الخاتمة ليلى وعمران

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

فتحت عينيها ببطء، وكأنها تقاوم النوم بكل ما أوتيت من قوة، ثم ابتسمت له:
_ صباح الخير. _ صباح الورد يا ست الكل. اعتدلت تجمع خصلات شعرها خلف أذنها، ثم راحت تنظر إليه بتدقيق قبل أن تسأله:
_ رايح الشغل ولا إيه؟

_ آه، عندي اجتماع ساعتين وراجع... ألاقيكي مجهزة نفسك. قطبت حاجبيها باستغراب:
_ ليه؟ رايحين فين؟ ابتسم، وقبل رأسها قبل أن ينهض:
_ لما أجي هقولك. وقبل أن يخطو خطوة، هبت من فوق الفراش:
_ استنى! التفت إليها ضاحكًا:
_ مالك؟ مستعجل كده ليه؟ اقتربت منه وهي تعقد حاجبيها:

_ هتمشي من غير فطار؟ _ شربت قهوة يا حبيبتي، وهتأخر... وأنا مش جعان. توقفت أمامه، ثم أمسكت برابطة عنقه وجذبته نحوها حتى اقترب وجهه من وجهها، ورفعت ذراعها تحيط عنقه بها. _ تؤ... مش هتمشي غير لما تفطر.

ضحك على شقاوتها:
_ ليلى، سبيني أروح شغلي... لو قعدت هترجعي تندمي. رفعت حاجبها بتحدٍّ:
_ أندم؟ صمت ينظر إليها، ثم هز رأسه بيأس مصطنع. _ وبعد هالك... باباكي ومامتك تحت. _ ميهمنيش. _ ليلى! _ ما هو مش هتخرج غير بمزاجي. إمبارح قولت عندك شغل النهاردة.

.. لأ، قولت هنروح لمامتك. والصبح فجأة عرفت إن عندك شغل! اقترب منها أكثر، وعيناه تضيقان بمكر:
_ أفهم من كلامك ده إيه يا ليلى؟ هزت كتفيها ببراءة مصطنعة:
_ معرفش... بس مش هتنزل وخلاص. لم يمنحها فرصة للمزيد.

فجأة انحنى، وحملها بين ذراعيه، فصرخت وهي تنفجر في الضحك:
_ عمران! نزلني! _ مش إنتِ اللي قولتي مش هنزل؟ _ كنت بهزر! _ وأنا كمان... بهزر. بعد قليل، وقف أمام المرآة يعدل رابطة عنقه، وهو يتحدث مع علي عبر الهاتف:
_ نص ساعة وأكون عندك.

راحت عليَّ نومة. جهز العقود يا علي، وخلي بالك من البنود وافحصها كويس... أنا متأكد إن عمي بيرتب لي مصيبة. جاءه صوت علي ساخرًا:
_ يا ابني مجهز كل حاجة، اخلص وتعالى. وبعدين والله ليلى دي هتبيعك اللي وراك واللي قدامك.

شهقت ليلى بخجل، فقد كانت تقف خلفه تستمع للمكالمة. التقط عمران نظرتها من خلال المرآة، فابتسم:
_ اقفل يالا. ثم أغلق الهاتف والتفت إليها:
_ اتأكدتي إني رايح الشغل يا شكاكة؟ رفعت ذقنها:
_ آه. _ اصبري بس... لو مش مستعجل كنت عرفتك إزاي تلعبي معايا.

_ وأنا جيت جنبك؟ أنت اللي ملزق! كنت عايزاك تفطر بس. ابتسم وهو يقترب منها:
_ يا حنينة. نهضت على ركبتيها فوق الفراش، ثم زحفت نحوه، ورفعت كفيها تضبط رابطة عنقه بعناية، قبل أن تقول بلهجة آمرة:
_ عينك تروح كده ولا كده...

هحط صوابع العشرة فيهم. انفجر عمران ضاحكًا، ثم انحنى وقبل وجنتها بحنان. _ خلي بالك من نفسك. ابتسمت وهي تتابعه بعينيها حتى غادر. بعد فترة، نزلت ليلى إلى الأسفل، فوجدت زوجة عمها منال تجلس مع والدتها وملك. توقفت للحظات، وما إن التقت عيناها بعيني منال حتى تبدلت ملامحها قليلًا، قبل أن تتقدم وتلقي السلام ببرود:

_ إزيك يا مرات عمي؟ نهضت منال تستقبلها بابتسامة متكلفة:
_ ليلى حبيبتي... وحشتيني. جلست ليلى، ثم نظرت إلى والدتها:
_ ليه ما قولتيليش يا ماما إنك جاية؟ كان عندي مشوار مع عمران. أجابتها والدتها:

_ مرات عمك عايزاكي ضروري. نهضت منال واقتربت منها
_ ليلى حبيبتي... عمران قال هيرجع البيت والأرض، ولسه ما رجعهمش. رفعت ليلى عينيها إليها بهدوء:
_ لأنهم مش ملكه يا مرات عمي. وضعت منال يدها على صدـ,,ـــرها:
_ جوزك باع الأرض والبيت! ليه كده يا بنتي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق