قناعة أماني سيد ١

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

من وقت الخطوبه لما كان خطيبى بيدينى العديه كنت ارفض واقوله انت راجل بتشقى وانت اولى وهاتلك حاجه لنفسك فضلت كده طول الفتره الخطوبه وهو اتعود على كده كنت اجيبله الهدايا فى عيد ميلاده وهو مكنش بيجيب حاجه لانه اتعود منى على اكلمه انت اهم اتجوزنا وبرضوا كنت بخاف اطلب منه حاجه مايكنش معاه فلوس يجيبهالى وبعد جوازنا بكام شهر جاله عقد سفر وسافر وبقى يبعت هدايا لكل العيله إلا أنا كان يبعت يادوب مصروف البيت زى ما كان متعود وخلاص حتى ماذودش المبلغ بس اللى قهرنى إنه بقى يبعت شنطه فيها هدايا عشان ابعتها لأهله وكانوا اهلوا يجيوا وياخدوا الهدايا بتاعتهم ومكنتش بلاقى لنفسى حاجه وقتها حسيت بوجع فى قلبى وقولت اكلمه يمكن انا اللى غلطت من الاول كلمته قولتله إن تليفونى باظ ومحتاجه واحد جديد رد عليه الشهر ده هيبعت لسلفتى التليفون عشان هى طلبت الاول وعدى شهر ورا التانى بقى يتجاهل طلباتى ويبعت لأهله اللى ذاد الطين بلة لما لاحظت إنه بطل يبعت الشنط على شقتي، وبقى يبعتها مباشرة على شقة أمه تحت.

في الأول قولت يمكن عشان ما يتعبنيش في طلوع ونزول، بس الحقيقة المرة كانت واضحة زي الشمس؛ هو حتى مبقاش مكسوف مني، ولا فارق معاه إحساسي وأنا شايفه الكل بيفرح بحاجته وأنا كأني غريبة وسطهم. نزلت يومها عند حماتي عشان أساعدها في الغدا، لقيت سلفتي قاعدة وفاتحة كراتين الهدوم والمكياجات اللي لسه واصلة، وعمالة تقيس وتتفرج قدام المراية بفرحة مستفزة. حماتي كانت بتبصلي بطرف عينها بنظرة كلها شماتة ، وكأنها بتقولي “ابني بيعزنا وإنتي ملكيش مكان”.

فجأة لقيت سلفتي لفتلي وهي ماسكة فستان حرير وبتفرده عليا بمياعة وقالتلي بصوت ينقط سم: “معلش يا حبيبتي، كان نفسي أقولك قيسي الفستان ده، بس أصلي قولتله مقاسي وجابه على قدي بالظبط.. أصلي نسيت أفكره يجيبلك جلابية ولا طرحة معاهم، أصله مشغول ومابيلحقش يفكر في كل حاجة!” بلعت ريقي بصعوبة وأنا حاسة بنار بتغلي في صدري، وقبل ما أنطق ردت حماتي وهي بتعد الفلوس اللي باعتها مع الشنطة وقالت ببرود: “وماله يعني؟

هي أصيلة وقنوعة من يومها، وهو حفظ الدرس وبقى يشوف طلبات اللي بيطلبوا ويتدللوا!” الكلمة نزلت على قلبي زي الرصاصة، حسيت بدموعي هتخوني وتفضح كسرتي، خصوصاً لما سلفتي طلعت التليفون الجديد اللي كنت محتاجاه وهي بتتباهى بيه وبتقول بضحكة صفرا: “شوفتي التليفون تحفه انا اديت ابنى التليفون القديم يلعب بيه ساعتها بس فوقت، الكلمتين دول فوقوني من غيبوبة سنين.

. فهمت إن تضحياتي وتنازلاتي وخوفي عليه في الأول ماكانش أصالة في نظره، ده كان رخص وإلغاء لوجودي، وإني أنا بإيدي اللي علمته يسترخصني ويكرم الكل على حساب كرامتي ووجعي. مسحت إيدي وطلعت شقتي وأنا مقررة إن السكوت اللي ضيعني مش هيكمل ثانية واحدة زيادة. اتصلت بيه وقولتله ليه مابعتليش الموبايل وعبايه وهدوم زيهم اكتشفت أنه كش عارف مقاسى أصلا ولا يعرف زوقى ولما سألته عن الموبايل كلامه صدمنى ووقتها ندمت على كل حاجه عملتها رد عليا بكل برود وقسوة وكأن الكلام مش بيذبحني: “وأنا هعرف ذوقك ومقاسك منين يعني؟

! هو إنتي عمرك طلبتي؟ ولا عمرك حتى قولتيلى نفسك في إيه؟ ما أنتي اللي عودتيني على الزهد وإنك مش فارق معاكي، وبعدين هما قالولي عايزين إيه بالظبط وبالألوان والمقاسات، إنما إنتي ساكتة وراضية، أعملك إيه يعني؟!” بلعت غصتي وحاولت أتماسك وصوتي بيترج من القهرة: “طب والموبايل؟ أنا مش قولتلك إن تليفوني باظ ومحتاجة واحد ضروري؟ سلفتك واخدة أحدث موديل وإدّت القديم لابنها يلعب بيه، وأنا تليفوني بايظ ومعزولة عن الدنيا!

” ضحك باستهانة قطعت آخر حبل رجاء بيني وبينه وقال: “يا ستي وفيها إيه يعني؟ هي طلبت من بدري، وبعدين الصراحة تليفونك ده مش أولوية دلوقتي، أنا مصاريفي كتير هناك والتزاماتي مع أهلي أهم، ابقي خدي تليفون سلفتك القديم مش عيب يعني أهو يمشي الحال، بدل ما ابنها يلعب بيه وخلاص! كبري مخك بقى وماتعمليش مشاكل على خيبات تافهة.. إنتي مش كنتي بتقولي أنا أصيلة ومش بتاعة مظاهر؟ خلاص، خليكي على مبدأك وماتبصيش في إيد غيرك!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي اتجوز ٢ اخبار

جوزي اتجوز ٢

​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمي…

Norhan Mohamed 0.0 5 دقائق