.
عادت على صوت عم توفيق منبها ” يلا يا بنات وصلنا كله ينزل ” قامت ماريه من مقعدها تحمل حقيبتها مودعه ” أشوفك بعد الضهر عمو توفيق ”
رد توفيق بابتسامه ” أن شاء الله ماريه يلا انتبهي لدروسك ” ….
*
جلس على رأس طاولة الطعام يتصفح جريدته اليومية، وهو يتناول الفطور في إنتظار ابنته الصغيرة أن تتلطف و لو مرة واحدة و تحضر في موعد الإفطار قبل قيامة من على المائدة ، نظر للمقعد على يمينه في ضيق و هو يتذكر هذا الولد الذي يكاد يفقده عقله بسبب عناده
نزلت مسرعة على الدرج تكاد تقفز من أعلى لأسفل من شدة سرعتها الغبية ..التي حذرها منها مرارا وتكرارا و لكن لا حياة لمن تنادي ..فهى و شقيقها سيتسببون في .ه يوما ما ..
صرخ بصوت عال لينبهها …
” سمر انزلي براحه الدنيا مش هتطير قولتلك كده ميت مره ” نزلت سمر بتمهل في مطيعة والدها قائلة بتذمر ..
” طب قول صباح الخير الأول يا بابا و بعدين تنبهني ”
رد عز الدين بضيق ..
” مين إلي يقول صباح الخير أنا ولا إنتي الكبير و لا الصغير ”
أقتربت سمر تقبل وجنته ” صباح الخير يا بابا سامحني أنا أسفه مش هعمل كده تاني اوعدك هنزل بالراحة من ع السلم ” أجاب عز الدين بهدوء و هو يعود لتصفح جريدته
” طب يلا اعدي افطري عشان معاد الباص قرب ”
جلست سمر بجانبه تتناول فطورها بسرعة حتي لا تتأخر عن الحافلة نظر إليها والدها من تحت عدسات نظارته و هو يسأل بهدوء ” سمر ” ..
رفعت رأسها عن طبقها و فمها ملئ بالطعام ” نعم يا بابا خير في حاجة ”
زفر عز الدين بضيق قائلاً ” يا سمر قولتلك ميت مره متتكلميش و بوءك مليان أكل كده استني لما تخلصي و بعدين افتحيه ” سمر ضاحكه ” حاضر يا بابا أسفه مره تانية، وبعدين يعني أنت ديما بتحذرني ميت مرة متخليهم ميتين يا عز أهو تغير برضوا ” ضحك عز الدين علي حديثها محذرا ” سمورة حبيبتي متلهنيش بالكلام أنت عارفه أنا عايز أسألك على ايه كويس يلا جاوبي ” .
.
ردت سمر بمكر ” بتسأل على ايه بس يا بابا قولي عشان أعرف أجاوب ” ..
أبتسم عز الدين بمكر مماثل ” بقى كده طيب يا سمر هو فين ” ..
سمر قائلة بخــ,,ـــــبث و هى تبتسم ” هو مين ده إلي فين يا بابا متوضح أنت بتسأل علي ايه بس ” ..
عز الدين و هو يجلس بأريحية في مقعده متسائلا …
” الولد فين يا سمر أكيد إنتي عارفه هو مبيخبيش عنك حاجة ” ..
رفعت سمر حاجبيها و هى تدعي الفهم أخيرا ” اه تقصد أخويا طيب متقول كده م الصبح ” …ثم عادت لتكمل طعامها و هى تقول ” معرفش مكانه المرة دي يا بابا صدقني شكله كده عارف أني هفتن عليه زي كل مره و أر على مكانه فمرضاش يقولي هو رايح فين شكله مش عايزك تعرف هو فين المرة دي ” …
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.