الخائن ياسمين سالم٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

! 18 سنة وأنا جنبك، شايفك بتيجي تحكيلي عنه وعن حبك ليه، ومتحمل الوجع ومجبور أسمع! تراجعت سيلا بذهول قصدك إيه؟ قصدي اللي فهمتيه! أنا بحبك من أول يوم شوفتك فيه... تعبت وأنا شايل دا كله لوحدي! انسكبت دموع سيلا وقالت بصوت متهدج أنا آسفة... مش بإيدي والله، مش هقدر أعذبك معايا... ركضت نحو سيارتها وانطلقت بها بسرعة جنونية وسط المطر الغزير، بينما هرع عز إلى سيارته ليتبعها خوفاً عليها.

كانت الدموع تغشى بصرها، وفجأة ظهرت شاحنة ضخمة في مواجهتها. حاولت تفاديها بأقصى جهد فانحرفت السيارة واصطدمت بشجرة ضخمة وانقلبت. توقف عز وصرخ بهلع شق عنان السماء سيلااااان! الحلقة السابعة النجاة وأقنعة الزيف هرول عز كالمجنون نحو السيارة المحطمة. كان الباب عالقاً، فخلع سترته ولفها حول قبضة يده وكسر الزجاج، ثم تمكن من فتح الباب وحمل سيلا التي كانت تنزف من جبينها، وصاح بالمارة المتجمعين ليفسحوا له الطريق.

وضعها في سيارته وانطلق مسرعاً إلى المستشفى وهو يناجي ربه ألا يصيبها مكروه. في قصر الحديدي، استيقظ نسر ورأسه يكاد ينفجر، ليجد ليلى نائمة بجواره. انتفض بفزع إيه اللي حصل هنا؟! ليلى قومي، إيه دا؟! ابتسمت ليلى بافتعال صباح الخير يا حبيبي، كانت أحسن ليلة في حياتنا. دفعها نسر عنه بغضب عارم بطلي كذب! مستحيل أكون لمستك! أنتِ عارفة كويس إن جوازنا صوري، ومجرد اتفاق ل 3 شهور وهنطلق، بطلي تحلمي بحاجة مش هتحصل!

نهضت ليلى تصرخ بغيظ مش من حقك! أنا مراتك قدام الكل! رد بحزم صارم فوقي لنفسك... نسر الحديدي مبيتلعبش بيه! وتركها ودخل الحمام، بينما تمتمت ليلى بغل بمزاجك أو غصب عنك، هتكون ليا لوحدي. في المستشفى، وصل والد سيلا سليم على كرسيه المتحرك ومعه جدها صالح ونسر الذي بدا عليه التوتر والقلق. انفجر نسر في وجه عز دا الأمان اللي وعدت بيه؟! سبتها تعمل حادثة؟! رد عز بإرهاق شديد نسر.

.. ابعد عني دلوقتي، مش قادر أرد على حد. تدخل سليم بحزم اخرس يا نسر! مش وقته خالص، كفاية همجية. خرج الطبيب وطمأنهم بأن الإصابة طفيفة ولا يوجد نزيف، لكنها ستخضع لفحص مقطعي للتأكيد. تنفس الجميع الصعداء، في حين همست سهير لابنتها ليلى بحقد كان نفسي نخلص منها وترتاح، بس يا خسارة! ردت ليلى بغل المهم خطتنا مع نسر تمشي، وهو في الآخر ليا. الحلقة الثامنة الميثاق الجديد وانكشاف الخيوط استعادت سيلا وعيها تدريجياً داخل الغرفة.

فُتح الباب ودخل شخص يرتدي زي الأطباء وكمامة ونظارة. سألته بدهشة في حاجة يا دكتور؟ أزال الكمامة والنظارة، فشهقت عز؟! أنت بتعمل إيه هنا؟! جلس بجانبها وقال بعينين تفيضان بالصدق أنا آسف يا سيلا، لو كان جرالك حاجة مكنتش هسامح نفسي أبداً. ردت بخجل أنا اللي آسفة إني وجعتك بكلامي... أنت ملكش ذنب. أمسك عز بحديثه ليخترق قلبها سيلا، حبك هو أجمل حاجة في حياتي...

اديني فرصة واحدة بس أثبتلك إني هكون جنبك وأعوضك، اعتبريني طوق نجاة اتمد ليكي وأنتِ بتغرقي، هترفضيه؟ ضحكت سيلا بخفة وسط دموعها إيه التشبيه دا يا عز! أنت فظيع بجد. ثم صمتت لدقيقة وهي تصارع بين جرحها القديم وصدق عز الذي تعرفه طوال 18 عاماً، وقالت بهدوء موافقة. تهللت أسارير عز بالبهجة، وقبل أن يغادر، قال مبتسماً خلي بالك من نفسك يا سيلا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي اتجوز ٢ اخبار

جوزي اتجوز ٢

​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمي…

Norhan Mohamed 0.0 5 دقائق