الخاتمة ليلى وعمران

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ومع مرور الوقت، انقضت فقرات الحفل سريعًا، وكأن الساعات قررت أن تركض في ليلة انتظروها طويلًا. حتى حان وقت الرحيل. خرج عمران بصحبة ليلى من القاعة، ويدها داخل يده، بينما كانت أصوات التهاني والدعوات تلاحقهما حتى الباب. توقفا أمام السيارة التي ستقلهما إلى المطار، فاقتربت ثريا منهما.

وقفت أمام ابنها، تنظر إليه طويلًا، والسعادة تلمع في عينيها، قبل أن تقول بصوت مرتجف من فرط فرحتها:
_لو قلتلك إن النهاردة أحسن يوم في حياتي، هتصدقني؟ أنا سعيدة أوي بفرحك يا ابني... سعيدة إني شايفاك واقف قدامي بالشكل ده. ابتسم عمران، وانحنى يقبل رأسها:

_حبيبتي يا ماما... ربنا يخليكي ليا، ودعواتك بس.
وضعت كفها على كتفه:
_ربنا يكمل فرحتك يا حبيبي، ويهنيك معاها، ويجعل أيامكم كلها سعادة وراحة
شد عمران على يد ليلى، ثم نظر إليها للحظة، وكأن دعاء والدته لم يكن لها وحدها، بل لهما معًا.
وقال من قلبه:
_اللهم آمين... يا رب العالمين.
خفضت ليلى عينيها في خجل، ابتسامتها تفضح سعادتها.
اقتربت ثريا منها واحتضنتها بحنان، وهمست:

_خدي بالك منه، واوعي قلبك يكون لسة شايل
لا حضرتك أنا نسيت كل حاجة
رفعت عيناها الى عمران، وقالت
_المهم انا فين دلوقتي
ضم عمران كفها إلى كفه أكثر، ثم فتح لها باب السيارة بنفسه. وقبل أن تصعد، توقف للحظة، نظر إليها نظرة طويلة، وقال بصوت لا يسمعه سواها:

_جاهزة يا ليلتي
رفعت عينيها إليه، وابتسمت رغم ارتجاف قلبها:
_جاهزة... قالتها وصعدت السيارة
أغلق الباب خلفها، ثم دار إلى الجهة الأخرى، وقبل أن يستقل السيارة، ألقى نظرة أخيرة على والدته ومن يقفون مودعين.

لوّح لهم بابتسامة، ثم جلس إلى جوار ليلى، وأمسك يدها فورًا.
تحركت السيارة نحو المطار...
وكانت ليلى تنظر من النافذة، وقلبها ممتلئ بشعور لم تعرف كيف تصفه.
لم تكن تعرف ماذا ينتظرها في الأيام القادمة...
لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط.
أنها الآن إلى جوار الرجل الذي اختاره قلبها.
وأن أجمل فصل في حكايتهما...
قد بدأ للتو.

بعد ساعات من الطريق، وصلا أخيرًا تركيا و الفندق الذي اختارته ليلى ليكون محطتهما في تركيا. ترجّل عمران من السيارة، ثم دار حولها وفتح لها الباب، ومد يده إليها في هدوء. تعلّقت عينا ليلى بكفّه الممدودة للحظات... لم تكن تعرف لماذا ارتجف جسدها فجأة، وكأنها تراه للمرة الأولى، وكأن لمسة يده التي اعتادتها طوال الأشهر الماضية أصبحت الآن شيئًا جديدًا يخيفها.

وضعت كفها في كفه. شعر عمران ببرودة أصابعها، فانقبــ,,ـــــض قلبه. ضم يدها بين يديه، ورفعها إلى شفتيه، قبّلها بحنان، ثم رفع عينيه إليها.

كانت تحاول الهرب بنظراتها بعيدًا عنه، لكنه أدار ذقنها برفق حتى استقرت عيناها المرتجفتان بعينيه. _مالكِ حبيبتي؟ إيدك باردة كده ليه؟ ابتلعت ريقها بصعوبة، وكأن الكلمات علقت في حلقها. _ليلى...بقلم سيلا وليد
خرج اسمها من بين شفتيه هامسًا، فاقترب منها أكثر، ورفع ذقنها بحنان. _مالك؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق