_إنت بتقول إيه ياجدع إنت؟ رمقها عمران بنظرة تحذيرية، ثم قال ببرود مستفز:
_وإنتِ بقى بنت الساحرة الشريرة؟ اتسعت عينا وفاء، و بدأت تستوعب هويته. وقبل أن يمنحهم أحد فرصة أخرى للكلام، صرخت بأعلى صوتها:
_الحقوني! حرامية جاين يتهجموا عليا أنا وبنتي! الحقوني ياعالم!
خلال ثوانٍ، بدأ أهل المنطقة يتجمعون حولهم، وكل واحد منهم يحمل عصًا غليظة، وسط أصوات متداخلة وصيحات غاضبة. رفع علي حاجبه، ثم أطلق صفيرًا ساخرًا وهو ينظر حوله:
_صلاة النبي أحسن! رمقه عمران بنظرة جانبية، بينما ازدادت الحلقة من حولهما ضيقًا. في منزل فريد..
طرقات متتالية على الباب. تحركت وفاء وفتحته، لتجد أمامها سيدة أنيقة، تبدو على ملامحها الغنى الفاشح
_مين حضرتك... تسائلت بها وفاء
جالت ثريا بعينيها داخل المنزل، ثم سألت:
_ده منزل فريد المختار؟ وقبل أن تجيب وفاء، خرجت ليلى من الداخل، تحمل طبقًا من الفاكهة بين يديها.
رفعت عينيها نحو والدتها وهي تقول بعفوية:
_فريد ولا عمران ياماما؟ لكن انقطعت حروف الكلمات، توقفت في مكانها كأن الأرض تجمدت تحت قدميها. سقط طبق الفاكهة من بين يديها، وتناثرت ثماره على الأرض.
رفعت عينيها نحو ثريا بصدمة، بينما دفعت ثريا وفاء جانبًا ودخلت إلى المنزل دون استئذان، وعيناها تجوبان المكان باشمئزاز
ثم اتجهت نحو ليلى، وقالت بصوت يحمل اتهامًا صريحًا:
_إنتِ هنا؟
ابتلعت ليلى ريقها، ولم تستطع الرد.
اقتربت ثريا خطوة أخرى، قبل أن تقول بنبرة امتزج فيها السخرية:
_يبقى ده بيت اخوكي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.