لهيب ٥

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

! تنهد ثم قال بعد أن جلس نصف جلسة أعلى مكتبها ولم يحيد بنظراته عنها يقول بهدوء : -رنيم أيه رأيك في هُدنة بينا !! عقدت حاجبيها تنظر بعدم فهم ليميل عليها مُمسكا كرسيها جاذبا إياه إليه لتصبح علي مقربة منه أنفاسه الحاره تلفح بشرتها الحلبيبة يقول بهدوء : -يعني بعد نص ساعة بالظبط اليوم هينتهي .. نتعشي سوا النهارده !! رفعت إحدى حاجبيها تقول ببرود : -وده أمر !! اقترب أكثر منها هامسا لها: -لا ده عرض بس غير قابل للرفض !

! أشاحت بوجهها عنه تعيد رأسها للخلف تقول : -ده مفهومك عن الهُدنة !!! علي العموم أنا هرفض فعلا .. أنا مابصدق أروح لولادي آخر اليوم يعني مش فاضية للكلام الفارغ ده !! رفع إصبعه مُمسكا ذقنها يقول: -يبقي جهزي الولاد معاكي !! ثم استقام بوقفته يقول : -لو خلصتي ورقك يلا عشان سيف مستنينا من بدري !! أغلقت الملف أمامها ثم لملمت أشيائها تتجه معه إلى الخارج …انتهى اجتماعهم الصغير بوقت قياسي .

.لاحظ “سيف” به نظرات “أيهم” الدائمة لها .. ورغم رزانته بالأمور إلا أنه لم يكف عن مديح صنيعها بالأيام السالفة ….. شعرت “رنيم” بالراحة بعض الشيء لكنها فضلت الصمت فلم يبدُ على ملامحها أي تأثر بأقواله أو أفعاله ..استقلت السيارة بجانبه بهدوء تام كعادتها معه .. ليقول كاسرا حاجز الصمت : -تحبي تختاري المكان !

! نظرت إليه لحظات ثم قالت بسخرية: -تعرف إن دي أول مرة تسألني أحب أيه !! عادي اختاره انت …!! لم يُعلق علي حديثها لكنه قال : -هتجيبي الولاد آخر كلام.. مش هتسيبهم لسالي المربية !! نظرت تجاه النافذة تقول .. -الجو بدأ يبرد .. شكلي هسيبهم .. عمر بيتعب بسرعة !! أوقف السيارة داخل القصر لتترجل منها وهو خلفها ..

صعدت إلى الأعلى وما هي إلا ساعة وكانت أنهت زينتها الهادئة حيث ارتدت فستان كُحلي اللون بأكمام تصل إلى ما بعد كوعيها بعدة سنتيمترات طويل يغطي جسدها كاشفا عن انحناءات جسدها الفاتنة ثم ارتدت حذاء ذهبي اللون ذي كعب عالي واضعة القليل من مساحيق التجميل لتغطي إرهاقها وشحوب وجهها .. كان قد ترك لها غرفة الملابس وقف أمام المرآه يتأمل ذلك القميص الأسود الضيق حيث أبرز عضلات جسده فاتحا أول أزراره ثم صفف خصلاته الحريرية لينهي تجهيزاته بعطره المُميز الذي وصل إلى أنفها فور أن فتحت الباب الذي يفصل بينهما … استدار لها وهو يرتدي سترته الرمادية ليتوقف عن الحركة مُفصلا إياها بنظراته الجرئية .

. أقلقها حضوره الطاغي هكذا وقلقت أكثر حين اقترب منها مُزيحا خصلاتها خلف أذنها مقتربا بشفتيه يهمس بأذنها قائلا: -إنتي إزاي حلوة كده !! اضطربت أنفاسها من فعلته لتعض على شفتيها بتوتر واضح شعرت بأنفاسه تهبط إلى رقبتها .. اقشعر بدنها مما يفعله لترتد إلى الخلف مسرعة تقول : -مش يلا !! اتأخرنا !!! ابتسم لها رافعا ذراعه لها لتتأبطه باندهاش واضح من معاملته الغريبة لها … ماذا يريد منها … ظل عقلها يعمل ويدور… إلى أن وصلا إلى ذلك المطعم الراقي .

. اتجهت معه إلى الداخل فاجأها باحتضان ذراعه لخصرها عابثا بهاتفه وكأنه لم يفعل شيء وصلا إلى طاولتهم والتي كانت بعيدة عن الأنظار تماماً وكأنه يتعمد الاختلاء بها حتي إن كان مكان عام … جذب الكرسي لها لتجلس وجلس هو بعدها لاحظت الترحيب الزائد به .. جلست صامتة تنظر إلى العازفين والثنائيات الراقصة بصمت من الواضح أن هذا المكان لعلية القوم .. شهقت حين وجدته يُمسك إصبعها الذي يحتوي على دبلته قائلا : -تصدقي أول مرة آخد بالي من الدبل .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي اتجوز ٢ اخبار

جوزي اتجوز ٢

​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمي…

Norhan Mohamed 0.0 5 دقائق