انسابت دموعها على خديها. ومع كل موجة، كانت تتذكر عمران. ابتسامته...نظراته...يده حين كان يمسك يدها. ضحكته حين كانت تغضب منه. همست من بين دموعها:
_وحشتني. ابتسمت رغم بكائها. ثم قالت:
_وحشتني أوي يا عمران. جاء صوت خلفها:
_مش خايفة من البحر؟
التفتت، فوجدت عصام، الرجل الذي أوصلهم بالأمس. مسحت دموعها سريعًا، وعادت تنظر إلى البحر. _ليه أخاف منه؟ جلس على صخرة مقابلة لها. _بيقولوا البحر غدار. ظلت عيناها معلقتين بالأمواج. _البحر مش غدار... صمتت لحظة. _الناس هي اللي مش فاهمة أمواجه.
نظر إليها عصام طويلًا، ثم قال:
_ياااه... وجعك مع موج البحر باين. لم تجبه. عادت تحدق في البحر، وهمست بصوت لم يتعدَّ حدود قلبها:
_ليته يبتلعني بألمي... مر الوقت في صمت. هي أمام البحر...وعصام يراقبها من بعيد. وفجأة... وصل إلى مسامعها صوت ارتجت له الصخور.
. التفتت سريعا إلى مصدـ,,ـــر الصوت. تجمدت. كان هناك يقف على بُعد خطوات. بطوله المهيب، وملامحه المتعبة... ثيابه غير مهندمة كما اعتادت تحمل آثار السفر... وصدـ,,ـــره يعلو ويهبط بعنــ,,ـــــف، كأنه قطع المسافة كلها ركض فقط ليصل إليها. اتسعت عيناها.. وارتفعو أنفاسها.
همست بخفوت
_هو ولا أنا من اشتياقي بتخيل، لا مستحيل.
بدأ قلبها يخفق بعنــ,,ـــــف حتى شعرت أنه سيخرج من صدـ,,ـــرها.
رمشت عدة مرات، علها تتأكد أن الاشتياق لا يصنع لها خيالًا.
لكنه تحرك.. خطوة...ثم أخرى...
حتى وقف أمامها.
كانت عيناه معلقتين بها وحدها.
عينان حملتا خوف الساعات الماضية، ولهفة الطريق، ووجع رجل ظن للحظات أنه فقد أغلى ما لديه.
همست ليلى بصوت مرتجف:
_عمران؟
وقعت عيناه على الذي يجلس بجوارها
فقال
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.