جوزي اتجوز زهرة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

" ​طب لو أنا مشيت من خمس أيام.. رحت فين والأوضة الفاضية اللي قدامه دي.. إيه اللي حصل فيها بالظبط ودي كانت البدايه بس اللي كان مستنيه اسوء بكتير؟؟ شريف وقف مكانه كأنه مضروب بالقلم، عينه وسعت وبص للمساعد بتاعه "كريم" بذهول وهو مش مستوعب الكلام: — "مشيت؟ مشيت راحت فين يا كريم؟ وأنا لسه مكلمها إمبارح بالليل وقالت لي إنها تعبانة ومش قادرة تتحرك من السرير؟

" ​كريم بلع ريقه وبص في الأرض بخوف: — "يا شريف بيه، المدام خرجت من خمس أيام بالظبط.. خدت الأطفال التلاتة وخرجت في هدوء تام، ومضت على مسؤوليتها الشخصية إنها تخرج. أنا جيت أسأل في الحسابات لقيت كل حاجة مدفوعة بالكامل من فيزتها الشخصية." ​شريف ساب المساعد وجري على الأوضة، فتح الباب باندفاع.. الأوضة كانت مترتبة، السرير نضيف، مفيش أي أثر لشنطة هدوم، مفيش علبة لبن صناعي، مفيش ريحة فريدة اللي كان متعود عليها.

السرير الصغير اللي كان المفروض يشيل التلات توائم كان فاضي ومغطي بملاية بيضا باردة. ​طلع موبايله وإيده بترحف، طلب رقمها.. "عفواً، الهاتف الذي طلبته مغلق أو غير متاح الآن". طلب رقم حماته، نفس النتيجة.. مغلق. طلب رقم فيلتهم في التجمع الخامس، الخط بيجمع بس محدش بيرد. ​ركب عربيته وساق بأقصى سرعة، وعقله شغال زي المكنة: فريدة هتروح فين؟ هي ملهاش حد هنا غير والدتها وأختها، وأكيد مش هتقدر تشيل تلات أطفال لسه مولودين وتتبهدل بيهم.

. أكيد راحت الفيلا وزعلانة، شوية دلع وستات وهصالحها بأي غويشة دهب ولا طقم ألماظ زي كل مرة. ​فيلا التجمع.. القفص الدهبي الفاضي ​وصل شريف الفيلا، دخل بعصبيته وزعيقه المعتاد: — "فريدة! أنتِ فين؟ يا دادا أمينة! يا فتحي!" ​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمينة من الدور الثاني وهي بتبكي ومرعوبة ​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة.

نزلت الدادا أمينة من الدور الثاني وهي بتبكي ومرعوبة: — "يا شريف بيه.. المدام جت من خمس أيام، كانت مع عيلتها وعربيات كتير، لمت كل حاجتها وحاجة الولاد، حتى الأوضة اللي جهزناها للتوائم فكوها وخدوها معاهم!" ​شريف حس إن الأرض بتميل بيه: — "خدت حاجتها؟ ومن غير ما تقولي؟ وهي ولدت إمتى أصلاً علشان تقدر تقف على رجليها وتعمل كل ده؟" ​الدادا أمينة ردت بشهقة: — "المدام ولدت يوم ما حضرتك كنت مسافر الإسكندرية.

. كلمتني وهي بتمـ,ـوت من الوجع، ومكنش فيه حد معاها غير سواق أوبر اللي طلبته بنفسها. ولما رجعت هنا، كانت واحدة تانية خالص يا شريف بيه.. عينيها مكنتش بتنزل دموع، كانت باردة وناشفة، وقالت لي أقول لحضرتك إن (العروسة اللعبة اللي في القفص هربت)." ​شريف سابها ودخل مكتبه وهو بيغلي، قعد على الكرسي بتاعه وحط راسه بين إيديه..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي اتجوز ٢ اخبار

جوزي اتجوز ٢

​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمي…

Norhan Mohamed 0.0 5 دقائق