عيونه اتحولت في ثانية لصقر بجد، وسحب “الطبنجة” بتاعته من ضهره وبص لمايا بحدة:
“مايا.. ادخلي ورا الجميزة الكبيرة دي وماتتحركيش واصل مهما حصل.. فاهمة؟”
مايا وشها بقى أبيض زي الورق: “فيه إيه يا صقر؟”
صقر (بصوت يرعب): “نفذي اللي قلت عليه وبسرعة!”
مايا استخبت وهي بتترعش، وصقر بدأ يتحرك بخفة بين الشجر. وفجأة، طلقة رصاص دوت في المكان وكسرت هدوء الجزيرة. صقر رمى نفسه ورا نخلة وبدأ يبادلهم الضـ,ـرب ببراعة، وهو بيصرخ فيهم:
“يا واكلين ناسكم!
بتغدروا بصقر الجارحي في أرضه؟ والله ما هسيب فيكم نَفَس يطلع!”
حمدان ظهر من ورا شجرة وهو بيضحك بشر: “خلاص يا صقر.. النهاردة نهايتك، والبنت دي هتاجي معايا بمزاجها أو غصب عنها!”
صقر أول ما سمع سيرة مايا، فقد أعصابه تماماً.
طلع من ورا النخلة وهو بيضـ,ـرب نار بدقة، أصاب واحد من رجالة حمدان في كتفه، وبدأ يقرب منهم وهو مش خايف من الرصاص اللي بيطير حواليه. في الوقت ده، مايا مكنتش قادرة تقعد مكانها، طلعت رأسها وشافت حمدان وهو بيصوب ناحية صقر وهو مش واخد باله.
صرخت بكل قوتها: “صقرررر! حاسب يا صقر!”
صقر لمح حمدان، ورمى نفسه في الأرض، والطلقة جات في كتفه هو بس إصابة سطحية. صقر قام زي الأسد الجريح، وهجم على حمدان قبل ما يعمر سلا..حه تاني، ونزل فيه ضـ,ـرب بإيده لدرجة إن حمدان وقع سايح في دمه.
صقر ساب حمدان وهو بينازع، وجري على مايا اللي كانت بتعيط ومنهارة. مسكها بإيده اللي فيها دم وحضنها بقوة:
“خلاص يا مايا.. خلاص يا جلب صقر.. أنا بخير، مفيش حاجة واصل.”
مايا كانت بتمسح دمه بطرف شالها وهي بتقول: “إنت اتعورت بسببي.. أنا السبب في كل ده.”
صقر بص في عينيها وقالها بلهجة فيها عشق وتملك مش طبيعي:
“الدم ده فدا نظرة من عيونك.. واليوم اللي حد يفكّر بس يلمس شعرة منك، هيكون آخر يوم في عمره. إنتي بقيتي قدري يا مايا، ومحدش بيهرب من قدره.”
صقر خدها ورجعوا القصر، بس المرة دي مايا مكنتش مجبورة..
المرة دي كانت هي اللي ماسكة في إيده بقوة، وكأنها أخيراً لقت “الضهر” اللي كانت بتدور عليه. صقر رجع القصر وهو شايل مايا بين إيديه، مش لضعف منها، لكن لأنه مكنش قادر يسيبها تبعد عنه سنتيمتر واحد بعد اللي حصل. دخل بهيبته المعتادة والدم لسه ملوث قميصه، صرخ في الغفر: “اقفلوا الأبواب واقطعوا الرجل اللي تعتب القصر!
وحمدان يترمي في المخزن لحد ما أشوف هقطع رقبته كيف!”
الدكتور رفعت جرى عليهم وهو مرعوب، وصقر طمنه بكلمتين ناشفين وهو داخل جناحه: “بنت أختك في حمايتي يا دكتور، الجرح اللي في كتفي ده تمنه غالي قوي، وهتحاسب عليه مع الكل.”
جوه الجناح، مايا كانت بتترعش، مش بس من الخوف، لكن من شكل صقر وهو غرقان في دمه وقسوته. جابت علبة الإسعافات وقربت منه ببطء، وصقر قعد على الكرسي وفك زراير قميصه بهدوء يحسد عليه. ماياخالد
مايا (بإيد بتترعش وصوت باكي): “لازم أنضف الجرح.. إنت كنت هتمـ,ـوت عشاني.”
صقر (بص لها نظرة طويلة وهادية): “المـ,ـوت في سبيل حاجة تخصني شرف يا مايا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.