لهيب ٤

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

.!! أجابته بحدة : -وأنا أتكسف ليه أصلاا !! ثم اتجهت إلى الأريكة البعيدة تجلس فوقها واضعة ساق فوق الأخرى تتفقد هاتفها ناسية أنها ترتدي جيب قصيرة بعض الشيء ارتفع إلى منتصف فخذيها البض مُظهرا جمالها بسخاء .. نهض عن كرسيه متجها إليها لتقع عينيه علي ساقيها ليرفع نظراته إليها مبتلعا رمقه يقول بعد أن جلس فوق الأريكة ذاتها : -تحبي تاكلي أيه ولا هتثقي في ذوق سيف !!

لم ترفع أنظارها إليه بل تابعت ما تفعل وردت : -هثق في ذوق سيف !! استشاط من أسلوبها ليقول : -وأنتِ تعرفي ذوقه منين عشان تثقي فيه !! رفعت كتفيها بلا مبالاة وتابعت ما تفعل وقالت : -معرفوش هجربه !! ضيق عينيه بغضب لم تعامله أنثى هكذا من قبل .. كيف لها أن تفعل ذلك به …ارتفع غضبه إلى أعلى المراحل ليرفع ذقنها إليه قائلا بغضب : -أنتِ إزاي تعامليني كده !

! نفضت ذراعه بغضب وقالت : -متقربش مني تاني …أظن إنك نسيت كلام الصبح !! نظر لها ببرود وقال : -كل ده عشان ضر*بتك بالقلم !! وقفت متجهة إلى المرحاض وهي تقول : -لا كل ده عشان انت شخص معدوم الضمير …كنت فاكراك هتفوق و إديتك فرصة واتنين بس عقلك مش مستوعب حاجة غير الانتقام مني !!.

دلفت إلى الحمام مغلقة إياه خلفها ، مر اليوم وهي تبتعد عنه وتتجنبه تحاول بشتى الطرق إنهاء مايكلفها به بعملية تامة … وفي المساء بعد أن فرغت المجموعة من الموظفين ولم يبق سواهم أنهوا الأعمال تاركين م\اتبقى إلى الغد وقفت على الفور تلملم حاجياتها وكادت أن ترافق “سيف” لكنه قال بصوت صارم : -رايحه فين … أنتِ هتيجي معايا وكفايا أوي لحد كده أنا جايب آخري منك !

! لم تجيبه بل نظرت له باحتقار ثم خطت إلى الأمام تقول : -هستنى مع سيف تحت لحد م\اتخلص !! تركها ثم لملم أشياءه وعقله لازال يحاول فك شفرات تلك الأنثى التي تتلاعب علي أوتار عقله … وصل إلى القصر بسلام طوال الطريق لم تحاد\ثه كان متحيرا هل يفتح معها حديث أم لا .. لكن ماذا يقول … لم يكن يبنهم أحاديث خاصة … كما بينها وبين أخيه “سيف” … هبطت من السيارة فور وقوفها تتجه إلى الداخل بخطوات سريعة ثم إلى جناحهم ومنها إلى غرفة الأطفال تطمئن عليهم لتنظر إليهم أثناء نومهم بابتسامة جميلة ثم مالت عليهم تقبل كلا منهم بنعومة متجهة إلى الخارج مغلقة الباب بهدوء .

. ثم إلى الحمام تنعش جسدها بحمام دافئ بعد ذلك اليوم الشاق .. وقفت وهي تستعيد بعض ذكرياتها … كيف تركها والديها منذ أعوام .. لتبقي وحيدة بذلك العالم .. كيف افترسها عمها وابنه ونهب كلا منهما حقها ولم يكتفيا بذلك … بل كانا يريدان التخلص منها تماما … لم تختار يوما … حتي “شهاب” لم تختاره … هو من اختارها … اعتبرها الجميع قطعة شطرنج يحركونها كيفما يشاؤون .. غير عابئين بما تريد هي !

!! جففت جسدها وخصلاتها ثم ارتدت البورنص الخاص بها لتخرج متجهة إلى غرفة الملابس .. انتقت قميص طويل وردي اللون يصل إلى كعبيها مفتوح من الجنبين من ركبتها إلى أقدامها بحمالات رفيعة .. ارتدت مسرعة ثم اتجهت إلى أريكتها بعد أن أعدتها لتُغمض عينيها بصمت تام … هي لمحت أنه بالغرفة يلقيها بنظرات فضولية علها تلتفت أو تتحدث لكنها لم تعيره اهتمام .. كما لم يعيرها أحد أدنى اهتمام .. هي وحيدة وستظل وحيدة فلتتمتع بالهدوء بوحدتها يكفيها صراعات إلى الآن ….

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي اتجوز ٢ اخبار

جوزي اتجوز ٢

​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمي…

Norhan Mohamed 0.0 5 دقائق