!! اغمضت عينيها تحبس دموعها بصمت تااام وهي لا تشعر سوي بالحيرة مع ذلك الرجل غريب الأطوار !!! -***- أنهت العائلة وجبة الإفطار التزمت “رنيم” الصمت كما أمرها حاولت مجاراته لتتجنب بطشه هي لم تعد تحتمل عنفه معها ..عقلها يعمل ..ويعمل يبحث عن أسباب لأفعاله وكرهه الدائم لها … أفاقت من شرودها على صوت “صافي” تقول بمراوغه : -أيه يارنيم مالك ساكتة كده ليه !
! إنتي لحقتي تخافي من أيهم !! رفعت “رنيم” أنظارها إليها لتجدها تلقيها بنظرات شامتة ماكرة ..فردت عليها بحدة طفيفة -وأنا أخاف ليه … أنا مش عاملة حاجة غلط أخاف منها !! ابتسمت “صافي” لها بهدوء وقالت : -امممم متأكدة !! يعني أيهم عارف عنك كل حاجة !! كان ينظر إليهم بصمت تام وما إن وصلت إلى تلك الجملة نظر إلى “رنيم” بحدة لمحته “رنيم” بطرف عينيها لترتبك على الفور .
. فمهما كان الأمر بسيطا هو لن يتركها وشأنها لكن مااذا فعلت .. نظرت إليها تقول : -أنا مش فاهمة تقصدي أيه !! ابتسمت لها بنعومة ثم همهمت تقول : -أقصد مكالم\ات ابن عمك ليكي … اللي آخرهم كانت امبارح قبل فرحك بنص ساعة بالظبط …. واللي أنا فكراه إن بينا عداوة كبيرة أوي وآآآ!! قاطعها “أيهم” يقول: -صافي ياريت تخليكي في حالك أحسن !! رنيم مش بتخبي عني حاجة !! مش كده يارنيم !!
ثم حاوط خصرها يضغط عليه بقوه أوجعتها لكنها أومأت إليه بابتسامة صغيرة ونظرات خائفة التقطها هو بنظرات متوعدة وحدها من فهمتها ..!! استشاطت “صافي” لما يحدث أمامها واعتبرت تلك مغازلات صريحة منه إلى غريمتها لكنها لم تُفضي جميع ما بجعبتها لتكبح غ*ضبها قائلة بمكر : -قوليلي يارنيم .. قعدتي قد أيه في مستشفى المجانين !! نظرت له الأخرى بغض*ب ذلك الموضوع أشد حساسية لديها لاتحب أن يذكره أحد .
. لا تريد أن تسمع عنه … لا تريد تذكرهم لم تستطع تمالك نفسها لتهب واقفة تصيح : -إنتي إزاي تدخلي في خصوصياتي كده !! إنتي مالك إنتي !! نظرت “صافي” إلى “أيهم” الذي تابع الحديث القائم فيما بينها وبين زوجته بصمت تام لتردف بحزن و تمكنت تلك النظرات المستعطفة من مقلتيها : – أنا بسأل عشان في دكتور وصفتله حالتها اللي بتحصلها لما بتزعل و قالي أعرف تفاصيل و أبلغه … ثم رمقتها بنظرة عابثة وأكملت بتلك النبرة الخبيثة : – مش لما كنتِ بتزعقي فيهم كانوا بيحقنوكِ بإبرة عشان ترجعي لطبيعتك !
! اشتعلت عيني “رنيم” على الفور و صاحت بها بغض*ب شديد : – أنتِ انسانة قذرة ..ومتربتيش و… آآآآه !! صمتت بل صمت الجميع بعد أن نالت من يده تلك الصف/عة المدوية التي تلقتها أعلى وجنتها … لقد لطمها لتوه .. انطلقت صافرة بأذنها لا تُصدق أنه صف/عها أمام الجميع … و السبب أنها دافعت عن حالها حين رأت صمته المثير للجدل !!!
لم تحاول النظر إليه ، ثبت أنظارها فوق الأرض الرخامية و استمعت إلى تلك الأفعى تقترب منهما تقول : – ليه كده يا أيهم .. مكنش لازم تض*ربها !! لم تهتم إلى ذاك الحديث ما اخترق أذنيها حقًا كانت إجابته حين قال بعنف : – في طرق تانية غير الحقن بستعملها مع المجانين …. !!! يتبع…” وحيده ” ركضت الي جناحهم ودموعها تهطل بغزاره لم تعد تطيق تلك الاهانات … هو يكرهها حسنا..



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.