.... بقلم سيلا وليد
ـ وأنا مستحيل أقبل حاجة زي دي. التفتت إليه.. فتابع
ـ ليلى هتبقى مراتي قدام العالم كله. واللي مش عاجبه... هو حر. نهض من مقعده، واتجه إليها بخطوات ثابتة. ـ أنا معملتش حاجة غلط ولا حرام.
أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله. ثم أضاف بصوت أكثر هدوءًا، لكنه كان أشد وقعًا:
ـ ولو فعلًا بتحبيني... تقبلي مراتي. لأني مش هطلقها، ومش هبعد عنها. التفتت إليه بنصف جسدها. ـ حتى لو أنا مش راضية عن الجوازة دي يا عمران؟ سكت.
. لم يجد جوابًا يستطيع أن يقوله دون أن يؤذيها، فاستغلت صمته، وهزت رأسها بسخرية. ـ ماشي يا عمران بيه. وضعت يدها على مقبــ,,ـــــض الباب. ـ أنا مش موافقة على البنت دي، وقدامك خيارين... لم يدعها تكمل. ـ مش هتخلى عن مراتي يا ماما. توقفت.
ـ وإنتِ مقامك عندي أكبر من إنك تخيريني بينها وبينك. مكانتك عندي غير أي حد في الدنيا... وليلى برضه مكانتها عندي غير أي حد في الدنيا. استدارت إليه، وقد بدت الصدمة على وجهها. ـ إنت اتجننت! البت دي عملت لك إيه؟! خفض عمران عينيه للحظات، ثم ابتسم ابتسامة هادئة امتزجت بالوجع والسعادة.
ـ حسيت بالسعادة معاها يا ماما. رفع عينيه إليها. ـ حسيت إني رجعت أتنفس... حسيت إن الدنيا بعد ما كانت مقفولة في وشي، رجعت بتضحك لي. صمت للحظة، ثم قال:
ـ إيه؟ مستكترة على ابنك السعادة؟
نظرت إليه طويلًا، قبل أن تقول بصرامة:
ـ المجتمع مش بيتاخد بالعواطف يا عمران. ضحك بسخرية. ـ طظ في المجتمع... المهم أنا عايز إيه. ـ مش هيرحمك. هيخليك تهرب من الناس. ـ مش عايز الناس يا ماما. هيعملولي إيه الناس؟
هزت رأسها بعدم رضا، وفتحت الباب. لكنها توقفت فجأة. كانت ليلى تقف أمام المكتب. وجهها شاحب، وعيناها غارقتان بالدموع. واضح أنها سمعت كل شيء. رمقتها ثريا بنظرة ممتلئة بالتهكم، وقالت ببرود:
ـ مرات عمران بيه بتتصنت على الأبواب؟ لم تجب ليلى.
اكتفت بهز رأسها بالنفي، بينما انسابت دمعة ساخنة فوق وجنتها. مرت ثريا بجوارها دون أن تكترث لدموعها
نهض عمران سريعًا، واتجه نحو ليلى. ـ ليلى...ايه اللي صحاكي
تراجعت خطوة، وقالت بصوت مرتجف:
ـ إنت مش كنت نايم جنبي،خفت
نظر إليها بحزن. _طيب تعالي
ابتلعت غصة مؤلمة، وأكملت:
ـ عمران... والدتك عندها حق. ـ ليلى، هزت كتفها وفتحت كفيها:
ـ أنا إزاي فكرت في نفسي؟ ارتجف صوتها أكثر. ـ إزاي فكرت إن واحد زيك ممكن يتجوز واحدة زيي قدام الناس كلها؟ هتقول إيه للناس؟ هتقول إيه علي؟ وعلى عيلتي؟
مد عمران يده وأمسك كفيها. ـ ليلى ممكن ماتتكلميش
سحبت يدها منه برفق، والدموع تغرق وجهها. ـ رجعني بيت أخويا يا عمران. بقلم سيلا وليد
ـ ليلى...وبعدهالك
اقتربت ودموعها تغرق وجهها
ـ روح اتجوز اللي تليق بيك. قالتها وهي تحاول أن تبتسم، لكن شفتيها ارتعشتا وفشلت.
ـ أنا مش عايزة أكون سبب في إنك تخسر أمك... ولا تخسر حياتك. في الجهة الأخرى، كانت ثريا قد وصلت إلى الصالة، لكنها توقفت حين وصلها صوت ليلى من الداخل. قبــ,,ـــــضت على يدها بغضب، وتمتمت بسخط:
ـ بت لئيمة...
مفكرة إنها هتضحك عليا بلؤم الفلاحين، زي ما ضحكت على ابني العبيط. جلست على المقعد، وهي تتأفف بضيق. ـ كان ناقصني فلاحين. وبعد لحظات، وصلت الخادمة إليها. ـ نعم يا هانم، حضرتك بعتيلي؟ رفعت ثريا عينيها إليها، وقالت بنبرة حاسمة:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.