ماريه بضحك ” بحفظ يا تونه بحفظ إنتي عارفه أنا شاطرة اد ايه ” فاتن و هى تسحبها من
الفراش و تدفعها تجاه المرحاض ” طب يلا أدخلي الحمام أتوضي و صلي و ألبسي هدوم المدرسة لحد ما أروق سر,,ـــــيرك و أحضر الفطار …” خرجت فاتن بعد أن رتبت الفراش ناظرة لماريه التي تلبس أسدال الصلاه لتصلي الضحى قبل الذهاب لمدرستها …
” أنا نازلة أحضر الفطار لحد ما تصلي و تلبسي ”
اجابت ماريه بهدوء “. ماشي يا تونه هحصلك علي طول ”
تقدمت فاتن لتخرج فترددت قبل أن تلتفت لماريه سائلة ” مارو بابا مقلش هيجي أمتى من السفر مبلغكيش ”
ماريه بحزن ” لاء يا تونه مرضيش يبلغني بميعاد رجوعه عشان مقلقش عليه لو حب يتأخر و مجاش في ميعاده بس هو بيطمني كل يوم عليه متقلقيش ”
أرتبكت فاتن من حديث ماريه ” لا يا حبيبتي أنا مش قلقانة ولا حاجة أنا بس حبيت أطمن أنك عارفة أنه كويس و بيطمنك عليه ” ماريه التي لم تحب إحراج فاتن أكثر من ذلك فهى تعلم أن فاتن تحب والدها فهى رغم صغر سنها إلا أنها لديها من الإدراك أن تعلم
أن فاتن تهتم بوالدها أكثر من اهتمام مرؤس برب عمله و يا ليت والدها يستفيق قبل فوات الاوان و ينظر حوله و يكف عن التعبد في محراب والدتها التي كانت لتنسى ملامحها لو لا صورها المنتشرة في جميع أنحاء المنزل لا تسمح لأبيها بالنسيان للحظة هى تفتقد والدتها من حين لآخر و لكن وجود فاتن في حياتها عوضها عن الكثير أفاقت على صوت فاتن ” يلا خلصي و حصليني الباص قرب يجي ”
*
أستقلت ماريه حافلة المدرسة في الثامنة و هى تحي السائق ” صباح الخير عمو توفيق يا رب تكون بخير اليوم ” أبتسم الرجل في وجهها قائلاً بمرح ” بخير يا بنتي أمال فين صحبتك الاسيره مركبتش معاكي النهارده ..” ضحكت ماريه فصديقتها شهيرة تسكن على مقربة منها و هما معا في نفس الصف و تكون دوماً في انتظارها ، بالحافلة تنتظرهم في بداية الطريق لعدم استطاعته الدوران مره اخرى ، ” هى مش جاية النهارده يا عمو لأن أخوها رجع أمبارح من السفر ، و هى حابه تقضي معاه شويه ” رد عليها عم توفيق و هو يتحرك بالحافلة
” حمد لله على سلامته يلا أقعدي مكانك احسن تقعي و أنا بتحرك ” جلست ماريه في مقعدها بجوار النافذة مبتسمة فهى و شهيرة دوما تتجادلان من منهم تجلس بجوار النافذة إلي أن أتفقتا على تبادل الأماكن في الذهاب و الإياب ، هى ماريه يحيى عبد الرحمن فتاة في السابعة عشرة طالبة في العام النهائي من الثانوية تعيش مع والدها يحيى و فاتن التي تولت مسؤليتها منذ توفيت والدتها و هى في السابعة هى هادئة بطبعها ليس لها أصدقاء كثر في مدرستها ،
سوى شهيرة فهما معا منذ أربع سنوات منذ انتقلت و والدها و أمها و شقيقها حسام الذي يدرس
في الخارج و يأتي كل عام شهرين فقط ثم يسافر مره أخري للسكن على مقربة منهم ، فتعارفا منذ ذلك الوقت و هما معا تعرفان عن بعضهما كل شئ دوما تخبرها عن حسام الذي يدرس الهندسة و عندما سينهي دراسته سيعود و يستقر معهم مره اخرىو العمل في مجال تخصصه .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.