الرابع عشر من ليلى وعمران بقلم سيلا وليد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ثريا راحت لأبوك، ومعرفش اتفقت على إيه. جارتنا أم محمد كلمتني وقالت إن فيه ست بمواصفات ثريا راحت لأبوك، ومرات عمك الحيوانة مش هتسكت. لازم أحمي أختك من أبوها وثريا. هي هددتني لو مابعدتش عن ابنها هتمــ,,ـــــوتها. أوعى عمران يعرف حاجة، لو سألك قوله معرفش."
ارتخت أصابع عمران..

وسقطت الورقة من يده. توالت الصور في رأسه دفعة واحدة... الرجل الذي أخبره بصعود والدته إلى منزل فريد. ثم اختفاء ليلى.. هاتفها المغلق. الساعات الطويلة التي مرت دون أن يسمع صوتها. ثم همس، وكأن الكلمات خرجت من بين اختناق صدـ,,ـــره:
_أمي... هددت ليلى؟

جلس فريد أمامه، وأخفض عينيه. _آه. رفع عمران عينيه إليه. _ومش بس كده... قالت لها كلام وحش أوي، وعرضت عليها فلوس علشان تبعد عنك. صمت لحظة، ثم أكمل:
_قالت لها إنك هتقضي كام يوم وترميها... وإنها مش أكتر من نزوة في حياتك.

شهق عمران ببطء، كأن أحدهم سدد لكمة في صدـ,,ـــره.
لم يكن ما يؤلمه كلام والدته وحده...
بل أن ليلى سمعته.
ليلى التي كانت تراه عالمها كله، سمعت أقسى ما يمكن أن يُقال لامرأة تحب زوجها.
استند عمران إلى الجدار، وأغمض عينيه للحظة.
ثم فتحهما وقد تحول الوجع فيهما إلى تصميم مخيف.
أخرج هاتفه واتصل بعلي.
_علي... تعالى لي فورًا.
_فيه حاجة؟
_هننزل بلد ليلى دلوقتي.
_دلوقتي؟!
_لما تيجي هتعرف.

أغلق الهاتف واستدار نحو الباب
وصل الى الفيلا، دلف كالثور الهائج يدفع الباب على والدته بغضب
_مراتي فين
عبس وجهها وهدرت به بحدة
_من امتى بتدخل علي كدا، ايه قلة الذوق اللي بتعملها دي، امبارح تغلط في صاحبة مامتك والنهاردة تقتحم خلوتي
انحنى يغرس عيناه بعيني والدته
_النهاردة...

صدمتي فيك، اكبر قلم اخدته في حياتي، حتى حسيت اني قرفان من نفسي
_عمران اتجننت، ازاي تكلمني كدا
_مراتي فين ياماما
_وانا ايه اللي عرفني، مايمكن لقيت واحد احسن منك
كلمات رغم انها كلمات من حروف ولكنها حــ,,ـــــرقت عمران، مما جعله يرتد بجسده للخلف وكأن والدته صفعته بقوة

_دا رأيك في مرات ابنك
_البنت دي أنا مش معترفة بيها، سمعتني، ودا اخر كلام عندي
طيب اسمعيني ياثريا هانم، قالها بصوت مختنق ثم، اشار بيده على المنزل
_مش انت خايفة على العز والجاة
على إمبراطورية الزيني
خرج لدقيقة واحدة، ثم عاد اليها،

والقى كل الاوراق أمامها
_مبروك عليكي العز والجاه، انا اخترت سعادتي وحياتي
وانت عيشي جوا الفلوس، يارب تكوني مبسوطة
قالها واستدار مغادرًا، نظر للأوراق امامها
وهتفت بتقطع
_عم. ران
لكنها كان قد غادر، المنزل بأكمله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ساعات... وصل إلى بلدة ليلى في منتصف الليل.

ترجل من سيارته، وقلبه يغلي كمرجل، حتى شعر أنه لو وقف أمامه العالم كله فلن يستطيع منعه من الوصول إليها. اتجه إلى منزل محمود. طرق الباب بعنــ,,ـــــف، فاهتز المنزل من صوته. كان محمود متمددًا على الأريكة، فهبَّ فزعًا من نومه. _يا ساتر!

حاضر... حاضر، جاي. فتح الباب، وما إن رأى عمران أمامه حتى عقد حاجبيه. _إنت مين وعايز إيه؟ خرج صوت عمران باردًا، لكنه كان أخطر من الصراخ:
_أنا جوز البنت اللي إنت ما اديتهاش حتى فرصة تدافع عن نفسها. تراجع محمود خطوة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق