الثاني عشر

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ـ أنا مبحبش غير ليلى. ارتجفت شفتاها. ـ نفسي أصدقك. لانَت ملامحه، وسحبها إلى صدـ,,ـــره، يحتضنها طويلًا. ـ وأنا نفسي تثقي فيا يا ليلى... مفيش بيني وبين نيفين حاجة. وحياة ربنا مفيش. رفعت وجهها من صدـ,,ـــره، ونظرت إليه بعينين ممتلئتين بالخوف.

ـ احلف بحياتي... علشان لو بتكذب عليا أمــ,,ـــــوت. تغيرت ملامحه، فوضع إصبعه على شفتيها برفق. ـ متقوليش كده تاني. ثم مرر أنامله على وجنتها، يمسح آثار دموعها. ـ وحياة ليلى اللي بعشــ,,ـــــقها بجنون... أنا بحبك إنتِ. توقفت أنفاسها للحظة. فتابع وهو ينظر داخل عينيها: ـ وقربي من نيفين كان لعبة.

.. منها،واضطريت اجاريها علشان أوصل لحاجة معينة. لكن هي، عمرها ما كانت في قلبي. قطبت جبينها، تحاول فهم كلماته. ـ يعني إيه لعبة؟ ابتسم عمران، ثم مرر يده على شعرها بحنان. ـ يعني فيه حاجات هحكيهالك لما الوقت يبقى مناسب.

بس أوعديني بحاجة... ـ إيه؟ ـ متشكّيش في حبي ليكي. ظلت تنظر إليه بصمت. اقترب منها أكثر، وقال بصوت خافت:
ـ أنا ممكن أتحمل زعلك، عصبيتك، حتى لسانك الطويل اللي مبيخلصش... ابتسمت رغم دموعها. ـ بس مقدرش أشوفك بتعيشي وإنتِ فاكرة إن قلبي لواحدة غيرك.

جذبها إلى صدـ,,ـــره، واحتواها بذراعيه. ـ إنتِ مش بس مراتي يا ليلى... إنتِ الحاجة الوحيدة اللي لما بخاف عليها، بحس إني ممكن أخسر نفسي. دفــ,,ـــــنت رأسها في صدـ,,ـــره، وتشبثت به كأنها وجدت أخيرًا المكان الآمن الذي تبحث عنه. همست: ـ أنا بحبك أوي يا عمران.

أغمض عينيه، وابتسم وهو يضمها إليه أكثر. ـ طيب حبيبتي... نامي بقى. كفاية اللي عملتيه في أعصابي النهارده. رفعت وجهها إليه، وقالت بدلال طفولي: ـ بقولك بحبك، المفروض تقول وأنا كمان يا روح عمران. ضحك بخفوت، ثم أمسك وجهها بين كفيه ونظر إليها طويلًا.

ـ وأنا كمان بحبك يا ليلى... أكتر مما تتخيلي. ابتسمت، وعادت لتدفــ,,ـــــن وجهها في صدـ,,ـــره. ضمها إليه، وأغمض عينيه للحظات، وكأنه أخيرًا اطمأن أنها بين ذراعيه. ـ نامي يا طفلتي... ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

ظل بجوارها لبعض الوقت، يراقب ملامحها الهادئة، حتى اطمأن أنها غفت، فنهض بهدوء وتحرك إلى الخارج. اتجه إلى غرفة شقيقته، طرق طرقات خفيفة على الباب، ثم دلف إلى الداخل. توقفت عيناه على والدته تجلس بجوار ملك، بينما تضع شقيقته رأسها في أحضانها، ويد والدته تمسد على خصلاتها بحنان.

أغلق الباب خلفه بهدوء، ثم اقترب منهما. ـ نايمة ولا صاحية؟ رفعت ثريا عينيها إليه، وأجابته بصوت خافت:
ـ نامت... فيه حاجة؟ ـ عايز أتكلم معاكي شوية. أومأت له، ثم وضعت رأس ملك فوق الوسادة، وقامت بهدوء قبل أن تتبعه إلى الخارج.

بقلم سيلا وليد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد دقائق، وصلا إلى مكتبه. أغلق عمران الباب خلفهما، بينما جلست والدته أمامه تنتظر حديثه. ظل للحظات صامتًا، وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة، ثم أخرج علبة سجائره وأشعل واحدة، ينفث دخانها بغضب مكتوم. ـ الواد اللي كان مع ملك.

.. شهاب ونيفين هما اللي زقوه عليها. اتسعت عينا ثريا بدهشة. ـ وليه يعملوا كده؟ ملك عملت لهم إيه؟ رفع عمران عينيه إليها، وقال بملامح جامدة تخفي خلفها غضبًا عارمًا:
ـ علشان يصوروها مع الواد في أوضاع مخلة، ويضغطوا عليا في الشركة يا ماما.

شهقت ثريا، ووضعت كفها على فمها. ـ إيه اللي بتقوله ده؟! ـ اللي سمعتيه. ـ وليه شهاب يعمل كده؟! ابتسم عمران بسخرية مريرة. ـ علشان واحد فاشل... فاكر إن الفلوس والنفوذ يدوّهو الحق يعمل اللي هو عايزه. بس متقلقيش، أنا هعرفه إزاي يحترم نفسه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق