء:
_ليلى... إنتِ أول مرة تنامي في حــ,,ـــــضني؟ هزت رأسها نفيًا. ابتسم، وأشار إلى الفراش. _خلاص... هنام زي ما كنا بننام. ثم اقترب منها خطوة، لكن هذه المرة لم يمد يده إليها.
ترك لها المسافة التي تحتاجها، وقال بصوت خافت يحمل كل ما في قلبه:
_متخافيش مني يا حبيبتي... عمري ما هأذيكي، ولا هقرب منك طول ما إنتِ مش عايزة. رفعت عينيها إليه، وقالت بصراحة موجعة:
_مش موضوع مش عايزة يا عمران... معرفش مالي. احتضن وجهها بين كفيه، ونظر إليها طويلًا.
. لم يسألها أكثر. لم يحاصرها بالأسئلة. فقط قبّل شفتيها قبلة رقيقة، كأنه يطمئن قلبها لا يطلب منه شيئًا. أغمضت ليلى عينيها، وشعرت بالتوتر ينسحب منها قليلًا، وكأن قلبها بدأ أخيرًا يصدق أن الرجل الذي أمامها ليس مصدـ,,ـــر خوفها... بل ملجؤها.
ابتعد عمران عنها بهدوء وهمس:
_خلاص... مفيش حاجة مستعجلة. ثم أشار إلى ملابسها. _اخلعي الإسـدال يا حبيبتي، هتنامي بيه. أومأت بخجل، ونزعته بهدوء، ثم وقفت للحظات لا تعرف أين تنظر. أما عمران، فكان كل ما يراه أمامه امرأة أحبها طويلًا، وانتظرها أكثر مما ينبغي لقلب أن يحتمل.
.. بتلك المنامة البيضاء الناعمة الشفافة، التي اظهرت جسدها امامه بوضوح، ولكن لم تكن ملابسها هي ما أسر عينيه...بل ارتباكها. خجلها. وثقتها التي بدأت تمنحه إياها خطوة بعد أخرى. استلقى على الفراش، ثم فتح ذراعيه لها. _تعالي... نامي زي ما إنتِ متعودة.
ظلت للحظات مكانها، ثم اقتربت ببطء، وتمددت بجواره، وأعطته ظهرها.
أغمضت عينيها.
وبعد لحظات، شعرت بذراعه تحيط بها من الخلف، يسحبها إليه برفق حتى استقرت بين ذراعيه.
دفــ,,ـــــن وجهه بين خصلات شعرها، وأغمض عينيه.
كان قربها وحده كافيًا ليشعر للمرة الأولى منذ شهر أن صدـ,,ـــره يستطيع التنفس.
أما هي، فارتفعت أنفاسها في البداية، مرتبكة من قربه، ومن ذلك الشعور الجديد الذي لم تعرف له اسمًا.
لكن عمران لم يفعل شيئًا سوى أن احتواها.
ظل يهمس بجوار أذنها بكلمات صغيرة، حانية، كلمات غزل ممزوجة بالعشــ,,ـــــق مع لمساته الناعمة، الذي كان يتحرك بها بهدوء، يخشى أن يخيفها منه، تسللت كلماته إلى قلبها ببطء. كل كلمة كانت تمحو جزءًا من خوفها. وكل لمسة حانية كانت تقول لها دون كلام:
أنتِ آمنة.
ومع مرور الدقائق، بدأ جسدها يسترخي بين ذراعيه. لم تعد تسمع سوى صوته، ونبض قلبه القريب، وأنفاسهما التي بدأت تتناغم دون أن يشعر أي منهما. حتى استدارت إليه من تلقاء نفسها. فتح عمران عينيه.. وجدها تنظر إليه. لم تكن تلك النظرة المرتجفة التي رأها منذ وصولهما...
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.