! التفتت ليلى برعب أنت سمعت حاجة؟ توجهت ليلى سريعاً نحو الباب وفتحته ونظرت في الممر، لكنها لم تجد أحداً؛ فقد اختبأت سيلان بمهارة خلف باب جانبي وهي تحبس أنفاسها بصعوبة بالغة. أغلقت ليلى الباب وعادت إلى الداخل متوترة مفيش حد، يمكن بيتهيألك. قال أحمد بحدة وشك لو حد سمعنا يبقى كل الشغل اللي عملناه في العقود وتزوير الشيكات راح في داهية!
ردت ليلى بعصبية عشان كدا قولتلك متطلبش تقابلني هنا ولا تتصل كل شوية! وأنتِ عايزاني أفضل ساكت بعد ما ورطتيني في تزوير أوراق الشراكة؟ خطتك دي هتخلص إمتى؟! لما نسر يوقع التنازل النهائي عن أسهم الشركة ويكتبها باسمي وهو فاكر إني بساعده أحل أزمته المالية، ساعتها بس هتاخد نصيبك المتفق عليه. أحمد بضحكة ساخرة وأنتِ فاكرة إنه مغفل؟ نسر عقله وتركيزه مش معاكي أصلاً، كل تفكيره مع سيلان!
ليلى بغيظ سيلان خلاص خرجت من حساباته لما لفقنا لها صور ورسائل مزيفة وخليناه يفتكر إنها باعته وسافرت عشانه، نسر دلوقتي شايفني المنقذ الوحيد ليه! في تلك الأثناء، سمعا صوت محرك سيارة في الخارج، وعندما اقتربا من النافذة، لمحا سيلان وهي تركب سيارتها بعدما غادرت المكان بحذر. تسمرت ليلى في مكانها بصدمة دي سيلان! كانت هنا وسمعت كل حاجة! ارتجف أحمد رعباً لو قالت لنسر عن التزوير وعن اللعبة اللي عملناها هنروح في داهية!
اتصرفي يا ليلى، لو وقعتِ مش هقع لوحدي! في تلك الأثناء، انطلقت سيلان بسيارتها ودموع القهر تختلط بالغضب يعني كل اللي نسر عمله كان مبني على أوهام وأوراق مزيفة؟ نسر اضحك عليه... لازم ألحقه قبل ما يضيع نفسه! أخرجت هاتفها واتصلت بنسر مباشرة. في مكتبه، كان نسر شارد الذهن يلوم نفسه، وفجأة رن هاتفه باسم سيلان. رد بلهفة وتردد سيلان؟ قالت بصوت قاطع وثابت نسر...
لازم نتقابل حالاً في حاجة تخص ليلى والمؤامرة اللي اتعملت ضدك، مش هينفع في التليفون. انتفض نسر وأخذ مفاتيح سيارته أنا جاي في المكان اللي تحبيه حالاً! الفصل الحادي عشر سقوط القناع واختيار القلب التقى نسر بسيلان في حديقة هادئة. كانت ملامحه مشدودة بالقلق والارتباك، وبادرها قائلاً سيلان، قوليلي في إيه؟ عرفتِ إيه عن ليلى؟
أخرجت سيلان هاتفها وفتحت التسجيل الصوتي الذي وثقته أثناء حديث ليلى وأحمد عن تزوير العقود والتنازلات لو نسر عرف حقيقة التنازلات والأوراق اللي لفقناها لسيلان... كل اللي عملناه هيروح في داهية! تسمر نسر في مكانه، وشحب وجهه بصدمة قاسية دي ليلى... يعني كل الشكوك اللي زرعتها في دماغي عنك كانت كذب؟! أوراق الشراكة والرسائل؟!
أكدت سيلان بهدوء ممزوج بالحزن ليلى متفقة مع محامي اسمه أحمد عشان يستولوا على أسهمك ويدمروا ثقتك في الكل، دا الواقع يا نسر. انطلق نسر كالإعصار نحو فيلا العائلة، ودخل بخطوات هادرة ليجد ليلى جالسة مع والدتها سهير. التفتت ليلى بفزع نسر؟! وقف نسر وعيناه تشعان غضباً وقال بصوت كالرعد قوليلي يا ليلى... مخبية عني إيه بخصوص أحمد وعقود التنازل المزيفة؟! حاولت سهير التدخل بحدة متسمعش كلام حد يا نسر، دي سيلان عايزة توقع بينكم!
رد نسر بصرامة أخرستها سيلان مش طرف خلاص... التسجيلات وصور المستندات اللي بينك وبين أحمد وصلتني! انهارت ليلى وتلعثمت ولم تجد مبرراً تنطق به بعدما أدركت أن شباك الخداع تمزقت بالكامل. نظر إليها نسر باشمئزاز ومرارة الجوازة دي انتهت، والشرطة والقانون هما اللي هيحاسبوكم على التزوير دا. وخرج تاركاً إياهما تضربان كفاً بكف في حسرة وخزي. على الجانب الآخر، كانت سيلان تجلس مع عز في حديقة منزلهم.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.