وخرج تاركاً إياهما تضربان كفاً بكف في حسرة وخزي. على الجانب الآخر، كانت سيلان تجلس مع عز في حديقة منزلهم. التفت إليها عز ولاحظ الشرود في عينيها، فقال بحنان صادق لسه خايفة يا سيلا؟ نظرت إليه سيلان بعينين دامعتين، لكن برؤية أوضح بكثير من ذي قبل كنت خايفة من الماضي... بس دلوقتي عرفت إن اللي كان رابطني بنسر كان مجرد وهم وجرح انتهى، وعرفت قيمتك يا عز.
ابتسم عز بهدوء متسائلاً وأنا؟ لسه مكانتي زي ما هي؟ ردت سيلان بابتسامة دافئة نابعة من أعماق قلبها أنت الأمان والراحة اللي دورت عليهم طول عمري... أنا مش بهرب بيك من نسر يا عز، أنا اخترتك أنت بقلبي وعقلي، ومش عايزة غيرك جنبي. أشرقت ملامح عز بفرحة غامرة، ولأول مرة يرى في عينيها حباً حقيقياً صافياً وُلد من جديد.
الفصل الثاني عشر العدالة وبداية جديدة مرت أيام قليلة، وتجمعت عائلة الحديدي كاملة في الصالون الكبير بحضور الجد صالح، وسليم، وكرم، ونسرين، وعز، وسيلان. دخل نسر ووضع ملفاً رسمياً على الطاولة دي المستندات القانونية اللي بتثبت براءة سيلان من كل كلمة اتقالت عنها، وبلاغ رسمي للنيابة ضد ليلى وأحمد بتهمة النصب وتزوير محررات رسمية ومحاولة الاستيلاء على أملاك العائلة.
أمر الجد صالح بحزم بخروج ليلى وسهير من القصر لمواجهة مصيرهما القانوني بعد أن سقطت كل ألاعيبهما. اقترب نسر ببطء نحو سيلان، وبدا عليه ندم عميق وإرهاق كبير أنا آسف يا سيلان... ظلمتك وسمحت للشك يعميني، ومش طالب منك تسامحيني ولا ترجعيلي... بس كان لازم أبرأك قدام الكل. أجابت سيلان بنبرة هادئة ورصينة أنا مسامحاك يا نسر على كل اللي فات، بس طريقي وطريقك اتقطعوا خلاص. التفتت سيلان إلى عز وأمسكت بيده بثقة وأمان.
فهم نسر الرسالة تماماً؛ وابتسم ابتسامة رضاء هادئة وقال لعز حافظ عليها يا عز... أنت اللي تستاهلها بجد. رد عز بابتسامة واثقة دي روحي وعمري كله. وفي بهجة عائلية دافئة، أعلن سليم والد سيلان موافقته على بدء رحلة علاجه الطبيعي بكل عزيمة برفقة ابنته وعز، وأعلن الجد صالح عن موعد حفل خطوبة سيلان وعز الدين وسط فرحة غامرة.
نظرت سيلان إلى عز وقالت كدا خلصت الحكاية القديمة. أجابها عز بحب وهو ينظر في عينيها دي مش النهاية يا سيلان... دي بداية حكايتنا احنا.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.