صقر الصعيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وفجأة، جرس الباب رن، وكان واحد من زمايل مايا في الجامعة، شاب اسمه “شريف”، عرف إنها رجعت وجاي يطمن عليها. ​دخل شريف وبمجرد ما شاف صقر واقف ب طوله وهيبته، اتخض ورجع خطوة لورا. مايا حاولت تلطف الجو وقالت: “أهلاً يا شريف، ده صقر الجارحي.. زوجي.”

​كلمة “زوجي” نزلت على ودن صقر زي الشهد، بس وجود شريف ونظراته المندهشة لمايا مكنتش عاجباه. شريف مد إيده يسلم على صقر: “أهلاً بيك يا فندم، مكنتش أعرف إن مايا اتجوزت في الصعيد بالسرعة دي!”
​صقر محطش إيده في إيد شريف، وفضل باصص له بجمود: “السرعة دي في القلوب يا أستاذ، وعندنا في الصعيد اللي بنعوزه بناخده في وقتها.

ومايا مش بس اتجوزت، دي بقت ست قصر الجارحي، يعني خيالها مبقاش مسموح لحد يلمحه.”ماياخالد
​شريف حس بإحراج كبير وانسحب بسرعة، وصقر لف لمايا وعيونه فيها عتاب وغيرة: “هو ده اللي كنتي خايفة تخسريه؟ عيال لابسة ملون وكلامهم ملوش طعم؟”

​مايا قربت منه وحطت إيدها على كتفه: “صقر، أنا خلاص سيبت كل ده ورايا. أنا بس حبيت أودع حياتي القديمة عشان أبدأ معاك حياتي الجديدة بقلب صافي.”
​صقر سحبها لحضنه وقال بصوت واطي: “أنا مش بس هخليكي تبدأي حياة جديدة، أنا هبني لك دنيا مفيش فيها غيرنا.

دراستك هتكمل هنه، وكل اللي كنتي بتحلمي بيه في مصر، هحققهولك في الصعيد بكلمة مني.”
​يوم السفر للرجوع، صقر فاجأ مايا إنه اشترى الأرض اللي جنب قصر خالها في الصعيد، وقرر يبني عليها مستشفى كبير باسمها “مستشفى مايا الجارحي” عشان تكون هي المديرة بتاعته وتخدم أهل النجع.

​وهما راجعين في العربية، مايا كانت ساندة راسها على كتفه، وبتبص للخضرة اللي بدأت تظهر أول ما دخلوا حدود الصعيد. صقر باس راسها وهمس لها:
“نورتي مملكتك يا مايا.. هنه محدش هيقدر يزعلك، وهنه الصقر هيفضل ساجي (ساقي) أرضه من عشقك لحد آخر يوم في عمره.”
​مايا غمضت عينيها وهي مرتاحة، وعرفت إن الصعيد بقسوته وجبروته، بقى هو المكان الوحيد اللي لقت فيه نفسها، لأنها لقت فيه “صقر” اللي عرف يروض قلبها بالحب قبل التحكم

يوم افتتاح المستشفى كان عيد في النجع كله، الزينة متعلقة في كل شارع، والدبـ,ـايح بتتدبـ,ـح وتتوزع على الغلابة بليل ونهار.

القصر كان مفتوح للكل، وصقر الجارحي واقف بعبايته المهيبة يرحب بالناس، بس عينه كانت كل شوية تهرب وتطلع لفووق، لمكان ما “مايا” بتلبس عشان تظهر معاه في أهم لحظة. ​مايا نزلت وهي لابسة فستان محتشم وفوقه عباية صعيدي مطرزة بخيوط الدهب، كانت طالعة زي الملكة المتوجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق